الأخبار

مكفوفون يبيتون في العراء بعد رفض المعهد لهم بتارودانت


الجمعة:12/09/2014
ليلة سوداء عاشها 18 تلميذا مكفوفا من بينهم 3 تلميذات بمدينة تارودانت، بعد أن رفضت المؤسسة الوحيدة لرعاية المكفوفين بجنوب المغرب (معهد الأمير مولاي الحسن لرعاية المكفوفين التابعة للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين) السماح لهم بالتسجيل، بعد أن قضوا بها زهاء 9 سنوات، و ذلك منذ أن ثمة تدشينها من طرف الملك محمد السادس سنة 2005.
المكفوفين وجدوا أنفسهم يبيتون خارج أسوار المؤسسة، إذ في تصريح أحدهم للجريدة أكد أنهم قدموا كما إعتادوا كل سنة من أجل التسجيل لإستكمال دراستهم، إلا أنهم فوجئوا هذه السنة بعدم قبولهم، بدون أن تقدم لهم توضيحات لهذا الرفض، مما حدا بهم للمبيت خارجا لكون أغلبهم قادم من أماكن بعيدة. نفس المصدر صرح أن باشا المدينة حل بمكان مبيتهم، مُتوعدا إياهم بسوء العاقبة في حالة ما قرروا أن يقوموا بأي إحتجاج ما، و لولا أحد المحسنين الذي تكفل بحجز غرف لهم بأحد الفنادق الرخيصة بالمدينة لأمضوا ليلتهم بالعراء.
هذا الرفض دفع بفرع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان لإصدار بيانا، أبرز فيه عن حيثيات قرار المؤسسة الجائر ــ على حد تعبير البيان ــ، و الذي يتناقض مع المواثيق الدولية الموضوعة من أجل حماية المعاقين. كما شدد على أن هذا المنع هو خرق لما تعهد به المغرب، من خلال مصادقته على إتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المعتمدة من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيورك عام 2006. وقد حملت الرابطة ــ في بيانها ــ المسؤولية لإدارة المؤسسة و السلطات المحلية، في ما تعرضت له كرامة و إنسانية التلاميذ المكفوفين من مسٍّ و تجريح.
حري بالذكر أننا قمنا بزيارة لغدارة المؤسسة مستفسرين عن الأمر، إلا أن المشتغلين بها رفضوا مدنا بأي معلومات، على إعتبار أن منع أو قبول أي شخص لا يدخل في نطاق المهام التي يقومون بها.

تارودانت نيوز
حسن الحافة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى