اليوم السبت 21 سبتمبر 2019 - 3:17 مساءً

 

 

أضيف في : الثلاثاء 20 يناير 2015 - 5:55 مساءً

 

الافتحاص التربوي للمؤسسات التعليمية والفهم المغلوط

الافتحاص التربوي للمؤسسات التعليمية والفهم المغلوط
قراءة بتاريخ 20 يناير, 2015

20 يناير, 2015

أثار المشروع الذي أعدته المفتشية العامة للشؤون التربوية حول الافتحاص التربوي للمؤسسات التعليمية، والذي بدأ تنزيله خلال الموسم الدراسي الحالي، حركية غير عادية، وردود أفعال متباينة، أبانت عن بعض القصور في فهم أغراض ومرامي الافتحاص التربوي، ذلك أن بعض المؤسسات التعليمية عمدت إلى الاشتغال على إخفاء نقط الضعف في بيئتها الداخلية، وسارعت إلى تأثيث بيتها الداخلي، وترتيب أوراقها وحساباتها، تحسبا لأي زيارة تكشف عن اختلالات أو هوة ما، بين الممارسات الميدانية وأهداف وتوجهات الوزارة الوصية سواء على مستوى التنظيم الإداري والتربوي أو على مستوى مشروع المؤسسة و الديمقراطية التشاركية أو التنظيم المجالي واستثمار التجهيزات.
إن الافتحاص التربوي ليس أداة تفتيش أو رقابة للمؤسسات التعليمية، تسعى، كما فهم البعض للأسف، إلى إصدار أحكام زجرية في حق المقصرين، ولكنه إجراء موضوعي، له طابع استشاري وتأطيري، يروم تشخيص الوضعية لتجاوز حالات الضعف، ومعالجة الصعوبات، وتقديم التوصيات والمقترحات، بهدف خلق دينامية جديدة للرفع من المردودية الداخلية، وتجويد الأداء التربوي، وصيانة المدرسة المغربية، والانخراط الفعلي والفعال في مسلسل الإصلاح نحو مدرسة جديدة ومتجددة، ترفع شعار مدرسة جديدة لمواطن الغد.
إن الروتوشات الآنية، والطبخات السريعة، والحلول الترقيعية للإشكالات القائمة لن تخدم آلية الافتحاص التربوي، ولن تحجب بأية حال حقيقة الوضع الذي يتطلب تعاون الفاعل الإداري والتربوي، للتوافق حول المعيقات الأساسية التي تعترض النجاح المدرسي، قصد التصويب والتسديد، والمساهمة في الرصد العلمي و التشخيص الدقيق لواقع المؤسسات التعليمية.

تارودانت نيوز
محمد سرتي