أخبار محليةالأخبارمقالات

تصاعدالحركات الاحتجاجية باقليم تارودانت من ولم؟


الثلاثاء:25 نونبر 2014
تصاعدت الحركات الاحتجاجية باقليم تارودانت خلال الأيام الماضية والتي اتخذت لها وجهة مقر عمالة الاقليم كمكان لتنظيم هذه الاحتجاجات التي ترتدي طابعا اجتماعيا وحقوقيا في عموميتها، قد أولتها وسائل الاعلام المحلية عناية كاملة وتتبعتها بدقة لكن السؤال المطروح هو من حركها ولم في هذا الوقت بالذات.؟

في الأسبوع الماضي وبداية هذا لأسبوع شهد اقليم تارودانت حركتين احتجاجيتين واحدة من السهل والثانية من الجبل ، الاولى ذات طابع حقوقي والثانية ذات طابع اجتماعي وكلا هما اختارتا مكانا مميزا لتنظيم احتجاجاتهم ؛”مقر عمالة تارودانت ”
image
بجماعة احمر الكلالشة
الحركة الاحتجاجية لجماعة احمرلكلالشة ؛ما هو ظاهر على السطح يتجلى حسب المنظمين لهذه الحركةً هو التجاوزات اللقانونية التي ما فتئ يمارسها قائد قيادة احمر الجديد،خاصة منها ما يتعلق بمضايقاته المسترسلة الخاصة بالمجال العمراني ، ورفض تسليم الشواهد الإدارية الخاصة بتسجيل العقار وغيرها من التجاوزات،
اما في عمق الصراع فنجد أمورا اخرى وان حادثة قيام القائد محاولة دخوله لمنزل احدى الأسر التي كانت تقوم ببناء غير مرخص بدوار الحومر فليست الا النقطة التي أفاضت الكأس .
ففي عمق الحدث وحسب تصريحات مجموعة من ساكني دوار الحومروالطالعة فان هناك صراعا بين مجموعة من السكان ورئيس جمعية “الوردية”التنموية المكلفة باستخراج وبيع الماء لساكنة دواوير الحومر ،حيث في الوقت الذي كاد ان يعقد فيه الجمع العام لتجديد رئيس الجمعية الغير المتوافق عليه منذ13 سنة والذي يرغب سكان دوار الحومر القديم في تغييره ،نجد في الجهة المقابلة أعضاء جماعة العدل والاحسان بدوار الحومر الجديد يتشبتون به ويدعمونه،و في ظل هذا الصراع داخل الجمعية حدثت واقعة هجوم القائد على منزل الاسرة الغير المرخص لها بالبناء حيث أصيب فيها مقدم المنطقة و تلقفها رئيس الجمعية ببراعة وحولها لقضية رأي عام ،ولان أعضاء جماعة العدل والاحسان اكثر تنظيما ، فقد تمكنوا بمعية رئيس الجمعية الذي يتوفر على تكوين سياسي وجمعوي من تأليب السكان ضد هذا القائد الذي لم يمضي على تعيينه اكثر من 3 أشهر راكم فيها سخط الساكنة عليه بسبب التضييق عليهم في عمليات بناء منازلهم، وبذلك اختلطت الاوراق وربح رئيس الجمعية الجولة الأولى بدعم ومساندة أعضاء جماعة العدل والاحسان، وهكذا يأتي تنظيم هذه الوقفة امام مقر عمالة تارودانت كضربة قوية وموجعة للتيار الرافض لرئيس جمعية الوردية. مايبرر ذالك ان القائد السابق كان اكثر تضييقا وتعسفا على السكان في مجال البناء ،لكن لا أحد نظم ضده ولو وقفة واحدة.
image
جماعة تسراس
ام الحركة الاحتجاجية لساكنة جماعة تسراس التابعة لدائرة تالوين فقد اختارت بدورها نفس الوجهة لتنظيم وقفتها الاحتجاجية أمام مقر عمالة تارودانت، فعلى مستوى الشكل هي حركة احتجاجية ذات طابع اجتماعي ،و المحتجون الذين بلغ عددهم حوالي 170فردا ضمنهم مجموعة من النساء قدموا لتارودانت على متن عشرات سيارات النقل المزدوج المزينة بالأعلام الوطنية ،رفعوا شعارات منددة بالتسيير الغير المسؤول لرئيس الجماعة ، وكذا الاختلالات التي تعرفها بعض الاوراش المنجزة ، بالاظافة الى حرمان العديد من دواوير جماعة تسراس من حقها في التنمية وغيرها من الأمور التي تهم تسيير أمور الجماعة القروية، وهي أمور تعيشها ساكنة اغلب البلديات والجماعات القروية بالاقليم.
اما على مستوى مضمون الأحداث فان العديد من ساكنة جماعة تسراس أدلوا للجريدة بحقيقة أخرى تعكس عمق الصراع السياسي الواقع بالجماعة ،فرئيس الجماعة حسب هؤلاء والذي كان ينتمي لحزب الأصالة والمعاصرة قد قلب البدلة مؤخراً كما يقال وتحول لحزب آخر هو الحركة الشعبية ، أمر لم يستسغه قادة حزب الأصالة والمعاصرة في المنطقة فقلبوا على رئيس جماعة تسراس الطاولة بتجييش الجماهير عليه خاصة وان تباشير قرب اجراء الانتخابات الجماعية قد بدأت تلوح في الأفق، مما يستدعي القيام بهذه التسخينات للتخلص من الخصوم السياسيين.
image
هي اذا حركات احتجاجية الاولى ذات طابع حقوقي لكنها في العمق تصفية حسابات جماعة العدل والاحسان مع خصومها السياسيين حول النفوذ والسيطرة على اهم مؤسسة اقتصادية واجتماعية بمنطقة الحومر ، اما في جماعة تسراس فهو صراع سياسي محض بين الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة.
وتبقى الجماهير الشعبية دائماً ضحية خداع سياسي او اجتماعي بين أطراف متصارعة على مراكز النفوذ لا أقل ولا أكثر.

تارودانت نيوز
أحمد الحدري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى