اليوم السبت 21 سبتمبر 2019 - 3:11 مساءً

 

 

أضيف في : الأحد 28 سبتمبر 2014 - 12:29 صباحًا

 

السينماء الرودانية ما بين الامس واليوم

السينماء الرودانية ما بين الامس واليوم
قراءة بتاريخ 28 سبتمبر, 2014

تارودانت نيوز: ذ. أحمد سلوان
الأحد:28/09/2024
قال أحد الكتاب القدماء : السينماء تسلية وليست بثقافة وذلك إبان ظهورها وقد صدق القول حيت كانت الأفلام تستهدف التسلية أمثال إنتاج الرعيل الأول وعلى رأسهم شارلي شابلن Charly Chaplin أما اليوم فلقد أصبحت تعالج عدة مواضيع مختلفة ومتنوعة : ثقافية – سياسية – اجتماعية – اقتصادية … وبتقنيات حديثة وتكنولوجيا جد متطورة .

أما الحديث عن السينماء الرودانية فيكفينا القول إن مدينة تارودانت كانت تعتبر الفضاء الأمثل لتصوير أفلام سينمائية دولية لعب بطولتها كل من الفنان السينمائي الساخر الفرنسي الجنسية Fernandel والراقصة العربية الرقيقة والشهيرة سامية جمال وذلك في الفيلم المشهور “على بابا ” فارجعوا أيها القراء الأعزاء الى إعادة مشاهدة هذا الفيلم لتكتشفوا من بين ما تكتشفونه سحر وجمال طبيعة مدينتنا الغراء . وشاهدوا فيلم TARTARAIN DE TARASCON بطولة FRANCIS BLANCHE وهما الفيلمان المصوران في مطلع الخمسينيات من القرن الماضي، فاين كانت وارزازات العاصمة الحالية للسينماء ؟ ومن سحب البساط من تحث أقدام مدينة تارودانت الفضاء السينمائي الأول ؟.

والى جانب هذه الأفلام كانت هنالك قاعة للسينما : سينما أتطلنتيد Atlantide وهي الجزيرة التي غمرتها مياه المحيط منذ عقود والمهم هنا هو اختيار هذا الاسم في ذلك الوقت ليتضح مدى انفتاح الطبقة الرودانية المثقفة على العالم الخارجي ومواكبة أحداثه الطارئة: إنها الأن مغلقة وقد تسعد بضم منشئة ثقافية مثل معهد موسيقي يلبي طلبات الشباب الروداني، الذي نخرت وتنخر البطالة معنوياته … ولقد تعززت هذه القاعة بأخرى في مطلع الاستقلال تسمى سينماء الصحراء، لقيت مصيرها من الإهمال وقد تصلح لفضاء ثقافي مثل متحف المدينة …وذلك في انتظار البنية التحتية المناسبة لضم الفضائين .

ونظرا لهذا التراث السينمائي المتميز ألا تستحق مدينة تارودانت تنظيم مهرجان السينما الأمازيغية / العربية / الأفريقية باعتبارها أول جسر واصل المغرب بإفريقيا الغربية ؟ ألم يمكن أن يسير هذا المهرجان وفق سياسة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وهي السياسة الرشيدة المفتوحة والمنفتحة على أفريقيا ؟ وهكذا يمكن للتاريخ أن يعيد نفسه خاصة في هذا العهد الزاهر الطموح الطواق تحث الرعاية السامية لملك البلاد .