أخبار دوليةالأخبار

العرب يتخلون عن الجنسية الأمريكية للتهرب من الضرائب


جواز السفر الأميركي يفقد بريقه في أعين العرب
3 نوفمبر 2014

قالت الخبيرة في القانون الأميركي، كريستين كونشنك، إن قرابة 7 ملايين أميركي، يعيشون خارج الولايات المتحدة سيكونون ملزمين بالامتثال لقانون الامتثال الضريبي “الفاتكا”، والإفصاح عن أرصدتهم واستثماراتهم قبل بدء التطبيق الفعلي للقانون في عام 2015.
وأوضحت كونشنك، خلال مؤتمر بشأن “الحوكمة في دول مجلس التعاون الخليجي”، انعقد اليوم الإثنين في الكويت، أن أي شخص ولد في الولايات المتحدة، أو لديه إقامة قانونية ويحمل ما يسمى بـ”الجرين كارد”، أو حاصل على الجنسية الأميركية، سيخضع للقانون.
وحول تقديرها لأعداد العرب والخليجيين الذين يحملون جنسية مزدوجة، وتنازلوا عن الجنسية الأميركية من أجل عدم الخضوع للقانون، قالت: “لا أستطيع تحديد عدد العرب والخليجيين، الذين يتنازلون حالياً عن جنسيتهم الأميركية هرباً من القانون، لكنهم في تنامٍ مستمر”.
ويلزم القانون المصارف الأجنبية، إضافة إلى المؤسسات المالية الأخرى، مثل شركات الضمان وصناديق الائتمان ومؤسسات الصرافة وصناديق الاستثمار، بالتصريح عن أي عملاء لهم علاقة بالولايات المتحدة، ويخضعون للضرائب الأميركية، على أن تزيد أرصدة حساباتهم على 50 ألف دولار للأفراد و250 ألف دولار للشركات.
وقدرت بيانات حكومية أميركية، صدرت الشهر الماضي، أعداد الأشخاص الذين تنازلوا عن الجنسية الأمريكية خلال الربع الثالث من العام الجاري، بنحو 776 شخصاً، مقابل 560 شخصاً خلال نفس الفترة من العام الماضي.

يبلغ حجم الخسائر الأميركية من التهرب الضريبي قرابة 100 مليار دولار سنوياً، بحسب مصرفيين


وأشارت كونشنك، في الكلمة التي نقلتها وكالة الأناضول، إلى أن الأفراد الذين تنازلوا عن جنسيتهم الأميركية، هرباً من معايير “فاتكا”، ملزمون بدفع الضرائب عن كافة السنوات التي حملوا خلالها الجنسية الأميركية.
عقوبات زجرية
ستتعرض المؤسسات المالية، والبنوك التي سترفض الالتزام بالقانون، لعقوبات، من بينها اقتطاع 30% من أي مبالغ أو استثمارات لهذه البنوك في الولايات المتحدة، أو أي تحويلات مالية أميركية المصدر واردة لهذه البنوك والمؤسسات المالية غير الملتزمة، بالإضافة إلى وقف المؤسسات المالية الأميركية التعاون مع تلك البنوك فيما يخص العمليات المالية والمصرفية.
وقانون الامتثال الضريبي الأميركي “فاتكا” أقره الكونغرس في مارس/ آذار 2010، كجزء من قانون حوافز التوظيف، لاستعادة معدلات تشغيل العمالة، ودخل القانون حيز التنفيذ في العام الحالي، تمهيداً لبدء التحصيل الفعلي للضرائب في مطلع عام 2015.
وبموجب القانون، يتعين على دافعي الضرائب الذين يمتلكون أصولاً مالية خارج الولايات المتحدة، أن يقدموا تقريراً ببيانات تلك الأصول لمصلحة الإيرادات المحلية الأميركية.
ويستهدف القانون المواطن الأميركي، أي الحاصل على الجنسية أو من لديه إقامة قانونية أو يقيم فعلياً في الولايات المتحدة، وجميع من لهم صلة بالولايات المتحدة تجعلهم خاضعين للضرائب في هذا البلد، ممن يحتفظون بحسابات مالية مفتوحة في الخارج لدى مؤسسات مالية أجنبية، سواء كانت مصارف أو غيرها.
ويبلغ حجم الخسائر الأميركية من التهرب الضريبي قرابة 100 مليار دولار سنوياً، بحسب خبراء مصرفيين، نتيجة قيام الأفراد والمؤسسات الأميركية حول العالم، بالتهرب من دفع الضرائب المفروضة عليهم، وفق القوانين الأميركية.
كما يستهدف هذا القانون الكيانات التجارية الأجنبية من شركات وغيرها، التي يكون لأميركيين مساهمات فيها تتجاوز نسبة معينة من رأسمالها، مما يوجب على المصارف والمؤسسات المالية الأجنبية التعاطي مع هذه الكيانات، باعتبارها خاضعة للضريبة في الولايات المتحدة.

تارودانت نيوز
الأناضول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى