الأخبار

هكذا يتم تبذير المال العام في المغرب


12/11/2014
مظاهر تبذير المال العام في المغرب تختلف وتتباين، لكن الخسارة التي تتسبب فيها لخزينة الدولة واحدة، فقد اهتمت اليوميات الصادرة غدا الخميس بمجموعة من المواضيع التي يجمع بينها خيط ناظم من حيث تبذير المال العام، سواء عبر موظفين أشباح، أو عدم استغلال وسائل للعمل، أو صرف علاوات بدون وجه حق.

وأفادت يومية “أخبار اليوم”، في مقال تحت عنوان: “أموات ومقيمون في الخارج يتقاضون أجورا شهرية من ميزانية الدولة”، بأن وزير الوظيفة العمومية، محمد مبديع، فجر حقائق صادمة عن الإدارة المغربية وموظفيها، قائلا: “في المغرب، من الشمال إلى الجنوب، الأجر الوحيد الذي يصرف دون مراقبة، سواء تم العمل في مقابله أم لا، هو أجر الموظفين، وهناك من مات ومازال يتقاضى المانضة، وهناك من يعيش في الخارج ومازال يتقاضى المانضة”.

وأعلن الوزير، وفق ما جاء في “أخبار اليوم”، عن قرب شروع الإدارة المغربية في العمل بنظام جديد للتعاقد عوض التوظيف، وذلك من خلال عقود محددة في الزمن يمكن إنهاؤها، وهو إجراء جديد سينهي حالة الموظف الذي لا يمس ولا يتغير موقعه ويتلقى أجره كاملا، مضيفا أن الدولة ستفعل مبدأ الأجر مقابل العمل.

وحسب الجريدة، فإن مبديع ضرب المثل بجماعة الفقيه بنصالح التي يرأسها، حيث قال إنها تضم قرابة 400 موظف بينما لا تحتاج إلى أكثر من 150 موظفا، قائلا: “أنا مستعد لوضع عدد كبير منهم رهن إشارة أي إدارة، ويمكنني الاستمرار في دفع أجورهم لأنني سأرتاح من إزعاجهم”.

جريدة “أخبار اليوم”، اهتمت، كذلك بموضوع آخر يهم سوء تدبير المال العام، حيث أوردت في مقال تحت عنوان: “أحزاب الأغلبية تطالب بتنظيم علاوات الصناديق السوداء”، إن فرق الأغلبية تسعى إلى تفادي انفجار فضيحة علاوات جديدة مثل تلك التي تبادلها كل من الخازن العام للمملكة، نور الدين بنسودة، ووزير المالية السابق، صلاح الدين مزوار، لذلك تقدمت بتعديلات على طريقة تدبير حساب “مرصدات المصالح المالية”، الذي تصرف منه العلاوات، كما شددت على ضرورة إلغاء المادة 8 من مشروع القانون المالي المقبل، التي تنص على عدم إمكانية الحجز على ممتلكات الدولة ضمن إجراءات المطالبة بتنفيذ حكم قضائي.

وطالبت المعارضة، وفق ما جاء في الجريدة، بإدخال تعديلات على حساب العلاوات ينص على أن يكون وزير المالية آمرا بالصرف لهذا الحساب، وليس الخازن العام، كما هو معمول به حاليا. وفي ما يتعلق بجانب النفقات الخاصة بصرف التعويضات، بما فيها العلاوات والمكافئات، التي تصرف من الحساب، طالبت الفرق بأن تحدد معاييرها ونسبها بـ”قرار تنظيمي يصدره وزير المالية، باعتباره آمرا بقبض موارد وصرف نفقات هذا الحساب”، مع مراعاة الحقوق المكتسبة لهؤلاء المستفيدين.

وجه آخر من أوجه تبذير المال العام، تطرقت إليه يومية “الصباح”، حيث أكدت أن تقريرا حول مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة كشف إنفاق مؤسسة الدرك الملكي، عبر وحدة “الدرك الملكي لتصنيع الأقنعة” التابعة لها، ملايين الدراهم على أقنعة للتنفس من نوع “FFP2” لا يتم استخدامها، إذ يندر استعانة رجال الدرك، خصوصا المكلفين بمهام تنظيم حركة السير والمرور، بهذه الأقنعة، التي تقي مستعمليها من الآثار السلبية للتلوث الصادر عن المركبات والغازات السامة المصاحبة له.

وأضافت الجريدة أن التقرير ذاته أفاد باستقرار ميزانية هذا المرفق، الذي تتمركز إدارة الدفاع الوطني آمرا بالصرف له، عند مليونيين و474 ألف درهم برسم السنة الجارية، وهي نفسها الميزانية المعتمدة خلال السنة الماضية، بعد تراجعها عن ثلاثة ملايين و500 ألف درهم خلال السنة التي سبقتها.

يومية “الأخبار”، هي الأخرى، اهتمت بموضوع له ارتباط بما سبق، حيث تطرقت لمسألة الضريبة على الثروة، التي ستعتبر في حالة تطبيقها معيارا للعدالة الضريبية، إذ قالت في مقال تحت عنوان: “المعارضة تحرج بنكيران بفرض الضريبة على الثروة”، إن فرق المعارضة بمجلس النواب وضعت تعديلات محرجة لحكومة بنكيران على قانون المالية المعروض على البرلمان، أبرزها فرض ضريبة على أصحاب الثروة.

“عفا الله عما سلف” تزيد جشع المفسدين

منذ تولي حكومة بنكيران زمام تدبير شؤون البلاد توالت الوعود بمواجهة الفساد وترشيد نفقات الدولة، لكن شيئا من ذلك لم ينفذ على أرض الواقع، بل على العكس من ذلك، رفع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران شعار “عفا الله عما سلف”، وهو الأمر الذي زاد من جشع المستفيدين من أموال الدولة دون وجه حق، ودفعهم إلى التمادي في استغلال القانون لتحقيق مصالحهم الشخصية، ولو على حساب خزينة الدولة.

تارودانت نيوز
عزيز الوطاسي360

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى