الأخبار

ماذا ينتظر الاتحاد الاشتراكي بعد رحيل الزايدي؟؟


مازال موضوع مستقبل البيت الاتحادي بعد وفاة القيادي، أحمد الزايدي، يسيل المداد على بعض الصحف المغربية في أعدادها الصادرة لنهاية الأسبوع، من بينها يومية “صحيفة الناس” التي خصصت ملفا للموضوع، و”المساء” التي نشرت حوارا مطولا مع القيادي الاتحادي عبد الهادي خيرات.

البداية مع يومية “المساء”، التي ذكرت في حوار على صفحتين، نقلا عن القيادي عبد الهادي خيرات، أن تيار “الانفتاح والديمقراطية”، الذي كان الراحل الزايدي من أبرز مؤسسيه، إلى جانب قيادات من الحزب، قد تم حله لأن عددا كبيرا من الاتحاديين عابوا على مؤسسي التيار انزواءهم وعدم انفتاحهم على مناضلين آخرين، فاضطروا إلى حل التيار.

ويقول القيادي خيرات إنه انتهى عهد التوافقات داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأنه من النفاق أن يستمر في القول إن شعرة معاوية مازالت تربط بينهم وبين إدريس لشكر، فهذا الأخير “أصبحت سلوكاته مرفوضة، فالرجل أصبح يتحدث عن المناضلين الذين يخالفونه الرأي باعتبارهم أوراما يجب استئصالها، وبوقاحة قل نظيرها يقول أنا لست مثل الدباحة قاصدا المهدي بنبركة وعبد الرحيم بوعبيد والفقيه البصري وعبد الرحمان اليوسفي ويقول كلنا كنعرفو آش دارو”.

ويضيف خيرات أن جبهة موسعة من الاتحاديين، خصوصا منهم المنتمين لتيار الديمقراطية والانفتاح بصدد تأسيس بديل سياسي، وأنه لم تعد إمكانية للاشتغال داخل الاتحاد الاشتراكي، “يجب أن تسمعهم ماذا يقولون، هناك أبواق وزبانية، لا أعرف من أين يؤتى بهم يطلقون ويكتبون خيرات سرق كذا خيرات تسلم 600 مليون من الماجيدي، أنا والله عمري ما تلاقيت مع الماجيدي ولا أعرفه”.

من جهتها، تقول يومية “صحيفة الناس”، في مقال على صفحتها الأولى، أن استعدادات لمرحلة ما بعد الراحل الزايدي داخل تيار “الديمقراطية والانفتاح”، قد بدأت بالفعل وأنه مباشرة بعد الحفل الديني الذي أقيم بالقرب من بيت الراحل أحمد الزايدي، اجتمع الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي، محمد اليازغي، مع مجموعة من التيار المذكور وحثهم على التكتل وتنسيق الجهود لبلورة بديل ديمقراطي يتابعون من خلاله ممارسة العمل السياسي.

وتضيف اليومية، في مقال أحالت بقيته على صفحتها الثالثة، أن اليازغي جمع بعض الوجوه الاتحادية البارزة، أمس الخميس بمنزله بالرباط، وأن اللقاء حضره أحمد رضا الشامي وعبد العالي دومو والطيب منشد ومحمد كرم.

وتابعت اليومية، في مقال عنونته بـ”اليازغي يجمع أنصار الزايدي في منزله”، أن التحركات الأخيرة لليازغي بـ”رغبته في العودة إلى الواجهة والاضطلاع بدور ما في المراحل المقبلة”، ولم تستبعد الجريدة أن تكون تحركات اليازغي تحكمها رغبة في “الانتقام” من بعض الوجوه التي قادت “الانقلاب” عليه سنة 2007 وأرغمته على مغادرة الكتابة الأولى حزب الاتحاد الاشتراكي.

من جهة أخرى، كشفت اليومية، نقلا عن مصادرها، أن غياب إدريس لشكر عن الحفل الديني الذي أقيم الاربعاء الماضي ببوزنيقة، سببه “عائلة الزايدي التي لم تكن تريد حضوره في عزاء القيادي الاتحادي وكلفت مقربين من لشكر بتبيلغه بهذا الأمر”.

وتضيف اليومية، في في ملف خصصت له أربع صفحات وعنونته بـ”الاتحاد الاشتراكي من ينقذ سفينة من الغرق؟”، أنه بخصوص المرحلة القادمة يرى متتبعون أنه من المستبعد إعادة إعمار البيت الاتحادي بأسس واهية وبأياد ضعيفة وغير قوية بما يكفي، في ظل غياب وجوه مشرقة في الحزب من قبيل حسن طارق ورضا الشامي ومحمد اليازغي وعبد العالي دومو وعبد الهادي خيرات وغيرهم.

وتابعت اليومية، في ملف أرفقته بصور وحوارين وجمعت فيه رأي باحثين سياسيين، أن من السيناريوهات المحتمل أن يعيشها البيت الاتحادي بعد رحيل الزايدي، أهمها ما كان لوح به الزايدي حول الالتحاق بحزب عبد الله إبراهيم وهي الخطوة التي ستهز الاتحاد في عيون الجميع وستدفع زملاء ورفقاء الأمس ليصبحوا أعداء جددا ؤفي الغد القريب.

هل يصبح الاتحاد ماضيا؟

برحيل أحمد الزايدي يكون الاتحاد الاشتراكي قد دخل مرحلة سياسية جديدة، تفتح الباب أمام سيناريوهات عديدة كلها تبحث عن جواب واضح لما سيصبح عليه حزب بنبركة بعد الانشقاقات التي يعيشها والخلافات مع قيادة الحزب التي وبحسب “تيار الانفتاح والديمقراطية” رفضت حلول توافقية لحل الأزمة بين الإخوة الأعداء.

ولأن “النيران الصديقة” لا تصيب إلا الأصدقاء أحيانا، فقد يجد الاتحاديون أنفسهم أمام صرح حزب بتاريخ زخم ونضالات مشرفة، لكن بمناضلين لا يجدون أنفسهم ومشروعهم السياسي في حزبهم الحالي. ماهي معالم المرحلة المقبلة؟ ما هو التكتيك الذي يحضره التيار المتصارع مع القيادة بعد رحيل الزايدي؟ كيف سيدبر لشكر المرحلة؟ كلها أسئلة الزمن وحده كفيل بالإجابة عنها.

تارودانت نيوز
فاطمة الكرزابي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى