أخبار جهويةالأخبار

توقيع اتفاقية بيئية لتجاوز اختلالات المطرح العمومي الحالي واستغلال المفرغ الجديد بمجاطية مديونة من غير استشارة الجمعويين والمنتخبين


بعد أن فشلت شركة “ايكوميد” المُكلفة بتدبير نفايات العاصمة الاقتصادية٬ في تأهيل وإعادة ترميم المزبلة الحالية٬ وعجزت عن الوفاء بالتزاماتها المتمثلة أساسا في تشجير الواجهة الأمامية لمُجمع النفايات ٬والقضاء على مياه عُصارة الازبال٬ استنجد عمدة الدارالبيضاء بمجلسي عمالة مديونة٬ وجماعة المجاطية من أجل التغلب على مشاكل المزبلة التي لا تُعد ولا تُحصى ومُحاولة تجاوز اختلالاتها والمساهمة في إنجاح المشروع البيئي الجديد٬ المتعلق بالمزبلة الجديدة المُجاورة للقديمة٬ حيث تم بهدا الخصوص إبرام اتفاقية شراكة لاستغلال المفرغ الجديد٬ وإعادة تأهيل المفرغ الحالي الذي امتلأ عن آخره وتكدست فيه الازبال بشكل غير مقبول ولا مستساغ.
حيث نصت هده الاتفاقية على أن تتعهد جماعة المجاطية٬ ومجلس عمالة مديونة بقبول احتضان الازبال والنفايات فوق أراضيها وإنشاء نظام داخلي لمنع دخول العُمال “البوعارة” وحظر الرعي الداخلي٬ والمساهمة في مراقبة وتقييم تنفيذ الاتفاقية في مقابل التوصل بمبلغ 300 مليون سنتيم سنويا بالنسبة لجماعة المجاطية ٬ومبلغ 700 مليون سنتيم سنويا يستفيد منها مجلس عمالة مديونة ٬بينما مُهمة مجلس المدينة تنحصر من خلال هده الاتفاقية دائما٬ في اتخاذ التدابير المناسبة لمراقبة ورصد المخاطر والحوادث المضرة بالبيئة٬ والالتزام بإعادة تأهيل المطرح العمومي الحالي٬ في مدة سنتين تبتدئ من تاريخ التوقيع على هده الاتفاقية فضلا عن توفير السلامة والأمن داخل المزبلة٬ وتعلية الحائط وتقويته ٬ووضع محطة لفرز النفايات وفقا للمعايير المطلوبة يشتغل فيها “البوعارة” الراغبين في دلك. ونصت كذلك الاتفاقية على أن إفراغ نفايات جماعات الإقليم الخمس بالمزبلة٬ تتم بدون مقابل مادي٬ إذا لم يتم تفويت قطاع جمع النفايات المنزلية للقطاع الخاص .
وقد غفلت هده الاتفاقية الفاعلين الجمعويين المهتمين بالمجال البيئي ٬حيث صيغت بنود هده الاتفاقية والمصادقة عليها من غير استشارة الطاقات المحلية العاملة في البيئة٬ وتم إغفال الأطفال وتغييبهم من بنود هده الاتفاقية رغم وجود العديد من القاصرين والنساء أيضا أُرغموا على العمل في مستنقع الازبال٬ من أجل مساعدة ذويهم على مصاريف العيش٬ بعد أن انقطعوا عن الدراسة من دون تفعيل نظام المواكبة الاجتماعية للأسر التي تعتمد على أطفالها في كسب قوت العيش من عائدات العمل في النفايات حتى لايكون منع هؤلاء الأطفال من ولوج المزبلة وبالا عليهم٬ ويعرض أسرهم للتشرد .
ويُشار على انه قد سبق لسلطات إقليم مديونة أن دعت إلى منع تشغيل الأطفال بالمطرح العمومي وإلحاقهم إما بمقاعد التحصيل العلمي؛ أو المهني لكن تم إجهاض هده الدعوة من غير التنصيص عليها٬ وتفعيلها في بنود هذه الاتفاقية وهو الأمر الذي يستوجب مراجعتها وتعديلها ووضعها على الطاولة من أجل النقاش المستفيض بحضور الفاعلين البيئيين المهتمين بهدا الميدان وبحضور أيضا المنتخبين المحليين للجماعة المذكورة٬ الذين لم يتم استشارتهم بهدا الخصوص إلى حد الآن على الأقل٬ وترجمة الاتفاقية إلى اللغة العربية حتى يفهم فحواها ممثلو السلطة المنتخبة٬ اللذين بالكاد يفهم بعضهم لغته الأم فبالأحرى استيعاب لغة أجنبية٬ بهدف إنجاح هده الاتفاقية التي يبدو أنه تم تنزيلها ٬وفرضها على الجميع. من غير حتى التأني في دراستها ومناقشة كل تفاصيلها خصوصا وأن الأراضي المُجاورة للمطرح العمومي قد تم تدميرها ٬وإتلافها والإساءة إلى مياهها الجوفية والسطحية٬ والإضرار بصحة السكان المجاورين بسبب إفرازات الازبال والنفايات التي لم يتم تدبيرها بشكل جيد منذ سنوات عديدة ليتأكد من جديد على أن المنتخبين والجمعويين٬ هم مجرد ديكور للتأثيث والتزيين لا أقل ولا أكثر٬ فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى بدءا برُخص الاستثناء٬ ومُرورا بمشاريع شركة العمران٬ وانتهاء بالاتفاقية البيئية المذكورة وهلُم جرا .

تارودانت نيوز
جمال بوالحق
imageimageimageimage

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى