الأخبار

دورة أكتوبر العادية لمجلس عمالة مديونة


دورة تُعيد مشاكل الربط الكهربائي والمائي ٬واختلالات المنظومة البيئية والتعليمية إلى الواجهة من جديد

أُُسْتُهلت دورة أكتوبر لمجلس عمالة إقليم مديونة، بالمصادقة على مشروع ميزانية التسيير لسنة 2015م، من طرف أعضاء المجلس الإقليمي٬ بمقر العمالة ب”تيط مليل” يوم الخميس 23 أكتوبر الجاري، والتي بلغت مداخليها المُقترحة 23944400 درهم٬ ومبلغ 19252085,25 درهم بالنسبة للنفقات المُنتظرة، بينما بلغ الفائض التقديري ب 4692314,75 درهم.
أما النقطة الثانية الخاصة ببرمجة الفائض التقديري المشار إليه، فقد تم تأجيلها بإيعاز من عامل مديونة٬إلى حين معرفة الفائض الحقيقي للميزانية، وبالتالي الكشف عن المساهمة المالية للمجلس الإقليمي٬ في تهيئة المسالك القروية في كل من سيدي حجاج واد حصار، والمجاطية، والمُساهمة أيضا في المشروع المُهيكل لثلاثة دواوير بالإقليم، وهو المشروع الذي سيُكلف 237 مليون درهم.
-مشاكل الربط الفردي بشبكتي الماء والكهرباء بالإقليم، أُدْرجَت هي الأخرى في جدول أعمال الدورة،رغم التطرق إليها في أكثر من دورة جماعية سواء على الصعيد المحلي، أو الإقليمي، لكن دون تحقيق مقرراتها الجماعية التي بقيت مُجرد حبر على ورق، لا أثر له على أرض الواقع، وهو الأمر الذي جعل أحد المُستشارين يدعى أحمد قابيل يؤكد بخصوص هذه النقطة٬ على أن المجلس يدور في حلقة مُفرغة داعيا إلى إيجاد حل.لمعاناة الساكنة مع مشاكل الربط المائي والكهربائي، ليتقرر في آخر مناقشة هذه النقطة، بأن يتحمل رؤساء الجماعات مسؤولياتهم بهذا الشأن، كما هو منصوص عليها في قانون الميثاق الجماعي، ورفع ملتمس إلى عامل الإقليم٬من أجل إحداث لجنة تقنية، تُساعد المسئولين الجماعيين على حل المشاكل الشاذة في هذا الإطار.
مُشكل البيئة حظي باهتمام أعضاء المجلس الإقليمي في الدورة الجماعية الحالية، حيث استنكر المجلس غياب عُمدة الدار البيضاء، أو مُمثلا عنه عن أشغال هذه الدورة٬رغم توجيه الدعوة له، مُعتبرين إياه تصرفا غير مقبول، زاد من حدته أن العمدة يتجاهل باستمرار الدعوات الموجهة إليه من طرف المجلس الإقليمي وغيره، رغم استغلاله للمطرح العمومي بشكل عشوائي،وبدون أي التزامات مادية، ويضعُون العمدة ومجلس المدينة في وضع المُترامي على أرض الخواص، وخلُُصَت مداخلات مجلس عمالة مديونة٬ إلى ضرورة تعويض السكان المحليين عن الضرر الذي لحق بهم طيلة أزيد من ربع قرن من الزمن٬ بسبب إفرازات المطرح العمومي، ودقوا ناقوس الخطر للحالة الكارثية٬التي وصلت إليها المزبلة٬ كان من تداعياتها تسرب عصارة الأزبال، وامتلائها عن آخرها دون إيجاد مفرغ جديد يحتضن النفايات البيضاوية.
وبخصوص الاختلالات البيئة لمطرح مديونة، تدخلت سلوى السنوني مسئولة جهوية في البيئة عن الوزارة المعنية، وتحدثت عن المجهودات المبذولة من طرف الوزارة التي تمثلها٬ على مستوى تحسين الأوضاع البيئية بالمنطقة، حيث أنها كانت تنوي تأهيل أطراف وجوانب مُجمع النفايات٬ لكنها اصطدمت بعدم تسوية الوضعية العقارية للمطرح العمومي، وهو الأمر الذي حال دون القيام بهذه الإصلاحات على حد قول نفس المسئولة، وتحدثت أيضا عن تقديم الوزارة لمبلغ 75 مليون لمجلس المدينة كمساهمة منها في تأهيل المزبلة، فضلا عن عملها الحالي بنفس المكان٬من أخل خلق مركز للفرز، وتشغيل عمال النفايات بشكل مُنظم وقانوني، حتى وإن كان أعضاء المجلس غير راضين على أحوال مزبلة مديونة٬ في ظل التسيب والفوضى التي تطبع تدبيرها بسبب تكديس الأزبال بشكل أفقي٬ بعد أن امتلأت كل الجنبات، ولم يعد من بديل مُتاح سوى التخلص من النفايات عن طريق الردم بشكل عمودي، وهو الأمر الذي جعل المزبلة شبيهة بجبل منها إلى مطرح عمومي.
وفي سياق مناقشة النقطة المتعلقة بالبيئة٬ دعا المجلس الإقليمي إلى إنشاء نقابة لجمع النفايات بالإقليم بهدف التغلب على المشاكل في هذا الإطار٬ فضلا عن التعجيل بإنشاء قرية خاصة بالصانع التقليدي بهدف احتواء حرفيي الحدادة وممتهني الصناعة التقليدية ٬والتغلب على المشاكل البيئية التي تحيط بأماكن تواجدهم الحالي بجوار القصبة الإسماعيلية بمدخل مديونة.
النُقطة الخامسة المدرجة في جدول أعمال الدورة فتتعلق بقطاع التعليم، حيث تقدم المندوب الإقليمي بعرض في الموضوع٬تحدث فيه عن بعض المعطيات المتعلقة بالموسم الدراسي الحالي من خلال العرض المدرسي، والدعم الاجتماعي من أجل التمدرس،ووضعية التدريس ومحو الأمية والتربية غير النظامية والتعليم الأولي الذي قال على أن نسبة تغطيته قد بلغت 72% بالإقليم، وتحدث عن المجهودات المبذولة على مستوى تطور أعداد التلاميذ٬ والمؤسسات وهيئة التدريس، والتزايد المهم في عدد التلاميذ بسبب النمو الديمغرافي خصوصا على مستوى السنة الأولى ابتدائي،ليؤكد على وجود بعض المشاريع المقترحة لتحقيق الضغط على المؤسسات التعليمية عبر إحداث بنايات جديدة، والحرص على إعداد خرائط تربوية وفق الإمكانيات المتوفرة ٬وإضافة العديد من الحجرات الدراسية٬ و 7 مؤسسات تعليمية علاوة على مشاريع إصلاحية مُدرجة في إطار اتفاقيات وشركات دون أن ينسى الحديث على وجود بعض المشاكل على مستوى الخصاص في هيئة التدريس.
وتحدث بعض أعضاء المجلس الإقليمي عن بعض المشاكل التي تعُرقل السير العادي للعملية التربوية، والتعليمية بسبب تأخر الأساتذة في الالتحاق بالفُصول الدراسية، ومُشكل النقل المدرسي، والصراع ما بين المديرين والجمعيات، واستحواذ الأساتذة على مجلس جمعيات الآباء، وغياب أساتذة الرياضيات في بعض المؤسسات التعليمية، وقد دعا المتحدثون من أعضاء المجلس إلى إحداث لجنة لتتبع المشاكل المطروحة في التعليم، وفتح أبواب إعدادية عبد الله كنون في وجه التلاميذ بهدف تخفيف العبء عن الإعداديتين المتواجدتين بتراب بلدية مديونة .
وقد دعا العامل على هامش هذه النقطة٬ إلى التعاون في هذا المجال من أجل حل المشاكل العالقة في التعليم، مُعتبرا أن المشاكل المطروحة أكبر من إمكانية المندوب٬ وتحتاج لتظافر مجهودات الجميع.
النقطة السادسة والأخيرة المدرجة في جدول أعمال الدورة، تم فيها انتخاب العضو الجماعي رشيد ٳلطاف ممثلا للمجلس الإقليمي لمديونة في لجنة التتبع للتدبير المفوض للنقل الحضري عن جهة الدار البيضاء الكبرى٬ وذلك بإجماع الحاضرين من أعضاء المجلس الإقليمي٬ البالغ عددهم 11 عضوا .

تارودانت نيوز
جمال بوالحق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى