الأخبار

إسرائيليات في الشرطة :لم نشتكي من الاعتداءات الجنسية في الزمن الحقيقي لان التحقيق يعتبر “اغتصابا ثانيا”


نشرت صحيفة هآرتس الصهيونية بعض مقتطفات تشير إلى طريقة سير التحقيق في الفضائح الجنسية التي انفجرت في عدة وحدات عسكرية وأمنية إسرائيلية مؤخراً.

وأوردت الصحيفة بعضاً من الأسئلة المأخوذة من محضر التحقيق مع الشرطيات، اللواتي استدعتهن وحدة التحقيق مع الشرطة للادلاء بالشهادة ضد قائد لواء القدس السابق اللواء متقاعد نيسو شوحم، المشبوه بارتكاب جرائم جنس … ومنها : ” هل لمس صدرك؟، كيف وصل؟… كيف نزل لك، باللسان؟… أو لم تفعلي له شيئا بالمقابل؟ وكأنه ينزل لك وماذا عنه؟ ”

وحسب الشهادات التي وصلت الى “هآرتس”، فإن اسئلة دقيقة من هذا النوع يتميز بها ايضا نمط التحقيق الذي يستخدم في حالات اخرى يشتبه فيها بمسؤولين كبار في الشرطة بالتحرش الجنسي، في ظل استغلال علاقات الامرة، مثل نائب المفتش العام اللواء نسيم مور، وقائد لواء الشاطئ اللواء حجاي دوتان. والى جانب الاصرار على الدخول في التفاصيل الجسدية المحرجة في وصف علاقاتهن مع الخاضعين للتحقيق، اشتكت الخاضعات للتحقيق هن ايضا من الضغط الذي يمارس ضدهم، ضمن امور اخرى من خلال تهديدات بالاقالة والتقديم الى المحاكمة اذا لم يقدمن رواية كاملة، وألاعيب التحقيق مثل توجيه الاتهامات التي ليست بالضرورة صحيحة وعرضها وكأنها معلومات قدمها المشبوه.

وحسب الصحيفة أيضا , فإن محاولة القضاء على ثقافة التحرشات الجنسية واستغلال علاقات الامرة المرفوضة في الشرطة هي حيوية ومباركة، وهكذا ايضا دوافع المحققين للوصول الى تقصي الحقيقة. ولكن نمط الاسئلة واسلوبها، مثلما تتبين في المحاضر وفي الشهادات، يشكلان بحد ذاتهما عنفا ضد الخاضعات للتحقيق، في الوقت الذي تكون فيه نجاعتهما في تقدم التحقيق موضع شك. العقيد المتقاعد اليكس أور، الرئيس السابق لذراع الكشف في وحدة التحقيق، والذي عالج ملفات جرائم الجنس التي ارتكبها مسؤولون كبار في الشرطة ضد الشرطيات، قال معقبا على الشهادات التي انكشفت: “الاسئلة والاسلوب ليسا في مكانهما، وهذا ليس ضروريا لغرض التحقيق. هذا يكاد يكون استعراضا جنسيا، وما كان ينبغي الوصول الى هناك”.

وترد الكثيرات من المتضررات من الاعتداءات الجنسية على الادعاءات لماذا لم يشتكين في الزمن الحقيقي بقولهن انهن ما كنا يرغبن في أن يجتزن مسيرة العذاب التي ينطوي عليها التحقيق، والتي تسمى “اغتصابا ثانيا”. ويؤكد محضر التحقيقات في وحدة التحقيق في الشرطة هذا الادعاء ويجسد بالملموس لماذا تخشى النساء الشكوى او التعاون مع سلطات القانون في هذه الحالات.

تارودانت نيوز
وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى