الأخبار

مَطالب بمنع حمل رجال الأمن للأسلحة خارج الخدمة


أثارت حادثة قتل مفتش شرطة ممتاز، أمس بالقنيطرة، لزوجته ووالديها معا دفعة واحدة، برصاص سلاحه الوظيفي، بسبب مشاكل أسرية حادة، مطالب العديد من المتابعين والقراء أيضا للمديرية العامة للأمن الوطني بحظر حمل موظفيها للأسلحة إلى بيوتهم خارج العمل.

واقترح الكثيرون بأن تصدر إدارة الأمن قرارا يقضي بمنع رجال الأمن من حمل أسلحتهم الوظيفية إلى خارج العمل، وفي منازلهم، حيث اعتبروا أن ذلك سيحد بشكل كبير من مثل هذه الحوادث المؤسفة، وحتى لا يتحول رجل الأمن إلى قنبلة موقوتة تكاد تنفجر في أي وقت.

معلقة تدعى نجاة الخميس قالت إن “السؤال البديهي الذي يطرح نفسه في هذا الحادث المأساوي هو ماذا يفعل سلاح الدولة خارج الإدارة”، مضيفة أن “السماح لأفراد الأمن بحمل السلاح خارج الخدمة يمثل خطرا كبيرا على حامله، وعائلته، وجيرانه وغيرهم”.

وشددت الخميس على أنه “يتعين على كل رجل أمن أن يترك سلاحه في الإدارة عند مغادرته لعمله كل مساء، ثم بعد ذلك يسترجعه في الصباح عند مباشرته لعمله”، مردفة أن “هذا التسيب في سلاح الدولة سيتسبب لا محالة في حوادث أخرى من هذا النوع، لا قدر الله”.

رشيد منار قال إنه يجب على وزارة الداخلية، والمديرية العامة للأمن الوطني، إصدار قانون بعدم حمل رجال الشرطة سلاحهم الوظيفي خارج توقيت ومكان العمل، ويسلم عهدته فور الانتهاء من العمل”، وهو ما أيده قراء آخرون طالبوا بوضع الأسلحة في مقرات الأمن.

سمية بنعمي، موظفة بإحدى الوزارات، قالت لهسبريس إنها تدعم مطلب حصر استعمال السلاح الناري لرجال الأمن في مقرات العمل فقط، وعدم حمله معهم إلى منازلهم، فأحيانا بسبب الضغط النفسي والتوترات العصبي، قد يفقد الشرطي رابطة جأشه، ويستخدم السلاح لحل مشاكله”.

وفيما ذهب البعض إلى ضرورة حظر حمل السلاح المهني لرجال الأمن خارج الخدمة، من أجل الحد من وقوع مآس اجتماعية وأسرية مثل واقعة شرطي القنيطرة وغيره، طالب البعض الآخر بضرورة أن يتم دعم رجال الأمن بأخصائيين نفسيين واجتماعيين للتقرب منهم عن كثب.

هشام ألطا، أحد قراء هسبريس، قال في هذا الصدد، إنه يجب على السلطات الأمنية القيام بمواكبة نفسية لرجال الأمن، خاصة الصغار منهم، بالنظر إلى الظروف القاسية التي يشتغلون فيها، وإحداث خلايا للاستماع إلى مشاكلهم وتظلماتهم مما يعانونه من بعض رؤسائهم”.

ووفق عدد من المتابعين، فإن الشرطي يعمل عادة في ظروف نفسية تبدو صعبة، حيث تتسم بالشد العصبي، جراء أوقات العمل الطويلة التي قد تتجاوز 12 ساعة في اليوم في العديد من الأحيان، فضلا عن العمل في الأعياد، وبطء الترقيات، وضرورة الاستجابة للأوامر.هسبريس

تارودانت نيوز
عبد المغيث جبران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى