الأخبار

الحكومة الموريتانية متهمةً بـ”التستر” على الرق


اتهمت منظمة “نجدة العبيد” الحقوقية، السلطات الموريتانية، اليوم الجمعة، بـ”التستر” على ظاهرة الرق، حسب بيان للمنظمة تلقت وكالة الأناضول نسخة منه.
وقال البيان إن الندوة العلمية الأخيرة التي نظمتها الحكومة الموريتانية لدفع الأئمة للمشاركة في القضاء على مخلفات العبودية، “تعكس حجم تلاعب النظام بالقضية”، مشيرا إلي أن الندوة “تجاهلت إشراك الفاعلين الحقيقيين في القضاء على الظاهرة في أنشطتها”.
واستغربت المنظمة، التي تعتبر أول منظمة حقوقية تُعني بالدفاع عن قضايا العبودية، تركيز الندوة على موضوع “المخلفات دون التطرق لحالات العبودية التي لا زالت تمارس على مناطق واسع من البلاد”، حسب البيان.
وعبرت عن “الاستياء” من “المقاربات التي تقوم بها السلطة في محاربة الظاهرة دون إشراك ودمج الفاعلين بالقضية وضحاياها”، داعية ضحايا ظاهرة الاسترقاق والشعب الموريتاني لـ”مزيد من الضغط على السلطات من اجل اتخاذ مقاربات ناجعة وجادة لوضع حد للظاهرة”، وفق البيان.
كان رئيس الوزراء الموريتاني، يحي ولد حدمين، قال إن الحكومة الموريتانية “تسعي إلي توظيف قطاع الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي في المساهمة في جهود القضاء على العبودية بموريتانيا”.
وأضاف في كلمة له قبل أيام في افتتاح ندوة علمية نظمتها وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي حول الرق ومخلفاته، أن “مساهمة هذا القطاع في القضاء على مخلفات الاسترقاق ضرورية ومؤكدة وذلك بوصفه القطاع الذي يمثل مرجعية الأمة وقدوتها في التوجيه والإرشاد”.
وأقرت الحكومة الموريتانية في مارس/آذار الماضي “خارطة طريق” متعلقة بمكافحة مخلفات الرق. واعتبر مراقبون أن خارطة الطريق التي تتضمن تطبيق 29 توصية خاصة بمحاربة “الرق”، تطال مجالات قانونية، واقتصادية، واجتماعية، تشكل خطوة أكثر عملية، في محاربة هذه الظاهرة.
ويعود تاريخ الجدل حول العبودية في موريتانيا إلى السنوات الأولى لاستقلال البلاد بداية ستينيات القرن الماضي، حينما كانت العبودية تنتشر بشكل علني، بين كافة فئات المجتمع الموريتاني، سواءً تعلق الأمر بالأغلبية العربية، أو الأقلية الأفريقية.
وجاء أول إلغاء حقيقي للعبودية في عام 1982، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة، لكن وبعد مرور سنوات، يقول نشطاء حقوق الإنسان، إن حالات عديدة من العبودية ظلت قائمة، وممارسة بشكل فعلي في أنحاء موريتانيا، فيما تؤكد السلطات أنها تبذل جهودا مكثفة لعدم عودة هذه الظاهرة مرة أخرى.

تارودانت نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى