مقالات

الوهم التنظيمي!!!؟؟؟


الثلاثاء:30/12/2014
الوهم التنظيمي !!!؟؟؟
جل الناس -إلا ما رحم ربك- يتكلمون في زمننا هذا عن جملة من الأخلاق النبيلة وقيم النضال السامية سواء في لقاءاتهم العامة أو داخل مجالسهم الخاصة في صيغة ونهج وعاظ جمعويون وسياسيون ونقابيون.. من قبيل الحديث عن المصداقية والتضحية والتعاون والتضامن والتسامح والصبر والإثقان وصفاء القلب والنفس والعقل …فيحاولون أن يزينوا واجهاتهم ويبرروا مواقفهم وزلاتهم وشطحاتهم …
لكن أثناء ممارساتهم وتطبيقاتهم اليومية يعكسون المشهد الدرامي بشكل مقلوب فيتصدرون قائمة الوصولية والإنتهازية والحربائية في أبشع صورها
فيشيعون بذالك روح التفرقة والتمييز والطبقية والإقصاء الممنهج …
فيصير التنظيم هيكلا يبدو حجمه كبيرا وأطرافه ممتدة لكن روحه ولبه وعمقه بنيت على أسس غير مثينة كبنيان هارلا محالة سينهار ويتآكل ويندثر لأن عملته الرائجة والبائرة أصبحت هي الزابونية والمحسوبية وتقريب المريدين وإبعاد(المشاكسين)وبالتالي قتل الطاقات التي يحتاجها الجسم التنظيمي وإخماد الأصوات الحرة التي هي دفئ أي مسار ديمقراطي أصيل
لقد بثنا نرى سلوكات وممارسات تحمل توليفات وتغليفات بعيدة عن روح الشرع والمشروعية بعيدة عن الحس التنظيمي الجاد الولود الودود بعيدة عن القيم الكونية أو الوطنية
فباتت تنظيماتنا في غالبيتهاا تنتج آلات بشرية صماء لا تحسن إلا التصفيات كآلة حصاد وتقوم بإغتيال الإرادات والحماس في جنح الظلام حيث تدس المكائد والمصايد والفخاخ والشراك بكل خداعاتها ومكرها قبيل أن ينبلج الفجر
بكل تأكيد لا أعتقد أن عمر هذا التنظيم سيطول عطاؤه ويمتد عمره وتزهر طاقاته المكونة من شباب طامح ورجال أكفاء إنخرطوا في صفوفه بهذف الدفاع المشروع عن مصلحة الوطن والمواطنين بكل فئاتهم وأصنافهم ومواقعهم ..
لقد نبث بين ظهرانينا في حين غرة طفيليات آدمية ولجت للتنظيمات من غير أبوابها المشروعة فماذا ننتظر منها وقد تقمصت أدوارا ومواقع متقدمة في هرم التنظيمات
ماذا عساها أن تقدم من قيم النبل والنزاهة والشهامة والعدالة وقد سيقت ونصبت على رأس النزهاء الفضلاء رغم أنوف الجميع الرافضين لمنهج التسلط والتغول والإستحواد …
إن ديمومة العمل الجاد المثمر للأحزاب والنقابات والجمعيات هو قيم راسخة ونضالات معقلنة ومستمرة وتوزيع عادل منصف للطاقات والكفاءات البشرية المتواجدة من خلال توزيع الأدوار ورسم الأهداف وإن تأمر علينا رجلا أو مناضلا أو فاعلا …كأن رأسه زبيبة وإن خالف هوانا ..
لقد أشرت فقط لزبدة ملاحظات من خلال تجربتنا ومتابعاتنا وقراءاتنا بكل تواضع علها تكون إشارة لمن ألقى السمع وهو شهيد
علما أن ثلة ممن يفهمون هذا الكلام بعمق لا يجرؤون على التعليق عليه بأي صيغة من صيغ التواصل الإجتماعي عبر هذه الشبكة العنكبوتية لأن الخوف يتملكهم ولأنهم كذالك يظنون أن عيون البعض ترصدهم من حيث لا يدرون
إنني أتوجه بكلامي للتنظيمات والهيئات التي أصبحت في حكم الأنظمة الشمولية حيت القلة القليلة تسوق الغالبية العظمى كما تساق القطعان التي أصبحت كغثاء السيل أو كسراب تظنه ماء أو سحابا عابرا تحسبه غماما ممطرا
فالديمقراطية والتغني بها في أدبياتنا وممارساتنا فكرة سامية وسلوك راق ومنهج لتحقيق العدل في الأرض قبل أن نلج لمحكمة العادل الأعدل رب السماء والأرض …قل عند ربكم تختصموم …صدق الله العظيم

تارودانت نيوز
محمد الرماش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى