الأخبار

ترشيد استهلاك الإنارة العمومية يمر “بالضرورة” عبر إحصاء الرصيد المتوفر لدى الجماعات الترابية


أكد منسق الشبكة المغربية للتحكم في الطاقة،محمد الرحوي، اليوم الخميس أن ترشيد الاستهلاك الطاقي المرتبط بالإنارة العمومية يمر “بالضرورة” عبر إحصاء الرصيد المتوفر لدى الجماعات الترابية، ومن ثم تتأتى إمكانية تحديد الحلول المواتية للحالة المغربية.

وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء،على هامش الاجتماع الرابع للشبكة، أنه لا يمكن الحديث عن ترشيد استهلاك الإنارة العمومية ما لم نكن على علم مسبق بالرصيد المتوفر بالنقاط المضاءة في الجماعات الترابية، وذلك حتى يتسنى إنجاز تشخيص تفصيلي يسمح بتحديد الحلول الملائمة التي من شأنها أن تتيح التوفر على إنارة فعالة تضمن أمن المواطن إلى جانب ضمان الجدوى المالية للجماعات.

وذكر بأن الفاتورة الطاقية المرتبطة بالإنارة العمومية تشكل أحد البنود الأكثر استهلاكا للموارد المالية للجماعات الترابية، مشيرا إلى أن الشبكة المغربية للتحكم في الطاقة، بتنسيق مع المديرية العامة للجماعات المحلية، تحاول التوصل إلى حلول لترشيد وتخفيض قيمة الفاتورة الطاقية للمدن الأعضاء في الشبكة (الرباط،سلا،وجدة، شفشاون، تيزنيت، ورزازات، آسفي، بنجرير، بني ملال).

ومن جانبه أعلن مراد حجاجي،عن الوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية،أن المغرب يشهد تطورا مرتفعا نسبيا في استهلاك الطاقة بالنسبة لكل مواطن حدد في 5 ر3 في المائة،وهو ما يشكل ضعف المعدل العالمي المحدد في 7 ر1 في المائة كمعدل سنوي،مسجلا في ذات السياق أن استهلاك المغرب من الطاقة مرتبط بمستوى التنمية وخلق الثروات.

وأشار إلى أن استراتيجية النجاعة الطاقية للمملكة التي حددت لها أهدافا طموحة تتمثل في تقليص الاستهلاك الطاقي النهائي بنسبة 25 في المائة بحلول 2030، سيكون لها انعكاسات إيجابية من ضمنها على الخصوص تخفيض قيمة الفاتورة الطاقية الوطنية بما يعادل 500 مليار درهم .

أما مدير الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية ،مصطفى بوحدو، فقال إن الفاتورة الطاقية تشكل في الوقت الراهن البند الأكثر استهلاكا للموارد المالية للجماعات الترابية، بعد البند المرتبط بجمع النفايات،معتبرا أن التدبير الأفضل لهذه الموارد من شأنه أن يوفر مداخيل مالية كبيرة يمكن توظيفها لإنجاز استثمارات في مجال الخدمات العمومية التي تقدمها الجماعات الترابية.

ومن جهته، أوضح خير الدين العمري، رئيس قسم التجهيزات والخدمات بالمديرية العامة للجماعات المحلية،أن استهلاك الكهرباء في مجال الإنارة العمومية(أزيد من 900 مليون درهم) يشكل إحدى التحملات المهمة نسبيا في ميزانية التسيير بالنسبة للجماعات الترابية،حيث يعادل تقريبا 4 في المائة،مسجلا أن الجماعات أصبحت تجد صعوبة أكبر في تسديد المتأخرات المالية المتعلقة بهذا المجال.

يذكر أن هذا الاجتماع المنظم من طرف الشبكة المغربية للتحكم في الطاقة ،بدعم من برنامج التعاون للمدن والبلديات المغاربية يهدف إلى تزويد المشاركين بالمعلومات الضرورية لجمع المعطيات التي من شأنها المساعدة على إنجاز تشخيص حول استهلاك الطاقة في الإنارة العمومية،وتمكين الجماعات من بطاقة قياسية حول المعلومات المطلوب جمعها بهذا الخصوص .ومع.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى