الأخبار

جمعيات السقي المخصصة للأغراض الزراعية باقليم تارودانت تواجه مصير الإفلاس بعد ان تخلت عنها وزارة الفلاحة


السبت 17/01/2015
مرة أخرى تطفو على السطح مشاكل جمعيات السقي المخصصة للأغراض الزراعية باقليم تارودانت ، والجدير بالذكر ان هذه الجمعيات أنشئت بظهير شريف ، جعل من وزارة الفلاحة وصيا عليها من حيث المراقبة والتأطير والإرشاد وتقديم الدعم وقت الضرورة ، مع الحفاظ على استقلالية هذه الجمعيات في التسيير والتدبير.
وبالرغم من كون وزارة الفلاحة قد وقعت عقود شراكة أواسط تسعينيات القرن الماضي مع هذه الجمعيات تضبط وتحدد نوع العلاقات التي تربط الوزارة بها، الا ان المديرية الجهوية للفلاحة باكادير لحد الآن لم تسلم عقود الشراكة لهذه للجمعيات، بالرغم من المطالبات المتكررة لها من قبل الجمعيات لتسليمها إياها،ليؤكد بمالها يدع مجالا للشك ان وزارة الفلاحة قد أخلت بواجبها اتجاه هذه الجمعيات.
imageimage
أضف الى ذالك معانات جمعيات السقي من تعسفات إدارة وكالة الحوض المائي لسوس ماسة بأكادير التي فرضت على هذه الجمعيات أتاوات وضرائب مجحفة ،سمتها ضريبة استغلال الماء بطريقة عشوائية وبدون معايير وفي زمن تعاني فيه جمعيات السقي المخصصة للأغراض الزراعية من الكساد والافلاس ،كما منعت عنها رخص حفر او تعويض الآباربدوائرها السقوية مما زاد من من معانات فلاحي هذه الجمعيات باقليم تارودانت خاصة وبجهة سوس على العموم.

من جهة ثالثة فقد تجلى تخلي وزارة الفلاحة عن دعم ومساندة جمعيات السقي المخصصة للأغراض الزراعية باقليم تارودانت ، في جعل هذه الجمعيات عرضة لتعسفات واستغلال بعض القطاعات الاخرى الموازية مثل شركة أمان سوس التي أنشئت لجلب المياه من سد أولوز حوالي 100كلم وبمساهمة جميع الفلاحين لانقاد منطقة الكردان التي تعتبر من اهم المناطق المنتجة للحوامض بالجنوب ، لكنها حولت حلم الانقادالى إفلاس وذالك بمضاعفة تسعيرة الماء المفروضة على الفلاحين ثلاث مرات مقارنة مع ماهو معمول به في مجمل المناطق الفلاحية بالمغرب ،مما تسبب هذه السنة في إفلاس المئات من الفلاحين بمنطقة الكردان وتشريد الآلاف من العمال.
image
ان الصورة تبدو أقتم مما ذكر ، ومستوى اليأس والإحباط قد بلغ مداه في نفوس الآلاف من الفلاحين والعمال باقليم تارودانت ،فهل أصبح هذا الفلاح الذي كان ينظر اليه سابقا من لذن صناع القرار ببلدنا على انه المساهم الرئيسي في الحفاظ على السلم الاجتماعي واستقرار الاوضاع، قد بات اليوم لا يشكل اي أولوية عند المسؤولين وبالتالي وجب التخلي عنه لان الظروف التي أنتجت الاهتمام به قد تغيرت ؟أم ماذا؟
image
تارودانت نيوز
أحمد الحدري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى