الأخبارفن

“خنيفسة الرماد”تجربة اخراجية لسناء عكرود في اختتام المهرجان الوطني للفيلم بطنجة


اختتم الفيلم الطويل “خنيفسة الرماد” للمخرجة سناء عكرود، مساء أمس الجمعة، عروض المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة في دورته السادسة عشر التي تختتم فعالياتها مساء اليوم السبت.

وقدمت عالما سينمائيا يمتح من الذاكرة التراثية بمختلف مكوناتها لغة وأزياء وطقوسا، مقترحة فرجة سينمائية تدور حول حكاية السلطان مولاي الغالي الذي أجبر من قبل والدته على ايجاد عروس في أقرب الآجال.

تجمع الظروف السلطان بالشابة نجمة، ابنة المؤذن، لتبدأ بينهما سلسلة صراعات تكرس ثنائية نمطية تنتهي بتفوق النساء على الرجال بفضل كيدهن.

والفيلم الذي تلعب بطولته سناء عكرود في دور نجمة والممثل أمين الناجي، في دور السلطان مولاي الغالي، يتوجه للعائلة المغربية، يعيدها الى أجواء الحكاية والالتفاف حول متخيل شعبي متوارث.

ويتوج فيلم سناء عكرود شغفها بالاشتغال على التراث الشفوي المغربي والذاكرة الجمعية، خصوصا في اختياراتها التمثيلية، الأمر الذي تجسد في أعمال عديدة منها “عويشة الدويبة” و “رمانة وبرطال” و “سوق النساء”.

وكان اليوم الأخير من عروض المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة قد عرف أيضا عرض فيلم “أكادير اكسبريس” للروائي المخرج يوسف فاضل الذي خاض تحديا فريدا من نوعه، وهو ينتقل من عالم الكتابة الروائية والسيناريستية، الى الإخراج السينمائي.

ويحكي الفيلم الذي حمل بقوة طابع الرؤية الروائية قصة مطاردة ثلاثة إخوة لشاب (عزيز) للانتقام لشرف أختهم، فيلتقي الشاب الهارب مع الضاوي “الراحل محمد بسطاوي”، الرجل الساعي خلف الأوهام، والباحث عن مكانة اجتماعية لائقة.

ولم يخيب الفيلم ظن المهتمين الذي ترقبوا طويلا تجربة يوسف فاضل الروائي/السينمائي، حيث قدم رؤية جمالية للفضاء شبه الصحراوي، وبناء منسجما لأعماق الشخوص، ولو بخلفية سردية بسيطة.

وتألق في الفيلم (90 دقيقة) بشكل لافت الممثل الراحل محمد بسطاوي، وكذا الممثل الشاب عبد الإله رشيد، كما برز عمل متميز في التصوير، قام به فاضل شويكة، وكذا في الموسيقى التي أنجزها الفنان فتاح النكادي.

ومكنت عروض المسابقة الرسمية للدورة 16 من الوقوف على تجارب سينمائية متنوعة الاساليب والحساسيات والأجيال، جسدتها الأفلام الخمسة عشر التي تم اعتمادها لأول مرة من خلال مسطرة الانتقاء.ومع.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى