اليوم الأربعاء 13 نوفمبر 2019 - 6:03 مساءً

 

 

أضيف في : السبت 17 يناير 2015 - 1:05 صباحًا

 

وزارة الفلاحة تتخلى عن التزاماتها اتجاه جمعيات السقي المخصصة للأغراض الزراعيةباقليم تارودانت

وزارة الفلاحة تتخلى عن التزاماتها اتجاه جمعيات السقي المخصصة للأغراض الزراعيةباقليم تارودانت
قراءة بتاريخ 17 يناير, 2015

السبت 17/01/2015
مرة أخرى تطفو على السطح مشاكل جمعيات السقي المخصصة للأغراض الزراعية باقليم تارودانت ، والجدير بالذكر ان هذه الجمعيات أنشئت بظهير شريف ، جعل من وزارة الفلاحة وصيا عليها من حيث المراقبة والتأطير والإرشاد وتقديم الدعم وقت الضرورة ، مع الحفاظ على استقلالية هذه الجمعيات في التسيير والتدبير.
وبالرغم من كون وزارة الفلاحة قد وقعت عقود شراكة أواسط تسعينيات القرن الماضي مع هذه الجمعيات تضبط وتحدد نوع العلاقات التي تربط الوزارة بها، الا ان المديرية الجهوية للفلاحة باكادير لحد الآن لم تسلم عقود الشراكة لهذه للجمعيات، بالرغم من المطالبات المتكررة لها من قبل الجمعيات لتسليمها إياها،ليؤكد بمالها يدع مجالا للشك ان وزارة الفلاحة قد أخلت بواجبها اتجاه هذه الجمعيات.

ومما يفسر التخلي التدريجي لوزارة الفلاحة ومديرياتها الجهوية والمحلية عن دعم ومساندة هذه الجمعيات ،تجلى ذالك في حرمان هذه الجمعيات من الاستفادة من مشروع المخطط الأخضر الذي يساهم في الانتقال من عمليات السقي التقليدي (الربطة)والذي يتسبب في ضياع وتبدير المياه ،الى طرق السقي العصري بالتنقيط(كوت أكوت) الذي استفاد منه الخواص وكبار الملاكين ، بينما حرمت منه جمعيات السقي المخصصة للأغراض الزراعية التي تشغل آلاف من اليد العاملة ، على مساحة تقدر بحوالي 100 ألف هكتار كلها لازالت تسقى بالطرق التقليدية التي أثرت على الفرشة المائية.

أضف الى ذالك معانات جمعيات السقي من تعسفات إدارة وكالة الحوض المائي لسوس ماسة بأكادير التي فرضت على هذه الجمعيات أتاوات وضرائب مجحفة ،سمتها ضريبة استغلال الماء بطريقة عشوائية وبدون معايير وفي زمن تعاني فيه جمعيات السقي المخصصة للأغراض الزراعية من الكساد والافلاس ،كما منعت عنها رخص حفر او تعويض الآباربدوائرها السقوية مما زاد من من معانات فلاحي هذه الجمعيات باقليم تارودانت خاصة وبجهة سوس على العموم.

من جهة ثالثة فقد تجلى تخلي وزارة الفلاحة عن دعم ومساندة جمعيات السقي المخصصة للأغراض الزراعية باقليم تارودانت ، في جعل هذه الجمعيات عرضة لتعسفات واستغلال بعض القطاعات الاخرى الموازية مثل شركة أمان سوس التي أنشئت لجلب المياه من سد أولوز حوالي 100كلم وبمساهمة جميع الفلاحين لانقاد منطقة الكردان التي تعتبر من اهم المناطق المنتجة للحوامض بالجنوب ، لكنها حولت حلم الانقادالى إفلاس وذالك بمضاعفة تسعيرة الماء المفروضة على الفلاحين ثلاث مرات مقارنة مع ماهو معمول به في مجمل المناطق الفلاحية بالمغرب ،مما تسبب هذه السنة في إفلاس المئات من الفلاحين بمنطقة الكردان وتشريد الآلاف من العمال.

ان الصورة تبدو أقتم مما ذكر ، ومستوى اليأس والإحباط قد بلغ مداه في نفوس الآلاف من الفلاحين والعمال باقليم تارودانت ،فهل أصبح هذا الفلاح الذي كان ينظر اليه سابقا من لذن صناع القرار ببلدنا على انه المساهم الرئيسي في الحفاظ على السلم الاجتماعي واستقرار الاوضاع، قد بات اليوم لا يشكل اي أولوية عند المسؤولين وبالتالي وجب التخلي عنه لان الظروف التي أنتجت الاهتمام به قد تغيرت ؟أم ماذا؟

تارودانت نيوز
أحمد الحدري