الأخبارمقالات

أيما ! إما ! دي بابا ! الفلوس دي زمان ! والعقل دي دبا !


الاربعاء:03/12/2014
أيما ! إما ! دي بابا ! الفلوس دي زمان ! والعقل دي دبا !
إنها قولة مأثورة يهودية الأصل قارنت ما بين عنصر من التراث المادي ( الفلوس) وعنصر من التراث الغير المادي ( العقل) ولقد ميزت التراث الشفوي وتداولها اليهود بينهم وكذا في تواصلهم وتجاوبهم مع المسلمين المغاربة وذلك في إطار الاندماج والتساكن …
والقولة تشكي على الجدة من الأب صدرت عن حفيدها اليهودي خاصة عندما أخفق في تدبير شأنه المالي الفلوس بعدما ذهبت أدراج الرياح نظارا لطيش الشاب وعدم ضبطه لدروب الإنفاق فلم يجد سوى الجدة الحنونة عليه ليخبرها مستنجدا بمصير الثروة التي خلفها له الأب مرددا: “أيما ! إما ! دي بابا ! الفلوس دي زمان ! والعقل دي دبا !” ويعادل هذه القولة عندنا نحن المغاربة:
” مشــات فلآلل أومالي وتقرقيب الصطالـــي”.
والجدير بالذكر أن العقل قد يصنع الأموال والأموال قد لا تصنع العقل : هذا الأخير يبقى من شأن التعليم والتكوين . فأية إستراتجية حكيمة ترجح التراث الغير المادي على التراث المادي خاصة لما تفضل صاحب الجلالة دام له النصر والتأييد والسؤدد مركزا حفظه الله على الاهتمام البالغ والترجيح الساطع الوازن بعناصر التراث المغربي المعنوي ؟ وذلك من خلال أحـــــد خطبـــــه الأخيـــــرة الشهيــــرة .

إذن ، والحالة هذه ، فأية إستراتجية واعدة نعتمدها في ميدان التربية والتكوين ؟
فما هي المواصفات الكفيلة بإعداد مربي العصر الحداثي التقدمي والديمقراطي ؟
وما هي المناهج والبرامج المتماشية مع حاجيات العصـــر ؟
ان عقل اليوم أصبح في تراجع نظرا لمزاحمة بعض مظاهر وتجليات التقنيات التكنولوجية ( الآلة الحاسبة مثلا ) التي همشت مجهودات العقل فقد نجزم أن المفكرين قلوا IDEOLOGUES ورحل منهم من رحل فما العمل ؟ ومن أين لنا بالغلافات المالية والاستثمارات الاقتصادية التي تعتبر رافدا من روافد التنمية البشرية المستدامة ؟
فعلى المدرسة تكوين العقول تكوينا معقلنا متماشيا مع مستلزمات العصر قبل أن نتهم الإخفاق والفشل بتهم على غرار : أيما ! إما ! دي بابا ! الفلوس دي زمان ! والعقل دي دبا !

تارودانت نيوز
أحمـــــد سلــــوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى