اليوم الأحد 8 ديسمبر 2019 - 10:29 صباحًا

 

 

أضيف في : الإثنين 26 يناير 2015 - 12:58 صباحًا

 

تونس:السيناريوهات المحتملة لمصير حكومة الحبيب الصيد

تونس:السيناريوهات المحتملة لمصير حكومة الحبيب الصيد
قراءة بتاريخ 26 يناير, 2015

بعد أن أعلنت حركة النهضة قرارها الرسمي بعدم منح الثقة لحكومة الصيد، وبعد أن أعلن مجلس أمناء الجبهة الشعبية عن ذات الموقف، فإنّ مصير الحكومة الجديدة قد بات محدّدا تقريبا، خاصة أن كتلا أخرى أعربت عن مواقف رافضة للتشكيلة التي قدمها الحبيب الصيد.
يوم الثلاثاء القادم سيكون مصيريا بالنسبة لحزب نداء تونس، لأنّه سيحدد ما إذا كان قادرا على قيادة حكومة وسط معارضة قوية، أو يسقط في أول اختبار حقيقي للحكم. هناك عدة سيناريوهات مطروحة يوم الثلاثاء القادم تتعلق بالتصويت بمنح الثقة أو فرضية الإسقاط.
فرضيات المرور
لا يمكن التصديق أن نداء تونس لم يدرس هذه الوضعية و أنه قد غامر بتقديم تشكيلة، يدرك أنها لن تنال الثقة. حسابيا هناك إمكانية لمنح الثقة للحكومة الجديدة، و تمريرها بالحد الأدنى المطلوب، وهو خمسين زائد واحد. في هذه الحالة يحتاج نداء تونس ( 86 مقعدا) إلى أصوات الاتحاد الوطني الحرّ ( 16 مقعدا) و يحتاج ايضا إلى أصوات آفاق تونس (8 مقاعد) و اصوات بعض المستقلين على الأقل هناك (3 مقاعد شبه مضمونة) وبهذا يضمن نداء تونس تمرير حكومته ب113 صوت أي بزيادة خمس مقاعد عن النصاب المطلوب. لكن هذه الفرضية لن تظل قائمة إلاّ إذا ضمن نداء تونس، ضمّ إليه حزب آفاق تونس الغاضب على عدم تشريكه في الحكومة. مفاوضات شاقة قد يقودها نداء تونس مع حزب آفاق تونس، من أجل إقناعه بعدم الانضمام إلى المعارضة لأن ذلك سيعني دعوة الصيد إلى تعديل حكومته.
فرضية إسقاط الحكومة.
إذا انضمت أحزاب الجبهة (15 مقعدا) و النهضة (69 مقعدا) و الكتلة الجددية المكونة من حركة الشعب و الحزب الجمهوري و التحالف الديمقراطي و التحالف الديمقراطي و المبادرة وحزب صوت الفلاحين (9 مقاعد) نضيف إليها حزبا المؤتمر من أجل الجمهورية و التيار الديمقراطي ( 7 مقاعد)، لإنّها لن تسطيع إسقاط الحكومة إلاّ إذا ضمت إليها حزب آفاق تونس و حزب تيار المحبة. للحصول على 109 صوت، وهي النسبة الدنيا المطلوبة التي يمكن بها عدم تمرير حكومة حركة نداء تونس. فهل سيقف هذا الطيف المشكل من توجهات مختلفة، وإيديولوجيات متصارعة أن تصمد وتتوحد لرفع لا في وجه نداء تونس. هناك لاعب رئيسي في المشهد الحالي، وهو حزب آفاق تونس، فكتلته هي التي سترجح كفة هذا الفريق أو ذاك. لكن السؤال الذي يطرحه المراقبون ألن يلعب نداء تونس على هذه المتناقضات في صفوف المعارضة لمحاولة ، ضم عناصر إليها في عملية التصويت. صحيح أن مجلس شورى النهضة قد قرّر عدم التصويت لفائدة منح الثقة، لكن هل ستنضبط الكتلة لهذا القرار، لأن تصريح رئيس مجلس شورى النهضة فتحي العيادي يؤكّد أن هذا القرار فوّض تنفيذه للكتلة و للمكتب التنفيذي للحركة، و في ذلك ربّما ترك مساحة زمنية لنداء تونس، لتقديم ضمانات للحركة، قبل المرور إلى مرحلة التنفيذ. بمعنى يمكن فهم قرار الحركة كوسيلة ضغط على نداء تونس من أجل مراجعة حساباته قبل عملية التصويت المقررة ليوم الثلاثاء القادم. تصريحات بعض قيادات تونس اشارت إلى أنها ستناقش الأمر مع بعض نواب حركة النهضة يعني انه يوجد رهان على جذب قسم من نواب النهضة للتصويت لفائدة الحكومة الجديدة. الساعات القادمة ستكون فيها المفاوضات و الحسابات في اقصى درجات السرعة لاستباق جلسة مجلس النواب يوم الثلاثاء القادم.

تارودانت نيوز
أمان الله موسى