مقالات

صدمة لرحيل أحمد الزايدي أحد رموز العمل السياسي «النظيف» في المغرب


الثلاثاء:11/11/2014

خلف رحيل الإعلامي والقيادي السياسي المغربي أحمد الزايدي، أول أمس الأحد على إثر غرق سيارته في أحد الأودية في ضواحي العاصمة، صدمة كبيرة لدى مختلف الأوساط في المغرب، حيث أجمع الكل على هول الفاجعة وعمق الحزن، معدّدين خصاله ومناقبه الكثيرة، معتبرين أن المغرب فقد برحيله صحافيا كبيرا وسياسيا محنكا وإنسانا متواضعا وخلوقا .
وفي هذا الصدد، أصدر حزب «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» المعارض (الذي كان الراحل يرأس فريقه البرلماني في مجلس النواب المغربي) بلاغاً نعى فيه أحمد الزايدي، واصفا إياه بـ «المناضل الذي كرس حياته لخدمة وطنه وحزبه وفاءً للرسالة الاتحادية الخالدة.»
كما اعتبر «نادي الصحافة» أن الفقيد كان يتميز دائما بروح النضال والأخلاق السامية، وكان نموذجا في العمل الإعلامي والسياسي النظيف. وأضاف بلاغ النادي الذي كان يرأسه أحمد الزايدي أن «الغياب المأساوي لزميلنا ترك في نفوس الجميع حسرة وألما نتيجة رحيله غير المنتظر.»
ومن جهتها، نعت «النقابة الوطنية للصحافة المغربية» الزايدي، معدّدة مهامه وخصاله قائلة: «كان الراحل أحد أعمدة الإعلام المرئي الوطني، حيث اشتغل في التلفزيون الوطني في ظروف صعبة تميزت بالتحكم الرسمي المطلق والهيمنة الشاملة، وكان الراحل نموذج الصحافي المستقيم المناضل الذي واجه التحديات بثقة الواثق من المستقبل، وكان أحد المناضلين البارزين في النقابة الوطنية للصحافة المغربية قبل أن يختاره الجسم الصحافي بالإجماع رئيسا لنادي الصحافة، وحرص رحمه الله خلال ترؤسه لهذا النادي على حسن التنسيق مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية. وإذا كان الإيمان بالعمل السياسي النظيف لم يفارق الفقيد لحظة واحدة طوال مساره المهني الحافل بالعطاءات والتضحيات، فإنه قرر رحمه الله أن يتفرغ له للدفاع على حقوق المواطنين، فانتخب رئيسا لجماعة قرية، إيمانا منه بجدوى عمل القرب قبل أن ينتخب بتفوق عضوا في مجلس النواب وهو المنصب الذي واصل النضال فيه، إلى أن لاقى ربه مطمئنا لرصيده النضالي المتميز. وخلال هذا المسار السياسي الطويل ظل فقيدنا الكبير مناضلا صادقا، وقدم بذلك نموذج العمل السياسي النظيف وشرّف بذلك الجسم الصحافي الذي ينتمي إليه».

تارودانت نيوز
الطاهر الطويل
القدس العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى