مقالات

‎‎كتاب جديد حول الملك محمد السادس يروي كيف دبرت باريس «الربيع العربي» في‎ المغرب


الثلاثاء:02/09/2014

ينتظر أن ينزل الى المكتبات‎ منتصف شهر ايلول / سبتمبر الجاري كتاب جديد بعنوان «محمد السادس، ابن صديقنا» وعنوان‎ فرعي «الملك وراء الأقنعة» لصاحبه عمر بروكسي، يتناول بالتحليل 15 سنة الأولى‎ التي قضاها محمد السادس في العرش حتى الآن ومنها كيف ساعدت باريس الملك على‎ تجاوز محنة الربيع العربي‎.
والكتاب صادر عن دار النشر «نوفو موند إدسيون» ويقع في 240 صفحة، ويوقع ‏تمهيده‎ الصحافي والكاتب جيل بيرو صاحب الكتاب الشهير «صديقنا الملك» الصادر ‏في‎ أوائل التسعينات حول الملك الراحل الحسن الثاني وكان قد تسبب في أزمة في‎ العلاقات الثنائية بين باريس والرباط وقتها وكان له وقع قوي على السياسة‎ المغربية وقتها بسبب ما كشف عنه من معطيات دقيقة خاصة ملف السجن الشهير‎ تازمامارت، حيث سجن عشرات العسكريين في ظروف مأساوية‎.
والكتاب الموزع على تسعة فصول يسعى الى «سبر أغوار شخصية الملك محمد السادس‎ التي تبقى، وفق الكاتب مبهمة للغاية حتى الآن». ومما يزيد من هذا الغموض ‏إحجام‎ الملك على إعطاء حوارات صحافية لوسائل الاعلام‎.
ويعالج الكتاب من زاوية الهيمنة المطلقة للملكية على الشأن العام، سيطرة ‏الملك‎ على القطاعات الهامة في البلاد ومنها الاقتصاد والقضاء والجيش والسياسة‎.
ويتطرق الى محطات هامة في مسيرة الملك السياسية مثل التوتر مع اسبانيا سنة‎ 2002حول جزيرة ثورة والعلاقات مع فرنسا. كما يخصص حيزا هاما لمساعدي الملك المقربين ‏أمثال‎ المستشار فؤاد علي الهمة والكاتب الخاص منير الماجدي‎.
ويركز الكتاب بمعطيات ومعلومات جديدة على ملفين أساسيين، ملف العلاقات‎ المغربية-الفرنسية ويسرد كيف ساهمت باريس في اجتياز المؤسسة الملكية الربيع‎ العربي بأقل الخسائر. وفي الوقت ذاته، يقدم معطيات دقيقة وجديدة في نزاع‎ الصحراء الغربية. في الوقت ذاته، يهتم بدور الملك في الاقتصاد المغربي وكيف‎ يسيطر على الكثير من القطاعات الإنتاجية‎.
والكاتب وهو أستاذ جامعي سابق وصحافي عمل لسنوات في وكالة الأنباء الفرنسية‎ فرانس برس، وساعده عمله في الرباط وفي وكالة كبيرة من حجم أ ف ب من التوفر ‏على‎ معلومات هامة للغاية ستكون تكميلية لمعرفة طريقة اشتغال المؤسسة الملكية ‏وخاصة‎ مع فرنسا‎.
وصرح عمر بروكسي للجريدة الرقمية «اليوم 24» أنه تعرض لهجمات ومضايقات منذ‎ ذيوع خبر صدور كتاب عن الملك محمد السادس، مشيرا في هذا الصدد «هناك هجمات‎ تعرضت لها من قبل أشخاص يدفع لهم من أجل هذا الغرض، لكنها تبقى غير مهمة،‎ وكتابي سينزل إلى الأسواق قريبا‎».
ويضاف «محمد السادس، ابن صديقنا» إلى الكتب التي وقعها مغاربة حول المؤسسة‎ الملكية، حيث كانت في الماضي شبه غائبة باستثناء كتاب واحد للمعارض الراحل‎ مومن الديوري حول ممتلكات الحسن الثاني «من يملك المغرب»، ولكن في عهد ‏الملك‎ محمد السادس ظهرت الكثير من الكتب من توقيع مغاربة بعضها يتبنى خطا تمجيديا‎ وبعضها من زاوية نقدية وأبرزها كتاب «مذكرات أمير مبعد» من توقيع الأمير ‏هشام‎ ابن عم الملك والآن كتاب عمر بروكسي‎.
ويدخل الكتاب الجديد ضمن الكتب التي تؤرخ لمرحلة معينة، من زاوية سياسية،‎ لتاريخ المغرب وأساسا مرحلة محمد السادس، وتقدم للرأي العام رؤية عن جوانب‎ غامضة من اشتغال المؤسسة الملكية خاصة الجوانب التي لا تعالج علانية في‎ الصحافة المغربية وتصريحات السياسيين‎. ‎ وبغض النظر عن مضمون هذه الكتب، فأهميتها تتجلى في أنها توفر مادة تاريخية‎ للمستقبل لكتابة تاريخ المؤسسة الملكية مع بداية القرن الواحد والعشرين ‏بشكل‎ لم يحدث مع أي ملك علوي سابق‎.‎

تارودانت نيوز
حسين مجدوبي
عن القدس العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى