أخبار جهويةالأخبار

وقفة ٳحتجاجية أمام بوابة المطرح العُمُومي بالدارالبيضاء


قام سكان دوار الحلايبية بمجاطية مديونة٬ بمسيرة احتجاجية صبيحة يوم الاثنين 15دجنبرالجاري٬اخترقت طريق نفس الدوار٬ ليتصل إلى طريق مديونة، حيث ٳلتقوا ببعض السكان، أتوا من دوار اللوز المجاور٬ حاملين الأعلام الوطنية٬ ليتمركزوا جميعُهم أمام البوابة الرئيسية للمطرح العمومي، احتجاجا على تسرب مياه عصارة الأزبال إلى داخل بعض المنازل.
رجال ونساء أتوا من دوار الحلايبية، ودوار اللوز، من أجل المُطالبة بوقف النزيف، وإيجاد حل للسيول الجارفة المُتدفقة نحوهم، والتي تزداد وتيرتها يوما بعد آخر، حتى وصلت إلى أطراف الدوار من الجهة الخلفية للمطرح العمومي ٬ لكن بعد تهاطل الأمطار في اليومين الأخيرين٬ ساعد دلك على زحف هذه المياه العادمة٬والكريهة الرائحة٬ نحو المساكن المُجاورة،وتسرب إليها، والوضع مرشح للارتفاع لاكتساح باقي المنازل٬ في حال استمرار تهاطل الأمطار.
أمام هول ما وقع، تحول صمت السكان إلى غضب، وإلى هرج ومرج، حيث علت الأصوات، وقررت القيام بوقفة احتجاجية صبيحة يوم الاثنين المذكور٬ أمام إدارة مُجمع النفايات بهدف إثارة انتباه المسئولين لمعاناتهم المستمرة مع مياه الازبال٬ حيث تحدثوا جميعهم عن خطورة ما يحدق بهم٬من تسرب واضح وفاضح للمياه العادمة، نحو مساكنهم، وهو الأمر الذي ينذر بكارثة، ويجعل حياتهم في كف عفريت على حد قولهم، إذا بقيت الأوضاع على حالها٬ من غير إيجاد حلول ناجعة للتغلب على عملية تدفق المياه العادمة، وزحفها نحوهم، متحدية الحلول الترقيعية المتمثلة في وضع الأتربة، ومُخلفات المباني أمام مجرى هذه المياه القاتلة٬ والتي أتثبت التجربة أن هذه الحلول لا فائدة تُرجى منها.
وليست مياه عُصارة مطرح مديونة، وحدها من أخرجت السكان للاحتجاج، بل ٳنضاف إليها مُشكل فيضان حُفرة الواد الحار المكشوفة، التي ارتفع منسوبها، وفاضت وأغرقت الساكنة المجاورة، وبيوتاتها المحاذية بمياه الواد الحار، وتسربت إلى جوف المنازل، ولوثتها برائحة كريهة شبيهة برائحة المراحيض٬ إن لم تكن أشد وأمر .
سكان دوار اللوز خرجوا بدورهم، من بيوتاتهم٬ بعد أن تدفقت مياه عصارة الأزبال نحوهم بشكل غير مسبوق.
ومنذ توصلها بخبر انتفاضة السكان، حضرت عناصر من الدرك الملكي، من كل مراكزها المنتشرة بالإقليم، برفقة مجموعة من الوجوه في السلطة المحلية، والإقليمية، حيث تمكنوا بعد جُهد جَهيد من إقناع السكان بالعودة إلى منازلهم٬ والتخلي عن مواصلة التذمر والاحتجاج، بعد أن وعدوهم بوضع حد لمعاناتهم مع تسرب المياه العادمة.
ويُشار على أن السُلُطات في المنطقة بمختلف أصنافها وأنواعها٬ تُوجد في وضع لا تحسد عليه٬ لأنها حائرة ما بين نار مُحاولة تجفيف منابع تجمع المياه العادمة، وتحويل مسارها للحيلولة دون توجهها نحو التجمعات الأهلة للسكان، ومابين لهيب فيضان حُفرة الواد الحار الذي اكتسح الطرقات، والدُور المجاورة، (كما توضح الصورة المرفقة) من غير توفر الإمكانيات اللازمة للتغلب على هذه الاختلالات البيئية.
وتُحمل العديد من الفعاليات المحلية٬ المسؤولية في تدفق عُصارة الأزبال للشركة الأمريكية “إيكوميد” المُكلفة بتدبير مطرح النفايات، لأنها فشلت في التغلب على إفرازات هذا المطرح، وعجزت عن حُسن تدبيره، وباعت بالتالي الوهم للبيضاويين، الذين كانوا يرغبون في إعادة ترميم وتأهيل المزبلة بالشكل المطلوب٬ كما يُحملون مجلس المدينة برئاسة العُمدة المسؤولية فيما آلت إليه الوضعية الكارثية للمطرح العمومي البيضاوي٬ لأنه هو المسئول عن جلب شركة “إيكوميد” في صفقة وصفوها بالمشبوهة، وهو الأمر الذي يستدعي -حسب رأيهم- فتح تحقيق في شأنها٬على اعتبار أن المال العام ، أُستُنزفَت منه أموالا طائلة من غير فائدة٬ تعود بالخير على المجال البيئي والصحي والطبيعي للمنطقة.

تارودانت نيوز
جمال بوالحق
image

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى