الأخبار

تارودانت…هل من امل في احداث مندوبية سياحية بهدا الاقليم???


تعتبر تارودانت. و المناطق المحيطة بها من الجهات المفضلة لدى السياح الباحثين عن المآثر التاريخية والراغبين في مكان هادئ بعيدا عن ضجيج المدن الكبرى، كما ان الفنادق بمدينة تارودانت و دور الضيافةبضواحيها توفر خدمات مميزة وبأثمنة جيدة.وهي فنادق مصنفة مثل فندق جنان السوسية .السعديين. تيوت. قصر السلام 4 نجوم. والغزالة الذهبية في مدخل المدينة 5 نجوم هذا الأخير يعتبر قبلة لعديد المشاهيرو الشخصيات السياسية العالمية والأمراء من أهم الفنادق فندق قصر السلام الذي كان في حقبة ما قصر خاص بحاكم تارودانت وقتهاكما ان تارودانت موسومة في الأعماق بهوية ثقافية أمازيغية قوية تنعكس في مصنوعاتها الحرفية التقليدية ومواردها الطبيعية مثل زيت شجر الأركان والزعفران.
بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الأواني الخزفية والتوابل والخضر والفواكه اللذيذة المذاق المتواجدة بكثرة في أسواق تارودانت، هناك أيضا الحلي والمجوهرات الأمازيغية الرائعة و المصنوعة من الفضة، ويستخدم المعدن نفسه في تزيين الخناجر وأعقاب البنادق. كما تشتهر تارودانت أيضا بالرخام، حجر “جيري لين” تستخرج من الجبال القريبة و يستعمل لنحت العديد من الأشكال. من جهة أخرى، تزدهر تجارة الزرابي التي ينفرد برسومات ذات أشكال هندسية رائعة، و هي زرابي صنعت في “وزكيطة” بالجبال، حيث الصوف ر قيق ناعم.بالإضافة إلى كونها متخصصة في الصناعة التقليدية الأمازيغية والمصوغات الفضية، تشتهر مدينة تارودانت أيضا بالدباغة، و ستلاحظون ذلك من خلال زيارتكم لسوق الدباغين. و هكذا سيعمل حوالي أربعون صانعا تقليديا أمام أعينكم على دباغة جلود الغنم والماعز وغيرها من الحيوانات
الألوان في تارودانت من صميم الحياة فبعد ألوان التوابل و الملابس و الأزهار بالسوق الأمازيغية ستكتشفون دلك اللون الأزرق الخاص(على قلته) لملاحف النساء، لون يذكر بزرقة ملابس رجال الطوارق الزرق الصحراويين الذين كانوا يترددون على تارودانت في زمن القوافل، ثم بعد ذلك سيسود اللون البرتقالي خلال مهرجان الزعفران، وهو لحظة ثقافية كبيرة تنظم في شهر نونبر بتالوين. و تستعمل هذه النبتة النادرة في تركيبة مساحيق التجميل إبان الإحتفالات.
على المدن العتيقة. تتميز تارودانت هي الأخرى بأسوارها المبنية بالطين والمزينة بأبراج مربعة(رغم ما تعرضت له من اهمال و عبث في العديد من المحاولات لاعادة ترميمها….) فإذا انطلقتم في نزهة على طول كيلومترات السبعة لأسوارها بعربة خيل تقليدية، الأبواب الجميلة بما في ذلك باب “القصبة” أهم أبوابها و أكثرها مهابة و جلالا. و ستحسون لا محالة و أنتم واقفون عند قدم تلك الأسوار، بوقع هيبة التاريح الحافل للمدينة بشموخه .وحسرة و اسى في نفس الوقت على ما الت اليه حالتها.
تارودانت مدينة تحيط بها الجبال، الأطلس الكبير شمالا وشرقا والأطلس الصغير جنوبا، تستلقي في شموخ في قلب وادي سوس وعلى بعدافل من 30 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي، تشرف قرية “تيوت” المرتكزة بأعلى جبل صخري، على بساتين نخيل كما تطل أطلال قصبة قديمة حولت إلى مطعم سياحي على الموقع نفسه. و من ذلك الجبل الصخري المرتفع ستطلون على منظر لا مثيل له للأطلس الكبير و وادي سوس . و قد تم تصوير فيلم “علي بابا والأربعين حرامي” سنة 1954 للمخرج “فيرنانديل” في بساتين النخيل الموجودة بهذا الموقع.
مؤهلات سياحية يوفرها اقليم تارودانت لم يثم بعد ازاحة الغبار عليها و أخرى لم تحضى بالعناية الكافية حتى تنافس لاتبات وجودها كمنتوج سياحي يلقى اقبالا لدى السياح اجانب كانوا ام مغاربة.و قد يخيل لمن يعرف ماضي المنطقة السياحي المزدهر ان هذا الجزء من سوس طالته ممارسات لا ترقى الى ارادة التطوير و تنمية المؤهلات السياحية السالفة الذكر.و قد سبقل لنا ان اشرنا في “تارودانت نيوز” الى المبادرات التي قامت بها السلطات .و من يهمهم فعلا مصير تارودانت.
لكن تبقى دائما غير كافية…فهل السياحة بهذه الربوع التي حباها الله بمؤهلات تتنوع بتنوع الجغرافيا لم تجد بعد من يروج لها احسن ترويج ..ام ان الأمر يتطلب المزيد من المبادرات؟؟؟ لكن كيف ذلك اذا ما علمنا ان القطاع الوصي على السياحة في بلادنا لم يقتنع بعد بأن “تارودانت هي تارودانت” و ان كل مدينة مغربية لها مؤهلاتها السياحية..فأين تمثيلية وزارة السياحة بهذا الاقليم؟
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق