رأي

عندما يصل المسؤول متأخرا


في ظل المغرب الجديد الذي يرفع شعار الديمقراطية وحقوق الإنسان وفي سياق الدستور الجديد الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة فإن المسؤولين الحكوميين والسلطات الاقليمية والمحلية لازالت متخلفة على ركب هذه الشعارات التي رفعت ولازالت ترفع في المنتديات والملتقيات الحقوقية والسياسية والعلمية سواء العالمية منها أو الوطنية، ولكن رغم ذلك فإن ما يعيشه المواطن البسيط الذي يعد كبش الفداء لتلك الشعارات والسياسات يفضحها الواقع.
فالأمطار الأخيرة التي شهدها جنوب المغرب والذي تكبد من خلالها خسائر بشرية ومادية، كما كشفت عن اختلالات واضحة في البنية التحتية وعن حالات غش في بعض المشاريع على مرأى المسؤولين الذين لم يحركوا ساكنا بل إكتفوا بالمشاهدة.
وكنموذج آخر فإن هناك مناطق أصبحت منكوبة و لم يصلها المسؤولين إلا بعد تحركات المجتمع المدني الذي قدم مجهودات خيالية في فترة زمنية قصيرة من خلال تقديمه المساعدات المادية التي تحتاجها الساكنة المتضررة في مختلف مناطق الجنوب خصوصا إقليم تارودانت.
ليأتي المسؤول بعد ذلك ويتبجح أمام المواطن البسيط، بأنه يقوم بأدوار طلائعية ذات بعد إستراتيجي تجعل نصب أعينها حاجات واحتياجات المواطن المتضرر من الكوارث الطبيعية.
وتأتي بعد ذلك لغة الخشب عندما تقول السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بأنها تجندت وظلت قريبة من المواطنين وتراقب تطورات الأوضاع عن كثب ولم يغمض لها جفن.
أليس هذا بضحك على الذقون ؟

تارودانت نيوز.
كمال العود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق