أخبار دوليةالأخبار

تونس… النهضة تلعب ورقة ضغط جديدة:المشاركة في الحكومة… مقابل التخلّي عن المرزوقي


لم تفصح النهضة عن موقف واضح من دعم احد المترشّحَيْن للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وأجلت الحسم فيه إلى «الايام القادمة».. ما دفع إلى التساؤل عن سر تواصل هذا الغموض.
للمرة الثانية تُخصص حركة النهضة مجلس الشورى للانتخابات الرئاسية وتحديدا للنظر في مسالة دعم احد المترشحين. ففي الدور الأول تركت حرية الاختيار لقواعدها، وها هي في المرة الثانية تتخذ القرار نفسه لكنها تركت القرار النهائي مفتوحا على كل الاحتمالات لتعلن عنه في الايام القادمة.
عندما تركت النهضة حرية الاختيار لقواعدها في الدورة الاولى، اتجهت أغلب أصوات ناخبيها للمترشح منصف المرزوقي، ما جعله يحتل المرتبة الثانية بعد الباجي قائد السبسي وهو ما يؤكد ثقل وزن المخزون الانتخابي «النهضوي» وأنه سيكون حاسما خلال الدورة الثانية من الرئاسية.
تأجيل النهضة تحديد موقفها النهائي من مسالة دعم احد المترشحَيْن قرأ فيه شقّ من الملاحظين تذبذبا وارتباكا كبيرين واعتبروه نابعا إما عن خلافات حقيقية تسود أصحاب القرار أو نابعا عن تردّد في الحسم. في حين هناك من يراه «مناورة» مدروسة للحصول على المزيد من ضمانات المشاركة في السلطة القادمة بعد ضمان المشاركة في رئاسة البرلمان.
مورو. .مقابل دعم الباجي
بعد انتخاب رئيس مجلس نواب الشعب ونائبين، ذهب المحللون إلى القول ان النهضة حسمت مسالة تحالفاتها المستقبلية وتوجهت نحو نداء تونس بعد ان وقع اسناد خطة نائب رئيس المجلس لعبد الفتاح مورو بفضل تصويت نواب كتلة النداء لفائدته على حساب مرشحة الجبهة الشعبية للخطة نفسها مباركة البراهمي. وواصل المحللون بالقول ان خطة نائب رئيس في البرلمان ستكون بمقابل تدفعه النهضة وهو تصويت قواعدها الانتخابية لفائدة الباجي قائد السبسي في الدورة الثانية من الرئاسية.
غير أن بيان مجلس شورى الحركة أثبت ان ذلك كان مجرد تخمينات سابقة لاوانها بعد أن تأكد أن حصول النهضة على كرسي نائب رئيس البرلمان لم يؤثر في شيء على موقفها ولم يؤد إلى إعلان دعم الباجي قائد السبسي في الدور الثاني مثلما كان ذلك متوقعا.
ورقة ضغط ثانية
اغلب الملاحظين اصبحوا يتحدثون اليوم عن مرور النهضة إلى ورقة ضغط جديدة – بعد نجاحها في ورقة الضغط الاولى وحصولها على خطة نائب أول لرئيس البرلمان- وهي «الحكومة مقابل دعم الباجي». فرغم عدم الإفصاح عن ذلك بشكل واضح الا ان الرأي السائد الآن على الساحة السياسية هو ان بيان مجلس الشورى ليس سوى رسالة مشفرة موجهة لنداء تونس حتى يعجل بحسم موقفه في ما يتعلق بتشكيل الحكومة قبل موعد الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية و«جلب» الباجي قائد السبسي إلى طاولة تفاوض جديّة وصريحة مع راشد الغنوشي تنتهي بتقديم وعد جدّي وثابت للنهضة بمنحها نصيبا من الحكومة القادمة في اطار حكومة وحدة وطنية، ويكون المقابل دائما دعم قائد السّبسي انتخابيا في الدور الثاني.
عصفوران بحجر واحد
بذلك يمكن القول ان النهضة نجحت في ضرب عصفورين من السلطة بحجر واحد، العصفور الاول هو خطة نائب رئيس البرلمان والعصفور الثاني هو بعض الحقائب الوزارية في الحكومة القادمة، وكل ذلك رغم حلولها في المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية ورغم عدم تقديمها مرشحا للانتخابات الرئاسية.
تردّد النهضة
بدا التردد واضحا على موقف النهضة من خلال ما جاء في بيان مجلس الشورى « نظرا لأهميّة الانتخابات الرئاسية ودقّة المرحلة، قرّر المجلس مواصلة اعتماد الموقف الذي اتخذته الحركة في الدور الأول والذي دعت فيه أبناءها وعموم الناخبين إلى انتخاب المرشّح الذي يرونه مناسبا لإنجاح التجربة الديمقراطية وتحقيق اهداف الثورة في الحريّة والديمقراطيّة والعدالة على ان تواصل المؤسسات دراسة الموضوع لتعلن الحركة موقفها النهائي خلال الأيام القادمة».
تحالف صريح بين النهضة والنداء
وفق ما تسرب من داخل مجلس شورى الحركة، فان شقا بارزا دعا إلى ضرورة الإعلان صراحة وبلا تردد أو خوف أو ارتباك عن دعم الباجي قائد السبسي في الدور الثاني وذلك لحسم مسالة الاستقرار السياسي في البلاد نهائيا عبر الإعلان عن تحالف صريح بين النهضة والنداء يكون هو الأساس على أن يُفتح الباب فيما بعد امام بقية القوى السياسية لتنضم إلى هذا التحالف وفق قواعد لعبة واضحة. غير ان هذا الموقف قوبل برفض من شق آخر يرى ان افضل تموقع للنهضة في الوقت الحالي هو البقاء في موقع حياد تام من المترشحين ومواصلة ترك حرية الاختيار للقواعد الانتخابية. وأكيد ان اجتماع مجلس شورى الحركة الأحد القادم سيحسم ويتبنى أحد الخيارين. خطير جدا :فرقة من الامن الموازي تحاول اختطاف فتحي الدبك السبسي قد يكلف الفاضل خليل برئاسة الحكومة الدكتور الهادي خليل يرد من السعودية: لم أطلب أي تدخل … ولا… بالفيديو.. وفاة وزير الدولة المغربي بعد أن دهسه قطار بن سلامة ومرزوق يعلقان على دموع عدنان منصر في برنامج “لمن… بالفيديو.. الأميركي لم يترك الأفعى تبتلعه وثورة بـ”تويتر”… رسالة الجزائر:الارهابي كمال زروق يتوعد من سوريا:«سنفتح»… جريدة الشروق ليوم الاثنين 08 ديسمبر 2014
الأولى
النهضة تلعب ورقة ضغط جديدة:المشاركة في الحكومة… مقابل التخلّي عن المرزوقي
09 ديسمبر 2014 | 11:12
لم تفصح النهضة عن موقف واضح من دعم احد المترشّحَيْن للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وأجلت الحسم فيه إلى «الايام القادمة».. ما دفع إلى التساؤل عن سر تواصل هذا الغموض.
تونس «الشروق»:
للمرة الثانية تُخصص حركة النهضة مجلس الشورى للانتخابات الرئاسية وتحديدا للنظر في مسالة دعم احد المترشحين. ففي الدور الأول تركت حرية الاختيار لقواعدها، وها هي في المرة الثانية تتخذ القرار نفسه لكنها تركت القرار النهائي مفتوحا على كل الاحتمالات لتعلن عنه في الايام القادمة.
عندما تركت النهضة حرية الاختيار لقواعدها في الدورة الاولى، اتجهت أغلب أصوات ناخبيها للمترشح منصف المرزوقي، ما جعله يحتل المرتبة الثانية بعد الباجي قائد السبسي وهو ما يؤكد ثقل وزن المخزون الانتخابي «النهضوي» وأنه سيكون حاسما خلال الدورة الثانية من الرئاسية.
تأجيل النهضة تحديد موقفها النهائي من مسالة دعم احد المترشحَيْن قرأ فيه شقّ من الملاحظين تذبذبا وارتباكا كبيرين واعتبروه نابعا إما عن خلافات حقيقية تسود أصحاب القرار أو نابعا عن تردّد في الحسم. في حين هناك من يراه «مناورة» مدروسة للحصول على المزيد من ضمانات المشاركة في السلطة القادمة بعد ضمان المشاركة في رئاسة البرلمان.
مورو. .مقابل دعم الباجي
بعد انتخاب رئيس مجلس نواب الشعب ونائبين، ذهب المحللون إلى القول ان النهضة حسمت مسالة تحالفاتها المستقبلية وتوجهت نحو نداء تونس بعد ان وقع اسناد خطة نائب رئيس المجلس لعبد الفتاح مورو بفضل تصويت نواب كتلة النداء لفائدته على حساب مرشحة الجبهة الشعبية للخطة نفسها مباركة البراهمي. وواصل المحللون بالقول ان خطة نائب رئيس في البرلمان ستكون بمقابل تدفعه النهضة وهو تصويت قواعدها الانتخابية لفائدة الباجي قائد السبسي في الدورة الثانية من الرئاسية.
غير أن بيان مجلس شورى الحركة أثبت ان ذلك كان مجرد تخمينات سابقة لاوانها بعد أن تأكد أن حصول النهضة على كرسي نائب رئيس البرلمان لم يؤثر في شيء على موقفها ولم يؤد إلى إعلان دعم الباجي قائد السبسي في الدور الثاني مثلما كان ذلك متوقعا.
ورقة ضغط ثانية
اغلب الملاحظين اصبحوا يتحدثون اليوم عن مرور النهضة إلى ورقة ضغط جديدة – بعد نجاحها في ورقة الضغط الاولى وحصولها على خطة نائب أول لرئيس البرلمان- وهي «الحكومة مقابل دعم الباجي». فرغم عدم الإفصاح عن ذلك بشكل واضح الا ان الرأي السائد الآن على الساحة السياسية هو ان بيان مجلس الشورى ليس سوى رسالة مشفرة موجهة لنداء تونس حتى يعجل بحسم موقفه في ما يتعلق بتشكيل الحكومة قبل موعد الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية و«جلب» الباجي قائد السبسي إلى طاولة تفاوض جديّة وصريحة مع راشد الغنوشي تنتهي بتقديم وعد جدّي وثابت للنهضة بمنحها نصيبا من الحكومة القادمة في اطار حكومة وحدة وطنية، ويكون المقابل دائما دعم قائد السّبسي انتخابيا في الدور الثاني.
عصفوران بحجر واحد
بذلك يمكن القول ان النهضة نجحت في ضرب عصفورين من السلطة بحجر واحد، العصفور الاول هو خطة نائب رئيس البرلمان والعصفور الثاني هو بعض الحقائب الوزارية في الحكومة القادمة، وكل ذلك رغم حلولها في المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية ورغم عدم تقديمها مرشحا للانتخابات الرئاسية.
تردّد النهضة
بدا التردد واضحا على موقف النهضة من خلال ما جاء في بيان مجلس الشورى « نظرا لأهميّة الانتخابات الرئاسية ودقّة المرحلة، قرّر المجلس مواصلة اعتماد الموقف الذي اتخذته الحركة في الدور الأول والذي دعت فيه أبناءها وعموم الناخبين إلى انتخاب المرشّح الذي يرونه مناسبا لإنجاح التجربة الديمقراطية وتحقيق اهداف الثورة في الحريّة والديمقراطيّة والعدالة على ان تواصل المؤسسات دراسة الموضوع لتعلن الحركة موقفها النهائي خلال الأيام القادمة».
تحالف صريح بين النهضة والنداء
وفق ما تسرب من داخل مجلس شورى الحركة، فان شقا بارزا دعا إلى ضرورة الإعلان صراحة وبلا تردد أو خوف أو ارتباك عن دعم الباجي قائد السبسي في الدور الثاني وذلك لحسم مسالة الاستقرار السياسي في البلاد نهائيا عبر الإعلان عن تحالف صريح بين النهضة والنداء يكون هو الأساس على أن يُفتح الباب فيما بعد امام بقية القوى السياسية لتنضم إلى هذا التحالف وفق قواعد لعبة واضحة. غير ان هذا الموقف قوبل برفض من شق آخر يرى ان افضل تموقع للنهضة في الوقت الحالي هو البقاء في موقع حياد تام من المترشحين ومواصلة ترك حرية الاختيار للقواعد الانتخابية. وأكيد ان اجتماع مجلس شورى الحركة الأحد القادم سيحسم ويتبنى أحد الخيارين.
فاضل الطياشي.
تونس «الشروق».
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى