الأخباردراسات

العنف يودي بحياة 1.4 مليون نسمة كل عام يمثل المنتحرون منهم مايقارب 58%


يشهد كل عام وفاة أكثر من 1.4 مليون نسمة قي جميع أنحاء العالم بسبب العنف. وهناك، لكل وفاة تحدث من جرّاء العنف، عدد كبير من الإصابات وضروب المعاناة الناجمة عن طائفة من المشكلات الجسدية والإنجابية والنفسية. ويشكّل العنف عبئاً فادحاً على الاقتصادات الوطنية، إذ يكلّف البلدان، كل عام، المليارات من الدولارات الأمريكية التي تُصرف لأغراض الرعاية الصحية وإنفاذ القوانين وتغطية تكاليف فقدان الإنتاجية. وتعمل منظمة الصحة العالمية مع الشركاء على الوقاية من العنف بانتهاج استراتيجيات ذات مصداقية علمية، وفيما يلي حقائق وأرقام حول العنف حول العالم، وطرق علاجها:

1- يتسبّب العنف في وفاة أكثر من 1.4 مليون نسمة كل عام
وذلك يعادل وفاة أكثر من 3800 نسمة كل يوم. ويمثّل العنف مشكلة كبيرة من زاوية الصحة العمومية وزاويتي حقوق الإنسان والتنمية البشرية.

2- يقف الانتحار والقتل وراء أكثر من 80% من الوفيات المرتبطة بالعنف
من أصل مجموع الأشخاص الذين يقضون نحبهم بسبب العنف يمثّل المنتحرون مايقارب 58% ويمثّل الأشخاص الذين يموتون بسبب إصابات متعمّدة يسبّبها أناس آخرون أكثر من 35%، كما يمثّل أولئك الذين يتوفون جرّاء الحروب أو بعض أشكال العنف الجماعي الأخرى أكثر من 6%.

3- تحدث 90% من الوفيات الناجمة عن العنف في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل
من الملاحظ، في البلدان التي ترتفع فيها مستويات التفاوت الاقتصادي، ارتفاع معدلات الوفيات الناجمة عن العنف، وتبلغ هذه المعدلات أكبر مستوياتها، داخل البلدان، بين من يعيشون في أشدّ المجتمعات المحلية فقراً.

4- يخلّف العنف أكبر آثاره على الشباب وذوي القدرات الإنتاجية في المجال الاقتصادي
يسهم القتل والانتحار، بقدر كبير، في زيادة معدلات الوفيات العالمية بين الفئة العمرية 15-44 سنة. وهناك، لكل شاب يتوفى من جرّاء العنف، نحو 20 إلى 40 من الشباب الآخرين الذين يتعرّضون لإصابات تقتضي إحالتهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما هناك، لكل انتحار فعلي بين الشباب دون سن 25 عاما، 100 محاولة انتحارية.

5- آثار العنف الصحية لا تقتصر على الإصابات الجسدية
يمكن أن تشمل آثار العنف الطويلة الأجل الاكتئاب والاضطرابات النفسية ومحاولات الانتحار ومتلازمات الألم المزمن والحمل غير المرغوب فيه والأيدز والعدوى بفيروسه وغير ذلك من أنواع العدوى المنقولة جنسياً. ويواجه الأطفال الذين تعرّضوا للعنف مخاطر أعلى فيما يخص إساءة استعمال الكحول والمخدرات والتدخين وانتهاج سلوكيات جنسية تنطوي على مخاطر عالية. وقد يؤدي ذلك، حتى بعد مضي عشرات السنين، إلى إصابتهم بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسرطان وأنواع العدوى المنقولة جنسياً.

6- الوقاية من العنف والحد من آثاره من الأمور الممكنة
تتناول الاستراتيجيات الوقائية الواعدة التي أثبتت فعاليتها الأسباب الكامنة وراء العنف، مثل انخفاض مستويات التعليم، واتباع معاملة قاسية أو متناقضة في تربية الأطفال، وتمركز الفقر في أماكن معيّنة، والبطالة، والقواعد الاجتماعية المؤيدة للعنف. ولا بد من إجراء بحوث تسعى إلى تقييم حصائل تلك الاستراتيجيات من أجل اختبار فعاليتها في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.

7- يمكن للأفراد الاستفادة من برامج الوقاية من العنف المتاحة في المدارس
من الاستراتيجيات الواعدة التي أثبتت فعاليتها في مجال وقاية الأفراد من العنف برامج التعلّم قبل المدرسي خلال مرحلة الطفولة المبكّرة (الفئة العمرية 3-5 سنوات)، والتدريب على مهارات الحياة وبرامج التنمية الاجتماعية للفئة العمرية 6- 18 سنة، ومساعدة المراهقين والشباب المعرّضين لمخاطر عالية على إكمال دراستهم ومتابعة دراستهم على مستويي التعليم العالي والتدريب المهني.

8- تعزيز العلاقات الإيجابية المثرية داخل الأسر من الأمور التي يمكنها الإسهام في الوقاية من العنف
من الاستراتيجيات الواعدة التي أثبتت فعاليتها في مجال وقاية الأسر من العنف تدريب الآباء في مجال نماء الأطفال وعلى انتهاج سلوك غير عنيف وتسوية المشاكل؛ وتعزيز مشاركة الآباء في حياة أبنائهم الأطفال والمراهقين من خلال برامج تتوخى إقامة شراكات بين البيوت والمدارس؛ ووضع برامج توجيهية لتوطيد الروابط بين الشباب المعرّضين لمخاطر عالية والبالغين المسؤولين عن رعايتهم من أجل بناء مهارات اجتماعية وضمان علاقات مستديمة.

9- للبرامج الاجتماعية دور هام في الوقاية من العنف
من الاستراتيجيات الواعدة التي أثبتت فعاليتها في مجال وقاية المجتمعات المحلية من العنف تعزيز توافر المرافق المختصة في رعاية الأطفال وتحسين نوعيتها، ووضع برامج مدرسية تتناول القواعد والسلوكيات الخاصة بنوع الجنس، وتحسين البيئة المدرسية، بما في ذلك الممارسات التي ينتهجها المعلّمون والسياسات المدرسية والأمن داخل المدارس .

10- بإمكان المجتمعات الوقاية من العنف بالحد من مخاطر مثل الكحول والأسلحة النارية والتفاوت الاقتصادي وعدم المساواة بين الجنسين
من الاستراتيجيات الواعدة التي أثبتت فعاليتها في مجال وقاية المجتمع من العنف عن طريق التصدي للعوامل الاجتماعية الحد من توافر الكحول وإساءة استعماله من خلال سنّ وإنفاذ قوانين تنظّم ترخيص المشروبات الكحولية وفرض ضرائب على تلك المشروبات وتحديد أسعارها؛ والحد من فرص الحصول على الوسائل المميتة، بما في ذلك الأسلحة النارية والسكاكين ومبيدات الهوام؛ وتعزيز المساواة بين الجنسين من خلال تنفيذ استراتيجيات معيّنة، مثل دعم عملية تمكين المرأة من الناحية الاقتصادية.

تارودانت نيوز
متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى