الأخبار

ثقافة الاحتجاج بإقليم تارودانت


الجمعة:06/02/2015
ثقافة الاحتجاج بإقليم تارودانت
أصبح الاحتجاج وسيلة فعالة في يد المواطن المغلوب على أمره، الذي يسعى من خلال هذه الوسيلة إيصال صوته التي تسعى الجهات المسؤولة الى إسكاته من خلال وسائلها المفضوحة والتي تتجلى في الاكراميات والهدايا التي لا تظهر إلا في الأزمات.
فالاحتجاج أداة للتعبير عن المشاكل التي يتخبط فيها المواطن والذي راح ضحية لسياسات فاشلة تفتقد لدراسات تقنية دقيقة ولا تملك أبسط مقومات النجاح والاستمرارية، فقط هي سياسات ارتجالية أو مرحلية تابعة لحسابات حزبية وشخصية ضيقة تنتهي وتفضح في أول مراحل إنجازها.
وهكذا وبالعودة إلى الاحتجاجات التي عرفها إقليم تارودانت، وقفات احتجاجية تطالب بإلاصلاح والتدخل السريع لمعالجة المشاكل التي يعيشها المواطن وتؤرق الحقوقيين، وكل تلك المطالب تتلخص في مقومات العيش الكريم من بنيات تحتية تتيح سرعة التنقل بين مختلف مناطق الإقليم بإلاضافة إلى المأكل والمشرب وخصوصا في المناطق الجبلية والتي تعيش على وقع الصقيع الذي يجتاح في الآونة الأخيرة كل من الأطلس الصغير والكبير اللذين لم يستفيدا من الاعانات الموجهة للمناطق المتضررة من موجة البرد القارس أو تم تهميشها تبعا لمصالح ضيقة.
فالاحتجاجات التي قامت بها ساكنة إكنان وأنفلات تلات جماعة حد إيمولاس قيادة تملوكت، جاءت في إطار رد الاعتبار لساكنة الدواوير المذكورة والتي تضررت بشكل كبير جراء الفيضانات الأخيرة، والتي خلفت وراءها جرف ست قناطر وتدمير عدة سواقي وصهريج مخصص لأغراض زراعية وقلع الأشجار المثمرة والتي تعد مصدر رزق وحيد لساكنة المنطقة.
ولكن بيت القصيد يكمن في فبركة هذه الاحتجاجات واعتبارها سياسية وموجة ضد شخص معين، هذا هو السيناريو الذي ذهبت له تلك الوقفات الحقوقية حيث اعتبرها البعض أنها سياسية ومدفوعة من طرف أعداء المجلس القروي بحد إيمولاس مع العلم بأن هذه الساكنة تدافع عن حقوقها المشروعة والتي يضمنها لهم الدستور الجديد بل تعدى الأمر إلى اعتبار أن الجماعة المحلية تقوم بواجبها في حين أن الواقع يكذب ذلك.

تارودانت نيوز
كمال العود

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى