أخبار وطنيةأعلام من بلادي.الأخبارالأمازيغيةفن

عموري أمبارك الفنان الروداني الذي كانت له الجرأة بداية سبعينيات القرن الماضي في خلق الجديد الإبداعي الأمازيغي بعيدا عن الفلكلور.


فقدت الساحة الفنية المغربية مؤخرا الفنان الروداني عموري امبارك وذلك بعد مرض عضال لم ينفع معه علاج. ولد الفنان الروداني عموري امبارك سنة 1951 في بلدة “ايركيتن” الجميلة على بعد كلمترات من مركز مدينة تارودانت .فنان بامتياز جمع بين ثقافات متعددة ..عربية..فرنسية و الأمازيغية .لغة المنشأ. فهو صاحب تجربة موسيقية طويلة و متميزة ساعدته على تطويرالموسيقى الأمازيغية بصفة عامةو ربما يعود الفضل في انتشار الأغنية الأمازيغية عالميا للراحل الذي أثرىه\ه الأغنية سيما وأنه بصم مسيرته الفنية بمجموعة من الروائع من الأغاني الخالدة، وحصد مجموعة من الجوائز أهمها الجائزة الوطنية للأغنية المغربية سنة 1986 بالمحمدية، حين أدى رائعة الشاعر الأمازيغي أحمد ازايكو “جانفيليي”، التي جسدت الواقع المأساوي الذي يكابده المهاجر المغربي وأبناء جلدته خصوصا بفرنسا،
وإلى جانب الشاعر أحمد أزايكو تعامل الراحل عموري امبارك مع نخبة من كبار المبدعين المهتمين بالثقافة الأمازيغية، أمثال الشاعر الكبير علي صدقي أزايكو وإبراهيم أخياط، ومحمد مستاوي….
يعد الفنان عموري امبارك من الفنانين القلائل الذين برعوا في مجال الأغنية الأمازيغية ، وواحد من الذين ساهموا في النهوض بالفن الأمازيغي المعاصر، بدأ مساره الفني رفقة مجموعة “سوس فايف”بتارودانت التي كانت تؤدي إضافة إلى الأغاني الأمازيغية، أغاني باللغتين الفرنسية والإنجليزية. بعد ذلك التحق عموري بالعمل الجمعوي من خلال انخراطه في الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي(AMREC)، التي كانت وراء تأسيس مجموعة “ياه”، التي ستحمل ابتداء من سنة 1975 اسم مجموعة “أوسمان”، والتي يمكن اعتبارها أول مجموعة أمازيغية تدخل عالم المجموعات بالمغرب، إلى جانب مجموعات ناس الغيوان، وجيل جيلالة ولمشاهب والمجموعة الغيوانية الأمازيغية “ايمازيغن.”
تجربته مع مجموعة ” أوسمان ” التي كانت تنفرد بطابع خاص يميزها عن باقي المجموعات الموسيقية الأمازيغية الأخرى، كانت هي أهم محطة برز من خلالها الراحل الذي كان يتقن ألة القيتارة، وقد حباه الله تعالى بملكات صوتية متميزة، جعلت منه مطربا أمازيغيا بامتياز من الصعب أن يجود الزمن بمثله.
وبعد انتهاء مجموعة “أوسمان” سنة 1977 وتفرق أعضائها الست، أكمل الفنان عموري مبارك خطواته في عالم الفن، وتميز في ظهوره الجديد بالغناء الفردي، وظل على هذا النهج يسير متألقا لعقود من الزمن، وأثمرت رحلته الطويلة ذخيرة ثمينة من الأعمال الإبداعية الفريدة من نوعها التي تركها الراحل، جعلت منه علامة بارزة في ريبرتوار الفن المغربي عموما والموسيقى الأمازيغية خصوصا.رحم الله الفنان الروداني .و انا لله و انا اليه راجعون.متابعة.
أ.أيت.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى