رأي

#يارجل السلطة بالمقاطعة رقم 02 بتارودانت الزمن ليس زمن هذا!!


الثلاثاء:20/01/2015
شيء عجيب أن نعيش هذه المفارقة العصية على الفهم ، ربما لأنها لا تحدث الا في المغرب الذي الذي يعتبر استثناءا، ففي سنوات ماكان يطلق عليه بسنوات الرصاص ، كانت لرجل السلطة (القائد) قوته في التدخل وفي فك النزاعات والتجاوزات من جهة ،لكن وحسب ماعشته وما سمعته لم يسجل على قائد او رجل السلطة في ذالك العهد ان دخل منزلا بالقوة ، لان تلك مهمة كانت موكولة لأجهزة أخرى نعوذ بالله من ذكرها.

لقد كان لرجل السلطة هيبته وكانت للمنازل حرمتها ، ومع موجة المطالبةبحقوق الانسان بالمغرب من قبل المنظمات الحقوقية والنقابية والجمعوية والتي واكبت العمل المشترك لأحزاب الكتلة أواخر الثمانينات ومطلع تسعينيات القرن الماضي ،حيث كانت تشكل معارضة قوية ،بدأت سلطة رجل السلطة تتقلص ،وكلما ازداد هامش الإصلاحات السياسية و الحريات تقلصت مقابله هوامش تدخلات رجل السلطة ،غير أنه من بين الأمور التي أسفنا على فقد رجل السلطة لها هي دوره في فك النزاعات ، لقد كانت هذه العملية تقي المواطنين من عناء التنقل بين المحاكم لسنوات ، في حين كان يفصلها رجل السلطة في لقائين أو ثلاثة بين المتخاصمين.
كان هذا الجانب المشرق من ممارسة رجل السلطة لمهامه في الزمن الماضي ، لكن التجاوزات الكثيرة لحقوق الانسان والنضال ضدها ، عجلت بسحب البساط من تحته ليبقى موظفا يؤدي وظيفته المحدودة طبقا للقانون .
و مع ذالك و بعد كل التطورات التي عرفها الحقل الحقوقي بالمغرب، ومع سياسة المفهوم الجديد للسلطة التي دشن بها جلالة الملك عهده الجديد، ومع دستور 2011 الذي كرس حقوق المواطنة الكاملة ، وقطع مع كل الممارسات المنافية لحقوق الانسان، تأبى بعض العقليات الا أن تذكرنا بالماضي البغيض لرجل السلطة ، والذي أصبح يجسده هذا القائد في تارودانت ،بسلوكاته المريضة التي لم يعد الزمن زمانها ، باعتداءاته المتكررة على المواطنين، والهجوم على المنازل المأهولة بأصحابها بشبهة البناء العشوائي ،في تجاوز تام لكل الأعراف والتقاليد و المساطر الإدارية والقانونية .

وتشتد غرابة الباحث والمهتم والمتتبع للتطورات السياسية الحاصلة والتي تحصل باستمرار في المغرب ، كيف انقضت منه الديناصورات منذ زمن بعيد بضربة واحدة ، بينما هذه العقليات لازالت ترفض المفهوم الجديد للسلطة ، كما ترفض دستور 2011 ،انها عقليات سلطوية تشدنا الى الخلف بينما جلالة الملك يقودنا الى الأمام، فيا رجل السلطة بتارودانت ان الزمن لم يعد زمن هذه العقلية التي انت عليها ، فاركب معنا في سفينة البناء والتحدي وفق هذا العقد الجديد المبني على المشاركة والتشارك لان البديل لديك محدود أقله السقوط في عباب البحر.فهل تركب معنا؟

تارودانت نيوز
أحمد الحدري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى