مقالات

عندما تفقد الثقة في السلطات الاقليمية


الاحد:18/01/2015
انطلاقا من العنوان الذي يجسد حالة المواطن داخل إقليم تارودانت الذي أصيب بالإحباط وفقدان الثقة في صلاحيات السلطات الاقليمية، والذي كان يراهن عليها المواطن في إصلاح الأوضاع المزرية التي يعيشها الإقليم ، الذي ظل مهمشا ومازال مهمشا بسبب غياب إرادة فعلية من طرف السلطة الاقليمية لحل تلك المشاكل، والتي عمرت طويلا كالمشاكل المرتبطة بالصحة والتعليم وأراضي الجموع والسلالية والتجاوزات المرتكبة من طرف بعض القياد ورؤساء الجماعات المحلية الذين تجبروا في الأرض، في غياب أي قوة لردعهم وإجبارهم بتطبيق القانون والميثاق الجماعي الذي يركز بالأساس على تلبية المطالب المشروعة للساكنة المحلية والتي تعاني الويلات جراء الإهمال الذي تتعرض له في شتى المجالات وغياب أبسط الحقوق اللهم بعض الانجازات التي تحسب للمجالس القروية والتي تتجلى في قفة رمضان والتي لاتكفي لسد الحاجيات اليومية أو لنقل تكفي لأسبوع فقط.

وبالعودة إلى المشاكل التي يعيشها الإقليم في مجال الصحة نجد على سبيل المثال مشكل المستوصف القروي بتازمورت وتجبر الممرضة التي وصفتها نساء الدوار بأنها تجبرهن بإحضار الاكراميات التي لاتكون متاحة للجميع، رغم المراسلات المستمرة التي قامت بها هيئات المجتمع المدني للجهات المعنية من أجل التدخل السريع لوقف هذه المهزلة وتحقيق مطلب الساكنة في الاستفادة من حق مشروع يضمنه الدستور والمشرع المغربي ولكن لم يتحقق هذا ولاذاك.
ودائما في المجال الصحي مايشهده المستوصف القروي البعارير بجماعة زاوية سيدي الطاهر قيادة أحمر لكلالشة والذي يوجد في وضعية تحز في النفس. بالاضافة إلى الأوضاع التي يعيشها المركز الصحي أولاد إبراهيم داخل نفس الجماعة والقيادة، هذه الأوضاع تتجلى في سلوكات أحد الممرضين والذي يجبر النساء على تقديم الرشوة للفوز بخدمات التمريض ورؤية الطبيب الوحيد داخل هذا المركز، وأضف إلى ذلك الأدوية التي توزع وفق الزبونية والمحسوبية وقيمة الاكراميات التي تكون مفروضة.

أما المشاكل التي ترتبط بالتعليم يمكن تلخيصها فيما يلي:
مشكل توقف الأشغال على مستوى الثانوية الاعدادية سيدي الطاهر قيادة أحمر لكلالشة، والتي تثير علامات الاستغراب حول هذا الورش التربوي الذي نعثه البعض بالورش النموذجي داخل الإقليم ولكن أين تتجلى تلك النموذجية في ظل تعثر الأشغال رغم مناشدة المجتمع المدني للسلطات الاقليمية والمندوبية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية من أجل التدخل، ولقد أعطيت عدة ضمانات من طرف الجهات المسؤولة لإتمام الأشغال داخل المؤسسة ولكن هذه الضمانات بقيت خارج رزنامة التنفيذ ليبقى مصير تلك المؤسسة معلق إلى حين.
وجاءت تلك الضمانات على لسان كل من المقاول المكلف بالمشروع ومندوب التربية الوطنية ضمن الاجتماع الذي تم داخل أسوار عمالة تارودانت بتاريخ 30/08/14 .
وارتباطا بمشكل التعليم داخل الإقليم، عدم التحاق تلاميذ دوار البعارير السفلى جماعة زاوية سيدي الطاهر بفصولهم الدراسية حتى حدود الساعة ونحن مقبلين على العطلة البينية، وباستمرار هذا المشكل تكون السلطة الاقليمية والمندوبية الوصية مساهمتان في الهذر المدرسي الجماعي.
كما تشهد عدة مدارس داخل المداشر في الإقليم مشاكل داخلية مرتبطة بغياب الأمن وانتشار سلوك اللامسؤولة للأطر التعليمية كالغيابات المسترسلة والعنف داخل الفصول الدراسية خاصة في المجال القروي الذي يكون بعيدا عن أعين الجهات الوصية.
أما فيما يخص أراضي الجموع والأراضي السلالية والتي أصبحت تطرح بحدة في الآونة الأخيرة كل ذلك يستلزم التدخل السريع لإيجاد حلول لهذا المشكل والذي قد يتسبب في أمور لاتحمد عقباها على اعتبار أن الارض في بعض القبائل تشكل شرفا لايجب المساس به حيث يعادل شرف المرأة في معتقدات القبيلة.
وتشهد أراضي الجموع تطاول أيادي الفساد كتطاول على أراضي الجموع بتازمورت وأراضي الكدية والتي قامت عدة هيئات ومنظمات حقوقية في إصدار بيان استنكاري وتنددي حول نزع ملكية الأراضي الجموع من الساكنة وتفويتها لبعض اللوبيات ذات نفوذ داخل المنطقة.

تارودانت نيوز
كمال العود

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى