أخبار جهويةالأخبار

عامل اقليم تارودانت يدشن سلسلة لقاءات عامة وخاصة مع جمعيات السقي المخصصة للاغراض الزراعية


تمكن عامل اقليم تارودانت فؤاد لمحمدي من امتصاص غضب الفلاحين الصغار بالاقليم وزرع بارقة أمل في أفق معالجة مشاكل القطاع من خلال التتبع عبر احداث لجنة إقليمية تضم كل المتدخلين والمهتمين بالقطاع باقليم تارودانت.
image
بطلب من رؤساء جمعيات السقي المخصصة للاغراض الزراعية باقليم تارودانت ،تم بمقر عمالة اقليم تارودانت صباح أول أمس الخميس:19/02/2015 عقد اجتماع لرؤساء هذه جمعيات التي تعاني من جملة من المشاكل التي أدت الى إفلاس بعضها واقتراب بعضها الآخر من حافة الافلاس.

الاجتماع تم برئاسة السيد عامل الاقليم فؤاد لمحمدي وبحضور مدير فرع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة وممثلة عن وكالة الحوض المائي لسوس.
في البداية رحب السيد العامل بالحضور مؤكدا استعداده التام الوقوف مع الجمعيات الزراعية لإيجاد الحلول الممكنة لمعالجة مشاكلها بتعاون كل الاطراف .
من جهتهم رؤساء جمعيات السقي المخصصة للاغراض الزراعية بسطوا أمام عامل الاقليم جل مشاكلهم التي بقيت تتراكم سنة عن سنة الى ان أشرفت معظم الجمعيات على الإفلاس، دون ان يجد رؤساء الجمعيات،اي تجاوب ،لامن مسؤولي الادارة الجهوية للفلاحة باكادير الذين لم يساعدوا الجمعيات في إطار برنامج المخطط الاخضر على الانتقال من طرق السقي التقليدي المستنزف للمال والفرشة المائية الى طرق السقي بالتنقيط ، ولامن قبل وكالة الحوض المائي لسوس ماسة التي تعاملت طيلة هذه السنين مع جمعيات السقي وممثليها بازدراء ، بل وفرضت ضرائب مجحفة على هذه الجمعيات الفلاحية التي تشتغل في اغلبها على الفلاحة المعاشية وليس التسويقية، كما حرمت هذه الجمعيات كذالك من رخص حفر الآبار سواء لتعويض الآبار التي نضبت او آبار جديدة لتوسيع الدائرة السقوية طيلة هذه السنين الماضية .

هذا وقد تم تلخيص مجمل المشاكل الآنية العامة والمشتركة بين جميع جمعيات السقي المخصص للاغراض الزراعية باقليم تارودانت في المطالب التالية:

١- بخصوص المشاكل مع وكالة الحوض المائي لسوس ماسة وشركة أمان سوس

طالب المجتمعون من السيد عامل اقليم تارودانت التدخل العاجل لإلغاء الاتاوة(ضريبة) الماء المفروضة على جمعيات السقي من قبل الوكالة ، مع تسهيل وتيسير مساطر الحصول على رخص حفر الآبار التعويضية اوتعميقها،ووضع حد لتجاوزات شركات المقالع التي تسببت بواسطة الحفر بمجرى وادي سوس الى انجراف الاراضي الزراعية للجمعيات وانجراف السواقي معها بفعل مياه فيضانات وادي سوس والتي عملت هذه الشركات على تحريف مسارها باتجاه الدوائر السقوية للجمعيات.
من جهة اخرى طالب المجتمعون من السيد العامل التدخل لإيجاد حل لفلاحي منطقة الكردان مع شركة أمان سوس التي أسست لانقاد منطقة الكردان من الجفاف ، غير انها فرضت على فلاحي المنطقة تسعيرة للماء تفوق كل المعايير المعمول بها بالمغرب ، ففي منطقة الغرب مثلا التسعيرةب70سنتيم بينما في منطقة الكردان تصل الى 200 سنتيم، وهو ما ساهم في إفلاس العديد من الفلاحين .

٢-على مستوى المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة باكادير:
فعلى الرغم من الشراكة الموقعة بين جمعيات السقي المخصصة للاغراض الزراعية من جهة ووزارة الفلاحة في أواسط تسعينيات القرن الماضي والتي تحتم على وزارة الفلاحة تقديم الدعم الضروري لهذه الجمعيات ، الا ان المكتب الجهوي باكادير بقي دون مستوى طموحات جماهير الفلاحين بهذه الجمعيات ، سواء على مستوى التكوين والإرشاد او على مستوى الدعم المادي الضروري ،خاصة في ما يتعلق ببرنامج المخطط الاخضر الذي حرمت منه معظم جمعيات الاقليم .
وفي هذا الإطار طالب المجتمعون من السيد عامل اقليم تارودانت التدخل العاجل لاستفادة جمعيات السقي من برنامج المخطط الاخضر وإنجاز دراسات تتلائم مع واقع الجمعيات واعادة النظر في اسقف الدعم الذي خصصته الدولة لهذا البرنامج والذي لا يلبي مطالب الجمعيات .
كما طالب المجتمعون بضرورة تدخل وزارة الفلاحة لإيجاد مساطر قانونية تلزم الشركات الخاصة بإنجاز الدراسات وتنفيذ مشاريع الري بالتنقيط (كوت اكوت) بإعطاء الأسبقية لجمعيات السقي المخصصة للاغراض الزراعية.
ومن جهة اخرى طالب المجتمعون بإعطاء الأهمية للجمعيات الفلاحية بالمناطق الجبلية، التي تستغل المياه السطحية بمساعدتها على رفع الماء من الأودية والعيون بإنجاز السدود التقليدية (اكوك) وإصلاح السواقي ، وتعميق العيون ، وإنجاز الصهاريج لتجميع المياه.

٣-وعلى مستوى العلاقة مع دارة المياه والغابات
طالب المجتمعون بالمحافظة على حقوق السكان بحقهم الزراعي والفلاحي داخل الاراضي الغابوية التي استولت عليها المياه والغابات منذ عهد الاستعمار، خاصة في الاراضي الخالية من شجرالاركان.وبالسماح لهم في الزراعة بالغابات المغروسة مع احداث مسطرة تضمن احصاء الأشجار وحمايتها قبل وبعد كل موسم فلاحي .

٤-المكتب الوطني للكهرباء
طالب المجتمعون بتفعيل النصوص القانونية التي تعفي الفلاحين من أداء الضرائب الخاصة باستغلال الكهرباء،كما طالب المجتمعون من السيد العامل التدخل لجلب استثمارات الطاقة الشمسية للتخفيف على كاهل الفلاحين من فاتورة الكهرباء.

٥-وفي جوابه الختامي على تدخلات رؤساء جمعيات السقي ، أكد السيد عامل اقليم تارودانت للحاضرين انه استمع بانصات واهتمام لماطرحه الفلاحون من مشاكل وانه كممثل لجلالة الملك بهذا الاقليم العزيز فانه سيعمل وبجانبه جميع الإدارات المسؤولة ذات العلاقة بالقطاع الفلاحي على معالجة هذه المشاكل المتراكمة ، وبهذا الخصوص أمر السيد العامل بتكوين لجنة إقليمية تجتمع مرتين في الشهر ، تختار لها جمعيات السقي 07 أعضاء من الحاضرين في الاجتماع ،للانكباب على دراسة هذه المشاكل تحضرها كل الإدارات المعنية ، ليتوج ذالك في الأخير بعقد يوم دراسي بحضور كل المسؤولين الإقليميين والجهويين لاتفاق على الصيغة النهائية لحل مشاكل الفلاحين بجمعيات السقي المخصصة للاغراض الزراعية باقليم تارودانت.
كما طلب من الحاضرين ان ينجز رؤساء الجمعيات استمارات بالمشاكل الخاصة للجمعيات ووضعها بالديوان لمباشرة التواصل مع هذه الجمعيات للبحث في مشاكلها المحلية وإيجاد الحلول الممكنة لها في اقرب الآجال.

من جهة أخرى أكد السيد العامل للحاضرين انه سيعمل على ربط الاتصال لجلب بعض المستثمرين في ميدان الطاقة الشمسية لإجراء تجربة نموذجية ، حتى يتمكن الفلاحون من الاطلاع وإجراء المقارنة بين الطاقتين الكهربائية والشمسية وأيهما أفيد للجمعيات .كما أكد على قيامه بإجراء اتصالات مع الدوائر المسؤولة لإجراء دراسات بغية إنجاز بعض السدود المتوسطة والصغيرة خاصة على الأودية التي تصب من الأطلس الصغير باتجاه اصادص وأضوار وأولاد سعيد ، علما ان هذه السدود تتطلب إمكانات مادية كبيرة .
هذا وقد ثمن رؤساء جمعيات السقي مبادرة عامل الاقليم واعتبروها بارقة أمل لمعالجة المشاكل العالقة ،حيث تم اختيار 07 أعضاء لتمثيل جمعيات السقي داخل اللجنة الاقليمية ، التي ستنكب ابتداءا من الأسبوع القادم على دراسة مشاكل هذه الجمعيات التي تبلغ حوالي 180 جمعية تشغل أزيد من 20 الف فلاح على مساحة تقدر بحوالي 70الف هكتار.

تارودانت نيوز
أحمد الحدري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى