الأخبارالصحة

علم و ثقافة:..ماذا تعرف عن “الشيزوفرينيا”؟


السبت:13 شتنبر 2014
الفُصام (/ˌskɪtsɵˈfrɛniə/ أو /ˌskɪtsɵˈfriːniə/) هو اضطراب عقلي يتمثل في تعطل عمليات التفكير وضعف الاستجابات الانفعالية ، وهو يظهر غالباً على شكل هلاوس سمعية أو بارانويدي أو وُهام غريب أو كلام وتفكير مضطرب، ويصاحبه اختلال في الوظائف الاجتماعية والمهنية.

يبدأ ظهور الأعراض في مرحلة الشباب مع انتشار على مدار عمر المريض بنسبة تتراوح من 0.3-0.7%.

ويعتمد التشخيص على ملاحظة سلوك المريض والخبرات التي يذكرها. تتمثل العوامل الهامة المؤثرة في الوراثيات والبيئة المبكرة والبيولوجيا العصبية والآليات النفسية والاجتماعية ، كما يبدو أن بعض العقاقير المنشطة والموصوفة طبياً تسبب ظهور الأعراض أو زيادة حدتها.

وتركز الأبحاث الحالية على دور البيولوجيا العصبية مع أنه لم يتم اكتشاف أي سبب عضوي منفصل.

سبّب تعدد مجموعات الأعراض الظاهرة إثارة الجدال حول ما إذا كان التشخيص يتمثل في اضطراب مفرد أو عدة متلازمات منفصلة.

ورغم أن اشتقاق المصطلح من جذور إغريقية هو skhizein(σχίζειν، “يقسم”) و phrēn, phren-(φρήν, φρεν-؛ “عقل” ، فإن الشيزوفرينيا لا تدل على “انقسام العقل” كما أنها ليست مثل اضطراب الشخصية التفارقية —وهو ما يعرف أيضاً بـ “تعدد الشخصية الفصامي” أو ” الشخصية الفصامية”—وهي حالات غالباً ما يتم الخلط بينها في الإدراك العام.

يتمثل العلاج الرئيسي في مضاد الذهان وهو دواء يعمل بشكل أساسي على تثبيط نشاط مستقبل الدوبامين (وأحياناً السيروتونين). كما يُعتبر العلاج النفسي وإعادة التأهيل المهني والاجتماعي من طرق العلاج الهامة.

وقد يلزم الإيداع الجبري بالمستشفى بالنسبة للحالات الأكثر خطورة—التي تمثل تهديداً لسلامة المريض أو الآخرين—وإن كانت مدة الإقامة بالمستشفى أقصر وأقل تكراراً عما كانت عليه.

يُعتقد أن الاضطراب يؤثر بشكل أساسي على الإدراك، إلا أنه يساهم أيضاً في حدوث مشاكل سلوكية وانفعالية مزمنة.

من المحتمل إصابة الأشخاص الذين يعانون من الفُصام بحالات مرضية مصاحبة (مرض مصاحب) وتتضمن اضطراب اكتئابي واضطراب القلق ، أما سوء استخدام المواد الدائم فيحدث في 50% من الحالات.

ومن الشائع أن يعاني المريض من مشاكل اجتماعية مثل البطالة لفترة طويلة والفقر وانعدام المأوى.

يُقدر متوسط العمر المتوقع للأشخاص الذين يعانون من الاضطراب ما بين 12 إلى 15 سنة أقل من الأشخاص الطبيعيين، وهو ما ينتج عن تزايد المشاكل الصحية الجسمانية وارتفاع معدل الانتحار (حوالي 5%).

للفصام تكاليف بشرية واقتصادية كبيرة ، فهو يؤدي إلى تناقص متوسط العمر المتوقع بما يقرب من 12 – 15 عاما، ويرجع ذلك بسبب رئيسي إلى ارتباطه بـ السمنة، والحياة الخاملة، و التدخين، وتلعب زيادة نسبة الانتحار دورا أقل.

وقد ازدادت هذه الاختلافات في متوسط العمر المتوقع بين السبعينات والتسعينات، ولم تتغير بشكل كبير بين التسعينات و العقد الأول من القرن 21 في إطارالنظام الصحي الذي يتيح الحصول على الرعاية .

الفصام هو أحد الأسباب الرئيسية لـ الإعاقة ، حيث يحتل الذهان النشط المرتبة الثالثة بين الحالات الأكثر إحداثا للإعاقة بعد الشلل الرباعي والخرف وقبل الشلل النصفي والعمى.

يعاني ما يقرب من ثلاثة أرباع الأشخاص المصابين بمرض الفصام من عجز مستمر مع انتكاسات ، ويتعافى بعض الناس تماما ويتمكن غيرهم من العمل بشكل جيد في المجتمع.

تتحقق عادة نتيجة جيدة على المدى الطويل لدى 42% من الأفراد الذين يمرون بالنوبة الأولى من الذهان، ونتيجة متوسطة لدى 35% ونتيجة سيئة لدى 27%.

ويبدو أن نتائج الإصابة بالفصام أفضل في الدول النامية عنها في العالم المتقدم ، ولكن هذه الاستنتاجات تبقى موضع شك.

هناك معدل انتحار أعلى من المتوسط مرتبط بحالات الفصام ، وقد أشير إلى أن هذه النسبة قد بلغت 10٪، ولكن تحليلا أحدث لمجموعة من الدراسات والإحصاءات صححت التقديرات لتصبح 4.9٪، وتحدث معظم هذه الحوادث في الفترة التي تلي أول ظهور للحالة أو أول دخول إلى المستشفى.

وتحدث محاولة الانتحار لمرة واحدة على الأقل لدى نسبة تفوق نسبة الانتحار الفعلي بعدة مرات (20 إلى 40٪) وهناك مجموعة متنوعة من عوامل الخطر، تتضمن الجنس (الذكور)، والاكتئاب، وارتفاع معدل الذكاء.

وقد أظهر الفصام والتدخين وجود ارتباط قوي في الدراسات في جميع أنحاء العالم ، فتدخين السجائر مرتفع بشكل خاص عند الأشخاص الذين يشخص لديهم مرض الفصام بتقديرات تشير إلى أن نسبة تتراوح ما بين 80٪ إلى 90٪ هم من المدخنين المنتظمين، بالمقارنة مع 20٪ بين عموم الناس.

ويميل المدخنون إلى التدخين بشراهة، بالإضافة إلى تدخينهم للسجائر ذات المحتوى المرتفع من النيكوتين.
تشير بعض الأدلة إلى أن الفصام البارانويدي (الزوراني) قد يكون له توقع أفضل من أنواع الفصام الأخرى من ناحية العيش المستقل والعمل المهني .

تارودانت نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى