الأخبارمقالات

اليمين و اليسار: تنافر و تناحر تضافر و تآزر …


اليمين و اليسار: تنافر و تناحر تضافر و تآزر …
منذ ان خلق الله الإنسان ميزه بجهتين : الجهة اليسرى و الجهة اليمنى .فهناك من يستعمل في حياته أطرافه اليمنى و هناك من يستعمل أطرافه اليسرى و بين هاذين الصنفين من يستعمل على قدر المساواة أطرافه اليمنى و اليسرى و يسمى باللغة l’ambidextre الفرنسية :
وللإشارة فحواء خرجت أول مرة من الجانب الأيسر لآدم و لهذا نعتها المجتمع “بالضلعة العوجة ” هذا كان زمنا و لم يعد هذا الحكم واردا فأصبح غير ذي معنى و جدوى.
و في الحياة اليومية شاءت الأقدار وظهر ما وصل إليه الفكر الإنساني ان تدبير الأمور الحياتية سواء من اليمين او من اليسار ورد دوما في تنافر و تناحر عوض التضافر و التآزر: و من هنا ظهر الصراع الأبدي بين اليمين واليسار( المعارضة).
– يا ما من تطاحنات ساخنة عمت تجاذب هذين القطبين بالزمان و المكان وعبر طول و عرض البقاع و الامسار.
– يا ما خلفه التنافر و التضاد من ماسي و أزمات لا زال التاريخ يذكرها هنا و هناك.
و اليوم ، حيث شيوع العولمة ، و حيث شيوع العلم و الإحساس بالأخر…: فهل تبقى منظومة المعارضة و اليمين على ما كانت عليه ؟ ألا يجدر بهما التعاون و التضامن للسير قدما في آفاق التنمية الشاملة ؟ آلا زلنا نرجح في أحكامنا المعارضة عن اليمين او اليمين عن المعارضة …؟
فعلى المعارضة في زمننا ان تصحح و تقوم و تعطي البديل …للفعل اليمين دون تشنج آو انطوائية أو تبجح أو نكران . و على اليمين إن يبقى صاغيا لكل مقترح يرى فيه النجاعة . و الصواب.إني اعتبر المعارضة و اليمين أختين سيمييتين
Sœurs siamoises
تحس الواحدة بما تحس به الأخرى تتعايشا في تجانس و تماسك للاستفادة من الحياة : هذه الحياة التي ما لبثت تزداد تعقيدا تلو التعقيد مما يستلزم التعاون و التضامن عوض التنافر و التهاون في أداء الواجب وذلك خدمة للمواطن الذي مل حمولة الخطابات : خطابات الطمأنة الزائدة و الاستقطاب المغري . ان زمن اليوم في حاجة الى تناوب فعلي أساسه تناوب البرامج و الأفكار و ليس تناوب الأشخاص و الهيئات.و متى سرنا على هذا النهج: نهج تناوب البرامج و الأفكار و الخطط الناجعة قد لا نسجل قط العزوف عن الاستحقاقات خاصة عزوف الشباب المتشبع و المنبهر بالانتاجات الالكترونية الأخاذة و التي أصبحت مخاطبا فاعلا و فعالا في التنشئة الثقافية و ترسيخها .

تارودانت نيوز
​احمد سلوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى