مقالات

اليونيسيف: المنظومة التعليمية في المغرب ما زالت تنطوي على «تفاوتات» و«التعليم الجيد» ما زال غير متاح للكثير من الأطفال


الخميس:11/09/2014

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» أن المغرب تقدم في مجال ضمان ولوج الأطفال إلى التعليم، مشيرة إلى أن المنظومة التعليمية في البلاد ما زالت تنطوي على «تفاوتات» وأن «التعليم الجيد» ما زال غير متاح للكثير من الأطفال.
وأضافت المنظمة الأممية في بيان لها أن الأطفال في المغرب يلجون بنسبة 99.5 ٪ إلى التعليم الابتدائي، غير أن نسبة مهمة منهم ينقطعون عن الدراسة قبل إتمام مراحل التعليم الأساسي، حيث تقل النسبة تدريجيا في المستويين الإعدادي والثانوي، وبالتالي فمعدل التمدرس هو في حدود 87.6 ٪ في المرحلة الإعدادية و61.1 ٪ خلال مرحلة الثانوية.
وأشارت اليونيسيف إلى ظاهرة الهدر المدرسي الشائعة في الوسط القروي بنسب مرتفعة، لا سيما بالنسبة للفتيات والأطفال في وضعية صعبة وذوي الاحتياجات الخاصة، والذين لا تتجاوز نسب تمدرسهم 32.4 في المئة. وأن التلاميذ في المناطق القروية يجدون صعوبات كبرى في الانتقال من المرحلة الابتدائية إلى الإعدادية، وتنجح نسبة 69.5 في المئة منهم فقط في ذلك. بينما تنخفض النسبة إلى 30.6 في المئة في المرحلة الثانوية، مع تسجيل 21.9 في المئة فقط بالنسبة للفتيات. وأشارت المنظمة أيضا إلى معاناة تلاميذ الوسط القروي من مشاكل على مستوى اكتساب المعارف والتوجيه، إضافة إلى إكراهات أخرى تتعلق بالمحيط المدرسي والعنف ضد الأطفال والتأخر المدرسي وتعميم التعليم الأولي. حيث أن 11.3 في المئة من الأطفال يسجلون بالمدارس متأخرين بسنة دراسية على الأقل في الابتدائي، وتصل النسبة إلى 14.8 في المئة في العالم القروي.
وتعد الأهداف الإنمائية للألفية من أهم البرامج الأممية في التصدي للفقر وتداعياته الاجتماعية وعلى رأسها الصحة والتعليم، ويهدف البرنامج أساسا في شقه المتعلق بالتعليم إلى الرفع من نسبة التمدرس لدى الفتيات. ويستمد البرنامج اسمه من الـ‏‎1000‎‏ يوم التي وضعت كسقف زمني للدفع نحو تحقيق المزيد ‏من الإنجازات من قبيل توفير فرص الاستفادة من التعليم، وتعزيز ‏المساواة بين الجنسين.
وفيما يخص المغرب، عقدت بالرباط عام2009 ندوة دراسية موضوعها «التقرير الوطني حول أهداف الألفية من أجل التنمية»، باعتبار أن أهداف الألفية باتت مرجعا دوليا ونموذجا في متابعة مؤشرات التنمية البشرية. ونظم هذا اللقاء كل من المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة أبحاث رسمية) ومركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية لتقديم «التقرير الوطني 2009 حول أهداف الألفية من أجل التنمية»، الذي أعد بالتعاون مع المصالح الوزارية المعنية وبتشاور مع وكالات الأمم المتحدة المعتمدة في المغرب وجمعيات المجتمع المدني وممثلي الأوساط الإجتماعية والإقتصادية والجامعية، كآلية لتقييم حصيلة وآفاق أهداف الألفية للتنمية في البلاد قبل حلول 2015.
ويرى خبراء أن المغرب، وفقا للتقييم بطريقة الإسقاطات المعتمدة من طرف برنامج الأمم المتحدة للتنمية، قادر على تحقيق أهداف الألفية للتنمية في أفق 2015. وأن اعتماده لمقاربة مرتكزة على النماذج الاقتصادية ترجح تقييما أكثر شمولية لقدرة السياسات العمومية على تحقيق هذه النتيجة. إلا أنه بالرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها منظمات المجتمع المدني وبعض الهيئات التابعة للأمم المتحدة كاليونيسيف واليونسكو من أجل تعميم التعليم على جميع الأطفال حول العالم، يظل نحو 30 مليون طفل خارج المدرسة. وفي المغرب مثلا لا يزال ثلث الأطفال محرومين من الدراسة وأغلبيتهم من بنات الأرياف، بالرغم من أن نسبة الالتحاق بالمدارس قد ارتفعت في السنوات الأخيرة.

تارودانت نيوز
مصعب السوسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى