الأخبارفن

فؤاد المهندس… سفير الكوميديا الراقية الذي لا يُنسى


“لازم نسك علي بناتنا بس نديهم المفتاح”، كلمات حفرها سفير الكوميديا الراقية كما كان يطلق عليه، وعلى الرغم من مرور سنوات عديدة على وفاته، إلا أنه لايزال حاضرًا فى قلوب الملايين من عشاقه بمسرحياته الخالدة، وفوازيره التى تعلم منها ملايين الأطفال القيم النبيلة، وأفلامه الكوميدية الخفيفة التى تضحكنا من القلب.عندما رحل.. رحلت معه الكوميديا الأصيلة، كان الوحيد الباقي من عباقرة المسرح الذي كان هدفهم اضحاك الجماهير من القلب مع الحفاظ على هيبة المسرح وهيبة أنفسهم، كان شخص يحترم فنه وجمهوره.. وحافظ على وقاره فأحترمه جميع جماهير المسرح.. حبه الجمهور حبًا شديدًا.. عشقته القلوب.. وعشقت مسرحياته التي كانت تأخذنا إلى عالم الضحك والكزميديا..ممثل مسرحي وسينمائي كوميدي مصري، من كبار الفنانين المخضرمين الذين مثلوا في المسرح، السينما، التليفزيون، والإذاعة، تميزت أعماله الكوميدية بمذاق خاص وأسلوب راق، ويرجع إليه الفضل في اكتشاف العديد من الفنانين المشهورين على الساحة.يعد هو أول من ابتكر برنامج المقالب «الكاميرا الخفية»، حيث قدمها للمرة الأولى على شاشة التليفزيون في ليالي رمضان من عام 1983م، فهو أحد النجوم القلائل الذى استطاع الحفاظ على حب واحترام المشاهدين طوال تاريخه بفضل موهبته وشخصيته المتفردة التى جعلته حالة خاصة من الكوميديا، ومدرسة لها ملامحها المتميزة، والتى ستظل لسنوات محفورة في وجداننا.فؤاد المهندس.. ولد في 6 من سبتمبر 1924م، في منطقة العباسية بالقاهرة، وترتيبه الطفل الثالث في العائلة بعد أختين هما «صفية ودرية»، والشقيق الرابع هو «سامي المهندس»، والده هو الدكتور «زكي المهندس»، العالم اللغوي الكبير ولذلك كان منزلهم قلعة للحفاظ على اللغة العربية التي أتقنها من خلال أبيه الذي كان صاحب الفضل الأول في تنمية مواهبه الفنية، حيث ورث عنه خفة الدم وحضور البديهة وسرعة الخاطر الذي ميزه في مشواره الفني.التحق بكلية التجارة وأنضم إلي فريق التمثيل بالجامعة وقد شاهد الفنان الراحل «نجيب الريحاني» وأعجب به في مسرحية «الدنيا على كف عفريت»، فأنضم لفرقته المسرحية لعله يحظى بأحد الأدوار إلا أنه لم يساعده كثيرًا، وبعد وفاته أنضم لفرقة «ساعة لقلبك» وكانت بدايته مع التمثيل.بدأت بطولته السينمائية في أولى أفلامه «بنت الجيران» عام 1954م، لمحمود ذو الفقار، إلا أنه عاد إلى الأدوار الثانية على مدى حوالي عشر سنوات حيث كان يؤدي مساعدًا في أفلام أسندت بطولتها لنجوم تلك الفترة من عمر السينما المصرية.عاد مرة أخرى إلى الوجهة بفيلم «عائلة زيزي» الذي أخرجه فطين عبد الوهاب، وكان بمثابة محطة بارزة في مشواره الفني حيث يُعد أحد العلامات في مسيرته الكوميدية التي اختير بعدها لادوار البطولة المطلقة، خاصةً بعدما شكل مع زوجته آنذاك الفنانة «شويكار» ثنائيًا فنيًا أثمرا عددًا من الأفلام الكوميدية منها «مطاردة غرامية، شنبو في المصيدة، أرض النفاق، أخطر رجل في العالم».وعلي الرغم من أنه قدم ما يقرب من 70 فيلم سينمائي إلا أنه أحب المسرح لدرجه أنه كان يقدم مسرحية «إنها حقًا عائله محترمة» مع أمينة رزق و شويكار وهو مصاب بجلطه في القلب، و أكد له الأطباء أنه شفي منها من خلال عمله على المسرح.أخيرًا.. وليس أخر ظهوره في عالم الفن، رحل الذي أبكاه الجحود.. حيث وافته المنية في يوم 16 سبتمبر من عام 2006م، عن عمر يناهز 82 عامًا، بعد معاناته الطويلة مع أمراض الشيخوخة وتعرضه لحالة من الاكتئاب الشديد عقب تعرض منزله الذي كان يقيم لحريق أتى على محتويات غرفته الخاصة وزادت حدة الاكتئاب بعد رحيل صديق عمره الفنان «عبد المنعم مدبولي».ومن أجمل أعماله التي تعرض حتى الأن على شاشات السينما المصرية، وحينما يشاهدها الجمهور يضحك ضحكة تصحبها دموع الحزن الشديدة على فراقه، وعلى رحيله من هذا العالم: «مطاردة غرامية، مدرسة المراهقين، المليونير المزيف، اعترافات زوج، أجازة بالعافية، شنبو في المصيدة، اقتلني من فضلك، العتبة جزاز»، وغيرها من الافلام والمسلسلات والمسرحيات غلى جانب برامجه الإذاعية.عن توداي المديا.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى