الأخبار

رد فعل مغربي رسمي وقوي من زيارة وفد مصري تندوف لدعم “البوليساريو”


الصورة للزيارة التي قامَ بها الوفد المصري لمخيمات تندوف

أثارت زيارة وفد مصري برئاسة وكيل وزارة الثقافة المصرية، الى الجزائر للتضامن مع جبهة البوليساريو الانفصالية غضب المغرب، في خطوة اعتبرها مراقبون انها تنم عن عدم دراية بحساسية موضوع الصحراء المغربية لدى الرباط.
وزار وفد مصري خلال الأسبوع الماضي العاصمة الجزائرية من أجل حضور مؤتمر دولي داعم للجبهة الساعية الى فصل الصحراء المغربية عن المملكة التي اعادتها الى سيادتها بعد رحيل المستعمر الاسباني عام 1975.
وإعتبرت وسائل إعلام جزائرية في تغطيتها للزيارة التي قامَ بها الوفد المصري، أنَ من شأن الجمهورية المصرية تعزيز موقفها اتجاه قضية الصحراء أي إعلان دعمها لما يُقال عنه “حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.
وزادت معتبرة، أنَ التقارب المصري-الجزائر سينعكس بـ”شكل إيجابي” على “البوليساريو”، خاصة في ظل رواج الحديث عن حلف محتمل بين البلدين . وهو الشئ الذي أزعجَ المغرب الى حد كبير في ظل هذه التطورات، وكان قد احتج وضغطَ على مصر قصد كبح علاقاتها معَ الجزائر وجبهة “البوليساريو”.
ورافق هذا التوتر تراشق اعلامي بين البلدين. وبث التلفزيون المغربي الرسمي الخميس، تقريرين وصف فيهما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ “قائد الانقلاب” في مصر، و(الرئيس الأسبق) محمد مرسي بـ”الرئيس المنتخب”.
وقالت مصادر بوزارة الخارجية المغربية إن “تنسيقا مصريا جزائريا لدعم جبهة البوليساريو وهجوم الإعلام المصري المستمر على الرباط، سببا تغييرا في خطاب التلفزيون المغربي (الرسمي) تجاه القيادة المصرية الحالية”.
واضافت ان زيارة الوفد المصري للعاصمة الجزائرية أغضبت الرباط.
وقضية المغرب من القضايا الاساسية البارزة في السياسة الخارجية المغربية وتمثل السبب الرئيسي للخلاف المستمر مع الجزائر وتعطيل عمل اتحاد دول المغرب العربي، الذي يضم ايضا تونس وليبيا وموريتانيا.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اكد الملك محمد السادس ان الصحراء المغربية ستظل تحت السيادة المغربية “إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”، مؤكدا ان “مبادرة الحكم الذاتي هي اقصى ما يمكن ان يقدمه المغرب” لحل هذا النزاع.
كما يضع المغرب قضية الصحراء على رأس أولوياته في الحراك الدبلوماسي ورفض الانضمام للاتحاد الافريقي بعد ان اعتمد الاتحاد بوليساريو عضوا فيه.
وقال دبلوماسيون ان الزيارة تعكس جهلا لدى الوفد والقائمين على تنظيم الزيارة بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمملكة.
وأكد دبلوماسي مصري مقيم في لندن ان الزيارة “أساءت للعلاقة بين الرباط والقاهرة وينطبق عليها المثل القائل: ان كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم”.
وأضاف قائلا ان “المعالجة الافضل الان هي في اعلان موقف رسمي مصري من قضية الصحراء المغربية ووضع النقاط على الحروف قبل ان تتوتر العلاقة الى مستويات غير مرغوبة”.
ذ قال مصدر دبلوماسي مصري آخر ان “سبب الأزمة يرجع إلى محاولات قيادات من جماعة إخوان مصر تحريض إخوان المغرب، على افتعال أزمة مع مصر، لا سيما عقب المصالحة المصرية القطرية؛ وذلك بغرض إفساد العلاقات بين مصر والمغرب، والحصول على مأوى في الرباط كبديل عن الدوحة”.
لكن محمد سودان، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين بمصر، قال إن الحديث عن تواصل إخوان مصر مع إخوان المغرب “عار تماماً عن الصحة”.
كما نفى خالد الرحموني، القيادي بحزب “العدالة والتنمية” (الإسلامي) المغربي، وجود لتنظيم الإخوان المسلمين بالمغرب، حتى يتم الاتصال بهم، لافتعال أزمة بين مصر والمغرب.
وشهدت العلاقات بين القاهرة والدوحة مؤخرا تقاربا ملموسا تمثل في استقبال الرئيس السيسي مبعوثا لأمير قطر تميم بن حمد آل الثاني، وتبع ذلك إغلاق قناة “الجزيرة مباشر مصر” مؤقتا، والتي يتهمها المسؤولون المصريون بـ”التحريض” ضد النظام المصري.
ولم تصدر تصريحات رسمية من جانبي البلدين حول هذا التوتر الذي يعتبر نادرا على صعيد العلاقات بين المغرب مصر.

تارودانت نيوز
متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى