أخبار جهويةالأخبار

حُدود الإعلام ودوره في التنمية المحلية محوَرُ ندوة نُظمَت بدار الشباب مديونة


اعتبرت بعض الوجوه الإعلامية الممثلة لبعض المنابر الإعلامية٬ في الندوة المُنظمة من طرف جمعية “بسمة أمل” بتاريخ 17 فبراير الجاري بفضاء دار الشباب مديونة٬ على أهمية حرية الإعلام في الدفع بعجلة التنمية٬ والرُقي بحياة الشعوب على اعتبار أن هذه الحرية هي صمام الأمان ضد الاعوجاجات والانحرافات الهدامة٬ ومقاومة الفاسدين ٬ومراقبتهم٬وتسليط الضوء على مكامن الخلل٬ التي تعوق السير العادي للمجتمع معتبرين أن غياب الحرية في المجال الصحافي٬ وغياب المعلومة سينتج عنه اضطراب سياسي ٬وسيساهم في عرقلة وتقييد المجتمع٬ مادام هدا المجتمع أفرادا وجماعات محروما من كل المعلومات المتعلقة بواقعه المعيش وسيشكك في أي مبادرة تقوم بها الدولة .
وبما أن حرية التعبير والإعلام – حسب هذه المداخلات – تعتبر إحدى الأساسيات في تفعيل دولة الحق والقانون٬ وتنزيل الحقوق الإنسانية الضرورية٬ فقد دعوا إلى تطليق الإجراءات الجنائية المتعلقة بحبس الصحفيين ٬ومنح المشتغلين في مهنة المتاعب مساحة واسعة للتعبير٬ مُقننة بقوة قانون جديد للصحافة يلبي المطالب الهامة للصحفيين ويشفي غليلهم انسجاما مع مقتضيات الدستور٬الذي مازال حبرا على ورق رغم مرور أزيد من ثلاثة سنوات ونصف السنة على خروجه لحيز للوجود٬ رغم فوائده المنصوص عليها في بنوده ومواده التي تدعو إلى احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير والصحافة والفكر والرأي والحق في المعلومة الموجودة بحوزة الإدارات العمومية والمؤسسات المنتخبة٬ والولوج إلى كل المعطيات والحقوق المكفولة بقوة الوثيقة الدستورية والتي تهدف إلى النهوض بأخلاقيات المهنة وتقنينها لتتمكن من لعب دورها الحقيقي في التنمية المحلية.
image
وركزت مداخلة مختلفة على هامش هده الندوة ٬على أن الإعلام قادر على ٳحدات تحول مهم في المجتمع٬ وخدمته٬ ورفع طموحات أفراده وجماعاته٬ وخلق مناخ ملائم للتنمية وتتبع سيرها من خلال مختلف الأنشطة والأشكال الإعلامية المساهمة في تلقين المهارات والأساليب المتعلقة بعملية التحديث٬والتطور وتنمية المجتمع وتوعيته٬ وتثقيفه والتعريف بالواقع المحلي بكل جرأة ونزاهة٬والوقوف بجانب المظلومين بفضل الحس المدني للإعلام وشجاعة الصحفيين من أجل الانتقاد والرفض والمجابهة الديمقراطية لقرارات غير قانونية٬ مثلت ظلما لأناس أبرياء٬ كل ذنبهم أنه لا صوت لهم إلا صوت الصحافة .
لتخلص مجمل المداخلات على أهمية وسائل الإعلام في تشخيص الأمراض المزمنة التي يعرفها المجتمع٬ والتطرق الجاد إلى حالة الترهل والضعف التي يعيشها المجتمع وتبقى حرية الصحافة والتعبير ضرورية لكشف هده الاعوجاجات والنواقص بهدف تقويمها وتصحيحها بعيدا عن جميع الأهواء والإغراءات التي ترغم الصحفي؛ أو تورطه على التضليل والتصفيق للباطل ٬والتواطؤ مع رموز الفساد ٬وتجبره على عدم الحياد وعدم الموضوعية.
أما مداخلة أخرى فجاء في فحواها على أنه لا حدود للإعلام في القيام بدوره التنموي والتوعوي٬ كل ماهنالك أن الصحفي ملزم باحترام الخط التحريري للمنبر الإعلامي الذي يشتغل فيه٬ ومجبر على التقيد بأبجديات قانون المهنة٬والتحلي بالمهنية والموضوعية .
لتتوالى بعد دلك العديد من المداخلات التي دعت إلى عدم تمييع العمل الصحفي في المنطقة٬وانتقاده من براثن بعض الأشخاص اللذين أساؤوا إليه بممارسات منفلتة من كل حس بالمسؤولية من قبيل توظيف أنفسهم لمحاربة الأقلام الجادة للحد من حريتهم وادعائهم لمهنة لايمارسونها ميدانيا وتربطهم بها أوهى الصلات ٬حيث جعلوها مرادفة للانتهازية ومقرونة بالوساخة والوشاية بهدف تحقيق مصالح شخصية زائلة على حساب المصلحة العامة .
ليتم الاتفاق في نهاية هده الندوة على خلق نادي إقليمي للصحافة والإعلام بهدف تقنين هدا القطاع بعمالة مديونة٬وخلق إطار قانوني يلتئم في اُثونه ممتهنو مهنة المتاعب بالمنطقة .
ولم تشأ الجمعية المنظمة لهذه الندوة أن تُفوت فرصة انعقاد أشغال هدا اللقاء الإعلامي من غير تكريم أحد الوجوه البارزة في التدوين والتوثيق الصحفي لأنشطة الجمعيات بالإقليم وغيرها٬ من خلال الصوت والصورة والتدوين الرقمي٬ ويتعلق الأمر بصالح مجدول الشهير ب “عمو صالح” الذي لا يتوانى في التعريف بأنشطة الفاعلين الجمعويين٬ والطاقات المحلية والإقليمية ونشر أنشطتهم في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها .
وقد نشطت فعاليات هده الندوة بعض الأسماء المعروفة بنشاطها الإعلامي والصحفي أمثال عثمان الرضواني وأحمد الماغوصي وهشام زريري وصالح مجدول وسعيد الصمراني ..وغيرهم من الجمعويين العاشقين لمهام السلطة الرابعة أمثال عبد المجيد معمري ونبيل الحاكيمي ويوسف بردي وجميلة بن بلة ومحمد بنيس وأحمد البهجة و عبد الهادي الكنتاوي…
imageimage
تارودانت نيوز
جمال بوالحق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى