الأخبارصحافة

تيار نداء يدخل على الخط لرأب الصدع داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية


الثلاثاء:16/12/2014
وجهت مؤخرامجموعة من القادة البارزين في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ضمنهم تيار”الانفتاح والديمقراطية “الى قيادة الحزب الحالية نداء سموه”نداء من اجل مستقبل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،يأتي ذالك على ضوء مايعرفه أقوى حزب يساري في المغرب من احتقانات داخلية أصبحت من جديد تضه على فوهة بركان الانشقاق.
مجموعة النداء تضم كل من عبد الواحد الراضي الكاتب الاول السابق للحزب، وفتح الله ولعلو، وعبد الهادي خيرات، وسعيد شباعتو، ومحمد لخصاصي، ومجموعة من الوجوه الاتحادية البارزة التي دخلت على الخط لرأب الصدع وترتيب البيت الاتحادي خاصة وان الانتخابات على الأبواب .
وكان تيار “الانفتاح والديمقراطية “الذي يعتبر المرحوم أحمد الزايدي أحد مؤسسيه قد أحدث رجة تنظيمية داخل صفوف الاتحاد الاشتراكي مؤخراً .
ودعى موقعوا النداء قيادة الحزب الى ضرورة الجلوس مع هذا التيار والتقيد بقواعد الحوار والتفاهم والالتزام بمبدأ التدبير الديمقراطي للاختلاف ونبد الخلافات ، داعين الى تحصين البيت الاتحادي وتقوية صفوفه.

نداء من أجل مستقبل
“الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”

يجتاز “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” مرحلة دقيقة، حرجة، تتسم باحتقان داخلي، أضحى ينعكس سلباً على السير العادي لمؤسساته، كما أمسى يتهدد مناعة وحدته، وسلامة تماسكه… وإزاء استمرار، بل تفاقم هذه الوضعية المقلقة، فإن المناضلين والمناضلات والأطر الاتحادية من مختلف الهيئات والقطاعات والمجالات الحزبية، ليدعون بكل حزم ومسؤولية إلى التعبئة الاتحادية من أجل العمل على توفير الشروط الضرورية لاحتواء ومعالجة هذه الوضعية برؤية رشيدة، ومنهجية رصينة، تروم تحصين وحدة الحزب من جانب، وتقويم تدبير شؤونه من جانب آخر.
وفي هذا الاتجاه:
1- فإن مسؤولية القيادة الحزبية في التقيد الحازم بقاعدة الحوار والتفاهم، والالتزام الصارم بمبدأ التدبير الديمقراطي للاختلاف، إنما تشكل عاملاً حيوياً، وخطوة حاسمة في اتجاه إنهاء حالة الاحتقان.
ومن نافل القول، فإن توفير الأجواء الملائمة لانطلاق حوار اتحادي هادف، في إطار الوحدة الحزبية، وفي أفق التعبئة الشاملة لمواجهة المهام الوطنية القائمة، وخوض غمار الاستحقاقات القادمة – لتندرج بكل تأكيد في صميم مسؤولية القيادة الحزبية…
2- وبذات الوقت، فإن مسؤولية الاتحاديين والاتحاديات المحتجين، المطالبين بممارسة حق الاختلاف، لتقتضي حتماً تجنب كل ما من شأنه أن يعرض وحدة الحزب للتصدع، كما تقتضي التجاوب الإرادي مع الجهود المبذولة، الرامية إلى رأب الصدع، وترصيص الصف، بلوغاً إلى إنجاز تسوية نهائية للوضع.
وغني عن الإشارة، فإن “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، بحكم ميراثه التاريخي، الوطني، ووزنه السياسي، النضالي، وهويته الاجتماعية، وتطلعاته التقدمية، إنما يمثل مرتكزاً رصيناً للمشروع الوطني، الحداثي، الديمقراطي، التنموي الذي تنخرط فيه البلاد بكل عزم وتصميم…
ومن هذا المنظور، فإن حزب “الاتحاد الاشتراكي” ليس ملكاً للاتحاديين والاتحاديات وحدهم، بل هو مكسب مؤسساتي ونضالي لكل المواطنين والمواطنات الغيورين على مصلحة البلاد، المتطلعين إلى مستقبلها الزاهر. فهو في الحقيقة والواقع مدرسة وطنية، ومؤسسة سياسية، وإرادة حداثية، تقدمية، أكثر مما يضمه من منخرطين وأطر ومناضلين… فهو كيان وطني متجذر، وفكرة تقدمية راسخة، ورصيد نضالي زاخر، وذاكرة وطنية حافلة.
إن الموقعين والموقعات على هذا البيان، غيرة منهم على دور ومكانة “الاتحاد الاشتراكي” في المشهد السياسي الوطني، ليناشدون الاتحاديين والاتحاديات كافة أن يحافظوا على وحدة الحزب، وأن يحرصوا على تدبير تناقضاته واختلافاته – التي شكلت على الدوام مصدر قوة وإبداع – بروح ديمقراطية بناءة، قوامها الحوار والتوافق والتلاحم.

تارودانت نيوز
متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى