الأخبارمقالات

هل وجدت الوزارة حلا لمشكلة الساعات الإضافية


لازلنا ننتظر كعادتنا، وربما سيطول انتظارنا هذه المرة. فنحن كما قال أحدهم ” نعيش في قاعة انتظار كبيرة تدعى الوطن “.فكل شيء يؤجل وعلينا أن ننتظر ، إلا إذا تعلق الأمر بالزيادة في أثمنه بعض المواد أو بالاقتطاع من أجور الموظفين.

أسئلة كبيرة وعويصة استعصت على الحل، حتى الوزارة لم تقدم لها لحد الساعة حلولا واضحة …

لكننا الآن لن ننتظر أكثر بل سنطرح بعض الاقتراحات ونضيف أسئلة أخرى أعمق وأشد وقعا من سابقاتها:

 أين ميزانية تكوين عشرة آلاف مدرس خاص بالقطاع الخصوصي التي تم الإعلان عنها مسبقا، وتم إدراجها في جداول أعمال الحكومة والوزارة الوصية، وتمت المصادقة عليها…
 أليس من السهل على الوزارة في إطار البرامج التي اتفقت عليها مع التكوين المهني و”لانابيك” تحت إشراف الحكومة، والقاضية بالتكوين بهدف الإدماج. أليس من السهل فتح باب لتسجيل المعطلين حاملي الشهادات، قصد تكوينهم في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، بشراكة مع “لانبيك” والتكوين المهني. تحت إشراف الوزارة الوصية ومؤسسات التعليم الخصوصي. وذلك وفق برامج خاصة وسريعة حسب التخصصات، وتسلم لهم في نهاية التكوين شهادة تخول لهم العمل بمؤسسات التعليم الخاص.
 بخصوص الدعم التربوي، هل بإمكان الوزارة إصدار قرار يقضي بإدراج حصص الدعم التربوي بشكل رسمي بجداول حصص الأساتذة، تخصص له أيام معلومة في الأسبوع، حيث تتفرغ المؤسسة بأطرها الإدارية والتربوية لانجاز هذه الحصص، وفق برنامج واضح مبني على تقويم، أبان عن نقاط الضعف والنقص لدى التلاميذ، تكلفت، بتتبعه وانجازه لجنة منبثقة عن مجالس المؤسسة. ثم يوزع التلاميذ وفق برنامج محدد على الأساتذة حسب حصص الدعم المدرجة بجدول حصصهم.
أم أن الأمر صعب وغير قانوني وتنفيذه يحتاج إلى وإلى ….

 أما عن الساعات الإضافية فالعودة إلى موضوعها قد لا تعجب البعض، خصوصا المسؤولين بالوزارة أو حتى الحكومة. لأنه من السهل إصدار مذكرة المنع وتتبعها ومعاقبة الأساتذة والأستاذات الذين ضبطوا مخالفين لمحتوياتها، بعد التبليغ عنهم (وهذا أمر آخر يستدعي فتح قوس أكبر لأن الموضوع يجعل المواطنين يشتغلون بشكل استخباراتي لا يليق ..). لكن هل بإمكان الوزارة التصدي للجميع بمن فيهم المسؤولين عن تشغيل الأساتذة في هذه المهمة.
 إن الأمر هنا قد يتعلق بالموظفين الكبار والسامين والمسؤولين بالوزارات وبالجماعات الترابية والمؤسسات الإنتاجية الكبرى …ألخ
الذين، وهم كباقي المواطنين، يرغبون في نجاح أبنائهم وحصولهم عي نتائج موفقة. يستدعون الأساتذة إلى منازلهم لتقديم الدعم لأبنائهم، وهذا أمر عادي. لكن كيف يمكن للوزارة أن تتدخل لمعاقبة الأساتذة المعنيين؟ هل سيداهمون منازل هؤلاء المسؤولين، لضبطهم متلبسين؟ أم أنهم …

 وقد يتعلق الأمر كذلك بمؤسسات غير حكومية، كمؤسسات الأعمال الاجتماعية لبعض الإدارات أو الشركات الخاصة، التي تدرج ضمن قوانينها الأساسية بنودا تتعلق بتقديم الدعم التربوي لأبناء المنخرطين. فيلجؤون إلى استقدام أساتذة التعليم العام لأداء هذه المهمة. فهل بإمكان الوزارة التدخل لمنع هذه الفئة ومعاقبة المسؤولين عن تشغيلها.
ربما سيطول انتظار الإجابة هذه المرة كذلك، لكننا ألفنا الانتظار وسننتظر لنرى مدى مصداقية وقدرة الحكومة على تنفيذ وعودها.

تارودانت نيوز
بقلم: صليحة غالمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى