الأخبارمقالات

التربية والتنمية


تناول ويتناول الكثيرون من المربين على إختلاف مشاربهم موضوع التربية وذلك على إمتداد الأزمنة والحقب والعصور . لقد خلص كل جانب وطرف من هؤلاء الى استنتاجات وعبر ساهمت في بناء العقول وتقويتها فأبدعت هذه الأخيرة واخترعت فكانت خلاقة في ميادين عدة محققة التنمية في مفهومها الشامل إنطلاقا من التنمية الفكرية التي وجدت أسسها بالمدرسة .
فما موقع التربية اليوم ؟ وما آثارها على التنمية ؟
إن واقع التربية اليوم تتلاطمه أمواج هوجاء تنبعث من كل حدب وصوب ويعرف الموضوع أي موضوع التربية تنافر الأجيال وتنافر الثقافات وتنافر المرجعيات الإيديولوجية على الخصوص وتطور مستجدات الحياة اليومية وهذا أمر تم بين أحضان الأزمنة والأمكنة فتطورت التربية وتطورت تجلياتها
وترسخت أهدافها وتطلعاتها مخططة للمواقف ومنوعة للأساليب والمناهج والبرامج والطرائق … فهل تبقى المدرسة ميدانا للتربية كما كانت عليه من دي قبل ؟ قد يقول بعضهم نعم وقد يقول البعض الأخر لا والله ، ونقول نعم للتربية إذا كانت متجددة جدة نفع وانتفاع تماشيا مع منتظرات العصر حيث مسايرة
وقعها للمستجدات الطارئة خاصة منها المستجدات التكنولوجية : هذه المستجدات التي ينبغي أن تكون في خدمة التربية وليس العكس .
فعلى المدرسة الحداثية أن تستحق هذه التسمية حسا ومعنا لتكون فضاء مثيرا مغريا محفزا لتستجيب للفرد ومجتمعه – وأحسن ما تستهدفه التربية ها هنا تربية الفكر- إذ بتربية الفكر يرقى الإنسان وبهذا الرقي والارتقاء يتمكن الفرد من تحقيق التنمية الشاملة . فهل المدرسة الآن قادرة على أداء واجبها وفق متطلبات العصر ومستجداته ؟ قد يطول بنا الكلام لمعالجة أبعاد هذا السؤال ، لذا نختصر القول في ضرورة إعادة النظر في مناهجنا وبرامجنا وتكوين واعادة التنكوين واستكمال الخبرة لدى مربين دون أن ننسى تحفيزهم وشحذ هممهم واستهداف دافعيتهم التربوية / المهنية …

ملاحظة :
كتب هذا المقال نزولا عند رغبة بعض نساء ورجال​
التعليم الذين ألحوا علينا في الطلب (وهو عصارة
فكرية شخصية بعيدة عن المراجع) .

تارودانت نيوز
بقلم:ذ.أحمد سلوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى