الأخبارمقالات

دلاقشيا و شداقة في صناعة اللغو و الهرتقة


الشدق : هو طرف أو جانب من الفم و يقال كذلك ” شدق الخبز ” أي لقمته و شدق الأفعى… . و الشداقة و الدلاقشيا هم صانعو و منتجو الهرتقة : اللغو و الكلام الفارغ يطلقونه على عواهنه دون قيد او شرط و دون حسيب أو رقيب. يعتمدون الإشاعة بخطاب منحط و مسيء للفرد و للجماعة و يذهبون في لغوهم هذا الى حدود الرماية و القذف و المس بالأعراض خاصة تجاه الأشخاص المعنويين و حتى الذاتيين و دافعهم في كل هذا الحقد و الحسد و الكراهية و البغضاء …
ان هذه الفئة نسيت أو تتناسى ما جاء في كتاب الله عز و جل : ” و لا تقف ما ليس لك به علم ” بالإضافة الى : ” يا ايها الذين أمنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا ” .
و لقد انتقلت صنيعتهم المخزية هذه الى مصادر أخرى أكثر تأثيرا صورة و صوتا منها بعض وسائل الإعلام المرئية المسموعة و المكتوبة حيث تروج الأخبار الشنيعة مرفوقة بالتحليلات الزائفة / المغرية مما يؤجج المتتبع و يخلق توثرا لدى فئة من فئات المجتمع … و شأن هذا شأن الشائعات التي تنبعث من هنا و هناك خاصة من عند الدلاقشيا و الشداقة . و الدلاقشيا في قاموس بعضهم جاءت من الدلقوش و هو الاسم الذي أعطاه بعضهم للفم خاصة الذي يطبق ” لسان ما فيه عظم” و قد اعطي هذا السم قدحيا .
إن هذه الآفة المجتمعية تنشط و أصحابها قد لا يعوون قوله تعالى : ” يا ايها الذين أمنوا ان جاءكم فاسق بنبا فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ” صدق الله العظيم .
لقد أصبحت هذه الظاهرة المتفشية في بعض المجتمعات سارية المفعول و أفقدت منهم و فيهم الثقة .و الثقة كما هو معلوم أصبحت ركيزة في التواصل سواء ما بين الافراد و ما بين الجماعات . فما العمل و الأمر أصبح على هذه الشكيلة ؟
– في بداية الامر يتعين رفع المظالم الاقتصادية التي تهتك حقوق الآخرين منهم الشباب العاطل الذين تنخر وجودهم العطالة و هم أول فريسة لكلام الشداقة و الدلاقشيا حيث تؤثر فيهم الهرتقة تاثيرا فعالا خاصة لغو بعض المنابر المعلومة و المعروفة .
– اعتماد الحوار الجاد و المجد لتلافي و تفنيد ما يروج في الأوساط الشعبية و تكوين جمعيات ذات الصلة بالمواضع المثارة : تنمية الفكر قبل تنمية الجيب لان الفكر يصنع الثروة و الثروة لا تصنع الفكر .
– تخطيط برامج على شكيلة اوراش الشباب لسد الفراغ و ملء أوقاته في انتظار الأحسن و علاج مواقف ” قلة ما يدار ” .
– العمل على الحد من شيوع ما تذهب اليه بعض المبتكرات التكنولوجية في نشر بعض السموم و بعض الأخبار و التعليقات لحاجة في نفس يعقوب .
فلناخد حذرنا من صناعة الدلاقشيا و الشداقة و علينا ان نتبين قبل ان ننساق مع ما يروج من كلام ساقط فارغ و لغو مسيء مضر فالمسلم من سلم أخاه من لسانه و أحب لغيرك ما تحب لنفسك .

تارودانت نيوز
احمد سلـــــــــــوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى