أخبار دوليةالأخبار

اليونسكو: إسهام بارز للغة العربية بتراث الإنسانية


المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)
2014-12-19

قالت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) إيرينا بوكوفا: إن اليوم العالمي للغة العربية يشكل فرصة للاحتفال بالإسهام البارز لهذه اللغة في التراث المشترك للإنسانية.

وقالت بوكوفا في كلمتها الافتتاحية للاحتفالية التي نظمتها اليونسكو، أمس الخميس، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، وبدأتها بنطق كلمات عربية ترحيبية بالحضور: “يشهد التاريخ على الدور الذي اضطلعت به اللغة العربية منذ القدم في تداول المعارف بين الثقافات المختلفة وعلى مر العصور، من الفلسفة إلى الطب، ومن الفلك إلى الرياضيات”.

وأضافت، في الاحتفالية التي خصص محورها الأساسي للحرف العربي: “اللغة العربية أوجدت فناً فريداً هو فن الخط، الذي يجري تكريمه هذا العام من خلال أعمال العديد من الفنانين، بمن فيهم الخطاط البارز والمعلم الكبير عبد الغني العاني، وريث مدرسة بغداد، والفائز بجائزة اليونسكو – الشارقة للثقافة العربية في عام 2009”.

وأشارت إلى أن اللغة العربية تمثل أيضاً المادة الحية للعديد من التقاليد والفنون الشعبية المدرجة في قائمة التراث الثقافي غير المادي، “مما يعكس مدى ارتباط هويات الشعوب باللغة، ويمكننا أن ننهل من جمال اللغة العربية اللامحدود كنوز الحكمة والاحترام والسلام المناهضة للتعصب والكراهية”.

وقالت بوكوفا: إن اللغة العربية تمثل أيضاً “رمز الوحدة في التنوع”، إذ تتعايش اللغة الفصحى التي يستخدمها ما يقرب من مليار مسلم في جميع أنحاء العالم مع العديد من اللهجات التي يتحدث بها ما يقرب من 200 مليون شخص.

وأضافت: “إن تعزيز اللغة العربية من خلال إقامة روابط ثقافية وتضامنية عبر الحدود، سيتيح لملايين من الرجال والنساء إسماع أصواتهم، والمشاركة على قدم المساواة في بناء مجتمعات أكثر عدلاً وأكثر شمولاً واستدامة”.

وأوضحت: “الكلام والكتابة والغناء باللغة العربية يمثل أساليب عدة للاحتفال بتنوعنا الإبداعي”، داعية في هذا اليوم، جميع الدول الأعضاء في اليونسكو، سواء كان مواطنوها ناطقين بالعربية أم لا، إلى حمل رسالة التعدد اللغوي هذه كقوة دافعة نحو التفاهم وبناء السلام.

وكان رئيس الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا)، المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى اليونسكو، السفير الدكتور زياد الدريس، قد قال في تصريح صحفي: إن قرار الاحتفال بـ”الحرف العربي” في هذا العام جاء لما يمثله من حضور لافت على مستوى الثقافات والحضارة البشرية بوصفه أحد الصور التي تجاوزت الرسم التواصلي إلى الأعمال الفنية والإبداعية.

وأضاف، أن الاحتفاء بالحرف العربي يكرس إعادة لفت الانتباه إلى أهميته وجماله، واستحضاراً لقيمته العالية التي تمثل ما يشبه الاتفاق الجمعي العالمي على مكانته في الحضارة البشرية.

وعلى هامش الاحتفالية، افتتح المندوب الدائم لدولة الكويت لدى اليونسكو، السفير الدكتور علي الطراح، بصحبة حاكم إمارة الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، والمديرة العامة لليونسكو، والمندوب السعودي في اليونسكو؛ “معرض الخط العربي”، الذي أقيم بالقاعة الكبرى لمقر المنظمة في باريس.

وبعدها، افتتح السفير الطراح جناح وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية لدولة الكويت، الذي تضمن منتجات مقروءة وسمعية وبصرية من منشورات الوزارة، تعبر عن التراث العربي الإسلامي الكويتي، لاقى استحسان وإعجاب الحضور.

وأعرب السفير الطراح في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، عن تقديره لوزارة الأوقاف على جهودها في حفظ التراث العربي الإسلامي، ومشاركتها الفاعلة في احتفالية اليونسكو للسنة الثالثة على التوالي.

وتخللت الاحتفالية باليوم العالمي للغة العربية في مقر اليونسكو بباريس، إلقاء قصائد شعرية، وعزف مقاطع موسيقية عربية.

وكانت اليونسكو، أقامت احتفاليتها الأولى باليوم العالمي للغة العربية في عام 2012، وذلك بعد أن أقر المجلس التنفيذي في دورته الـ”190” في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، مقترح المجموعة العربية بتكريس يوم 18 من ديسمبر/كانون الأول يوماً عالمياً للغة العربية.

وجاء اختيار 18 ديسمبر/ كانون الأول، لأنه اليوم الذي أقرت به الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1973، اعتبار اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية لها ولجميع المنظمات الدولية المنضوية تحتها.

وتعد اللغة العربية إحدى لغات العمل الست في المنظمة الدولية، وهي لغة 22 دولة من الدول الأعضاء في اليونسكو، ويتحدث بها ما يزيد على 422 مليون عربي، ويستخدمها أكثر من 1.5 مليار مسلم.

تارودانت نيوز
الأناضول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى