أخبار وطنيةالأخبار

اليوم الوطني للإعلام والاتصال…ورش مفتوح للنهوض بقيم الحرية


يشكل اليوم الوطني للإعلام والاتصال الذي يحتفل به غدا السبت، لحظة للتأمل وتقييم مسار حافل بالإنجازات ، ومناسبة للاحتفال بورش مفتوح من أجل النهوض بقيم الحرية والمسؤولية على مستوى التعددية السياسية والديمقراطية التي انخرط فيها المغرب.
وقد أبرز جلالة الملك محمد السادس في خطاب وجهه في نونبر 2002 بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للإعلام أن ” الحرية والمسؤولية تتبوأ مكانة الصدارة في هذه القيم. فعندما نقول الحرية، فلأنه لا سبيل لنهوض وتطور صحافة جيدة دون ممارسة لحرية التعبير. كما أن التأكيد على ملازمة المسؤولية للحرية مرده إلى اعتبار أنه لا يمكن للإعلام أن يكتسب المصداقية الضرورية وأن ينهض بالدور المنوط به ويتبوأ المكانة الجديرة به في حياتنا العامة ما لم تمارس هذه الحرية في نطاق المسؤولية”.
ومنذ ذلك الحين حظي النهوض بقطاع الإعلام والاتصال والممارسة الصحافية بأولوية كبرى لدى السلطات العمومية ، انسجاما مع الخيارات الديمقراطية للمملكة ، وانفتاحها والإرادة المشتركة لتكريس ثقافة حقوق الإنسان وحرية الولوج للمعلومة.
فالمغرب متشبث بقوة ببناء صرح دولة القانون والمؤسسات، ولا يبخل بالوسائل ولا تنقصه الإرادة السياسية من أجل الارتقاء بمستوى الممارسة الصحافية ، خاصة على المستوى المؤسساتي ، وعيا منه بضرورة تمكين المشهد الإعلامي من التدابير القانونية والآليات والموارد الضرورية من أجل رفع التحديات التي تطرحها الألفية الجديدة .
فمنذ إحداث الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري وإلى غاية مصادقة مجلس الحكومة مؤخرا على مشروع قانون يتعلق بالحق في الولوج للمعلومة ، من خلال اعتماد عدد من المبادرات على مختلف المستويات ، قطع المغرب أشواطا مهمة على درب إرساء مناخ إيجابي لتطوير السوق الإعلامية وتثمين الموارد البشرية .
ويتعلق الأمر بتنزيل مقتضيات دستور 2011 الذي ينص على الحق في الوصول للمعلومة العامة باعتباره أحد الحقوق والحريات الأساسية لجميع المواطنين.
وتأتي مواصلة الحوار والتشاور من أجل اعتماد مدونة الصحافة والنشر ضمن الأولويات الوطنية ، وذلك بهدف تحديث المقاولة الصحافية والنهوض بالحريات الصحافية، ودعم قدرات مقاولات الصحافة الجهوية، وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة في القطاع الإعلامي.
ويبرز الطابع المبتكر للعمل الذي تم القيام به في هذا الاتجاه في كون مشروع مدونة الصحافة والنشر يكتسي أهمية بالغة في تعزيز حرية ممارسة الصحافة واستقلال الصحفي وهيئات الصحافة، مما يجعل القضاء السلطة الوحيدة المؤهلة للبت في قضايا الصحافة .
وعلى غرار اليوم الوطني للإعلام والاتصال الذي قرره صاحب الجلالة ، تشكل الجائزة الكبرى للصحافة ، التي تطفئ هذه السنة شمعتها ال12 ، لحظة هامة ل”تشجيع الكفاءات المغربية وتكريمها “، وفية في ذلك لفحوى الرسالة الملكية الموجهة لأسرة الإعلام في نونبر 2002 .
وتأتي هذه الإجراءات ، التي حظيت بالإشادة من قبل المنظمات الوطنية والدولية، تمهيدا لإصلاح عميق للمشهد السمعي البصري الوطني ، يعد بتحقيق تطور ومهنية ترقى لمستوى انتظارات المواطنين وتمكينهم من الاضطلاع بدورهم الكامل في بناء مجتمع ديمقراطي.
وهكذا يتجلى بوضوح أن مستقبل قطاع الإعلام والاتصال جد واعد لكون تطوير المشهد الإعلامي يحظى بانخراط الجميع حكومة ومواطنين ومجتمع مدني، ومدعوما بالإرادة الملكية الراسخة لتعزيز هذه الحرية والحفاظ على تعددية الإعلام وضمان تحديث القطاع، الذي يمثل إحدى دعامات مشروع المجتمع الديمقراطي الحداثي.ومع.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى