أخبار جهويةالأخبارفن

ابن تافراوت الشاعر و الفنان محمد فريد ” زلحوض ” يصنع من لاشيء إبداعا يبهر العيون


الجمعة 21/11/2014
حينما نذكر محمد فريد الملقب بتافراوت زلحوض يجب أن نستحضر إبداعاته التي حجزت مكانا رفقة عمالقة الأدب و اخترقت الحدود نحو المولعين بأسمى أعماله، محمد فريد ابن تافروات الرائعة، تافروات الأميرة التي جذبت عشاق الطبيعة و الهدوء في كل حدب و صوب و سجنتهم بين دروبها و دواويرها و ساحاتها التي تعج بنفوس لطالما اكرمت الزائر بتحيات انيقة و كلمات رقيقة.

زلحوض كتب له القدر الحياة بقرية أداي سنة 1959 و اكتسب بين بيوتها العريقة ملكة الإبداع في نظم قصائد امازيغية و فرنسية و كذا الترجمة بالإضافة إلى النحت على الخشب و الإبداع بالفرشاة على صفحات ناصعة البيضاء لتحمل فيما بعد رسالة السلام و المحبة.

فريد صنع من لاشيء شيئا أبهر العيون الذواقة التي تتحسس الجمال و الحسن أينما حل و إرتحل، بأنامله أبدع أروع الرسوم ، فعُشق بها أهل الفن و الهوى و لم ينفكوا حتى سافروا بها نحو الموطن، عبروا بها الحدود و البحار و كذا المحيطات فاستقرت بين جذرانهم التواقة لمثل إبداعات محمد فريد الذي يجيد استخدام الفرشاة بلا صعوبة تذكر.

ليس زلحوض من هؤلاء الذين ألقاهم الزمن في حفر العجز عن الإبداع بل صنع من شئ نراه نحن تافها شيئا يبهر عيوننا بل يجعلها منتصبة نحوه، بوابة قديمة ألقاها الزمن بعيدا في غياهب النسيان بين القمامات و أزبال التاريخ حتى فقدت حسنها و ذبل جمالها الساحق، فريد بكل ذكاء و دهاء أعاد البريق لبوابة لطالما تميز بها الامازيغ و احتموا بها من شر البشر المؤلم الآثم، نظفها و أتقن صباغتها بألوان و رموز متناسقة ليعبر كل واحد منهم عن موضوع و معنى معين.

بوابة حملت الحروف الامازيغية دلالة على التشبت بالأصل و الحب الشديد الذي يُكَن للأمازيغية، و لأن الإبداع لا يقدر بثمن احتفظ فريد بهاته اللوحة الرائعة الفريدة من نوعها و جعل لها بين أروقة بيته الجميل مكانا، لتحفظها الذكريات و تقيها شر النسيان و الإهمال مادامت حياة الإبداع مستمرة.

تارودانت نيوز
يونس عبدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق