الأخبار

الدار البيضاء…معرض “اشراقات الحرف” رواق فني للتعريف بمهارة وإبداع الخطاط المغربي


يشكل معرض “إشراقات الحرف” الخاص بفن الخط المنظم من طرف مؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء والجمعية المغربية لفن الخط، والذي حظي بزيارة كريمة من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم الجمعة، مبادرة نوعية لتطوير موروث ثقافي مغربي أصيل وإبراز الملكات الابداعية لممارسيه. ويندرج هذا المعرض، في نطاق اهتمام مؤسسة مسجد الحسن الثاني بفن الخط وحرصها على تطوير هذا الصنف الفني التشكيلي والحفاظ عليه وصيانته والارتقاء بأبعاده الفنية والثقافية التي تميز الهوية المغربية الأصيلة الغنية والمتنوعة.

ويعتبر هذا اللقاء الفني الذي يعد أول تظاهرة فنية تقيمها الجمعية المغربية لفنون الخط بعد تأسيسها مؤخرا، من بين كبريات المعارض التي تقام على الصعيد الوطني، حيث تشارك فيه نخبة من الخطاطين المغاربة يمثلون مختلف جهات واقاليم المملكة، من بينهم من رواد أبدعت اناملهم افضل ابداعات الخط منذ عدة عقود ومن ضمنهم “محمد المعلمين” الذي يعد شيخ الخطاطين في فن الخط المغربي، وجسرا واصلا بين الخطاطين القدامى والجيد الجديد.

ومن ضمن هؤلاء الخطاطين أيضا أساتذة اكاديميون أخذوا الخط من منابعه الاصلية وأبدعوا فيه وأخذوا على عاتقهم مهمة توصيله للأجيال الصاعدة. و من ثم يتميز المعرض بتلاقح الاجيال بحيث يحضر الرواد إلى جانب الشباب والاساتذة إلى جانب الطلبة في معرض واحد يمثل مختلف اساليب فن الخط العربي التقليدية منها والمعاصرة.

ففي الاسلوب التقليدي تتضمن بعض اللوحات المعروضة تراكيب تلتزم الشكل الهندسي المعتمد منذ اللوحة الخطية ( دائر، بيضاوي Ü مربع، تركيب على السطر) وذلك في سائر انواع هذا الفن: (ثلث ، نسخ ، نستعليق، كوفي ، ديواني، مغربي، مبسوط، ثلث مغربي، مغربي مجوهر…).

أما في الأسلوب المعاصر الحديث، فهناك عدة مدارس انطلاقا من اللوحة التشكيلية التي تستلهم فن الخط ، والأسلوب الحروفي الذي بدأ يعرف انتشارا واسعا في الأقطار العربية، وكذا الأسلوب التجديدي الذي برع فيه الأستاذ الخطاط المغربي محمد أمزيل.

وتعد جائزة محمد السادس للخط المغربي من أهم روافد هذه التظاهرة الفنية التي تعرف مشاركة فعلية لكل الفنانين الذين تألقوا وفازوا بجوائز هذه المسابقة الكبرى.

وقد كان لهذه الجائزة دور جلي في نهضة وتطور فن الخط المغربي مؤخرا، الشيء الذي مكنه من الخروج من ثنايا المخطوطات والوثائق الرسمية إلى عالم اللوحة. وقد عمل عدد من الرواد على تجديده ك (المجوهر) الجليل الذي أبدعه الخطاط المغربي حميد الخربوشي ومن سار على نهجه، والمبسوط الجلي المتراكب /المركب وهو صنف خطي مغربي أصيل.

وتمتد مهارة الخطاط المغربي لتشمل سائر أنواع الخطوط العربية كالثلث الجلي والثلث العادي والديواني الجلي والديواني العادي والنستعليق والخطوط الكوفية، حيث من الأكيد أن هذه المهارة والتألق ستمكنان الخطاط المغربي من التربع على منصة التتويج في هذا المجال الفني الزاخر بالإبداع عن جدارة واستحقاق. ويمنح هذا المعرض الذي يضم 80 لوحة من إبداع 46 فنانا خطاطا، من بينهم فائزون بجائزة محمد السادس لفن الخط المغربي وطلبة أكاديمية الفنون التقليدية، لمحة شاملة ودقيقة ومتقنة حول وضعية فن الخط العربي بالمغرب، باعتباره تعبيرا فنيا وإبداعيا.

ويأتي هذا المعرض الذي يعد خير تجسيد للعناية الملكية السامية بنساء ورجال الفن، لتعزيز مختلف المبادرات التي يتخذها جلالة الملك من أجل تعزيز الإشعاع الثقافي للمملكة، لاسيما إنجاز متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، وإطلاق أشغال إنجاز المسرحين الكبيرين للرباط والدار البيضاء، وكذا تنظيم معرضين بباريس حول موضوعي “المغرب المعاصر” بمعهد العالم العربي، و”المغرب الوسيط، إمبراطورية من إفريقيا إلى إسبانيا” بمتحف اللوفر.ومع.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى