الأخبار

تونس…ندوة دولية حول ضرورة وضع آليات للحد من الإفلات من العقاب بشأن الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين


اكد المشاركون في ندوة اقليمية انطلقت أشغالها اليوم الاثنين بالعاصمة التونسية ، على ضرورة تفعيل القوانين التي تحمي نساء ورجال الإعلام ، ووضع آليات كفيلة بوضع حد للإفلات من العقاب بشأن الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين .

وشددوا ، خلال الندوة المنظمة بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، على أهمية ” نشر الوعي واحترام حرية الإعلام في محاربة الإفلات من العقاب”، مسجلين وقوع عدد هام من الانتهاكات ضد الصحفيين خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ عدد الصحفيين الذين قتلوا خلال العشر سنوات الأخيرة حوالي 800 صحفي ” ، ولم يتم البت في أكثر من 90 بالمائة من ملفاتهم قضائيا ، وأفلت أصحابها من العقاب “.

وفي هذا السياق، أشار رئيس “مركز تونس لحرية الصحافة” محمود الدوادي خلال هذه الندوة، التي يشارك فيها عدد من الصحافيين وممثلي المجتمع المدني من المغرب وتونس والجزائر وليبيا وموريتانيا، إلى تنامي حصيلة الاعتداءات على الصحفيين في الفترة الأخيرة على المستويين العربي والدولي، مبرزا أن الصحفيين المحليين هم الأكثر استهدافا، حيث أن أكثر من 95 بالمائة من الاعتداءات المسجلة تهم صحفيين محليين .

من جهته أبرز نائب ممثل مفوضية حقوق الإنسان في تونس مازن شقورة أهمية قرار مجلس حقوق الإنسان المعتمد في 19 شتنبر 2014 والمتعلق بحث الدول على أخذ تدابير لمكافحة الافلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين الذي صادقت عليه 80 دولة ، منها المغرب وتونس وفلسطين واليمن.

وينص هذا القرار على تعيين مدعى عام متخصص في قضايا الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين وتدريب المدعين العامين وموظفي القضاء في مجال سلامة الصحفيين، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي من خلال وضع قواعد بيانات دولية لإتاحة تجميع معلومات حول التهديدات، وإنشاء آلية إنذار مبكر، والاستجابة السريعة لإعطاء الصحفيين إمكانية الوصول إلى السلطات بصفة مباشرة.

ومن جانبها، أوضحت مسؤولة الإعلام والاتصال بمكتب ( اليونسكو ) بليبيا رجاء العباسي أن إقرار (اليونسكو) للثاني من نونبر كيوم عالمي لإنهاء الافلات من العقاب بشأن الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين يهدف إلى ” الرفع من مستوى الوعي بخطورة الإفلات من العقاب واتخاذ خطوات عملية للحد منها “، مؤكدة على ضرورة تضافر جهود كل الأطراف لتعزيز سلامة الصحفيين.

وأضافت أن اشتغال الصحفيين دون توفير الضمانات الكفيلة بحمايتهم يحد من إمكانياتهم في أداء عملهم، مشيرة إلى آليات حماية الصحفيين، ومنها على الخصوص “تدريبهم على الواجبات والحقوق، وكيفية التعامل مع المناطق التي تشهد صراعات بالإضافة الى التركيز على مسألة عدم الانحياز”.

يشار الى أن هذه الندوة الإقليمية تنظمها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بتعاون مع الاتحاد الأوروبي وسفارة فرنسا بتونس، والمفوضية العليا لحقوق الانسان ومنظمة “مراسلون بلا حدود” في تونس.

ويتضمن جدول أعمال الندوة عددا من الجلسات تتمحور حول “الإطار القانوني الدولي حول أمن الصحفيين وقضية الإفلات من العقاب”، و”سلامة الصحفيين في المغرب العربي: القضايا والتحديات”، و”الاطار القانوني لسلامة الصحفيين في المغرب العربي”.

كما يتضمن البرنامج عددا من الورشات حول ” الأرضية المشتركة بين المجتمع المدني ووسائل الإعلام في تعزيز ثقافة النضال ضد الإفلات من العقاب”، و” تقديم مشروع تدريب قوات الأمن الداخلي التونسي حول حرية التعبير وحرية الصحافة وسلامة الصحفيين”، و”تدريب الصحفيين على تأمين استخدامهم للإنترنت”، و”تدريب الصحفيين على إدراك حقوقهم (دراسة مقارنة بين اثنين من الخبرات القانونية: التونسية المغربية)، و” تدريب الصحفيين على إعداد التقارير في مناطق النزاع وتقديم تقارير عن الإرهاب).

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد اعتمدت في دورتها الثامنة والستين قرارا ينص على إعلان يوم الثاني من نونبر يوما عالميا لإنهاء ظاهرة الافلات من العقاب في الجرائم ضد الصحفيين بهدف حث الدول الأعضاء على اتخاذ اجراءات محددة لمكافحة هذه الظاهرة.ومع
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى