الأخبار

تعويضات الحكومة لرجال السلطة ،تثير جدلا حادا لذا جمعيات حماية المال العام


ما تزال تداعيات مشروع مرسوم وزير الداخلية، محمد حصاد، والذي يهدف إلى تتميم المرسوم المتعلق بتحديد التعويضات، والمنافع المخولة لرجال السلطة بالمغرب، وذلك بأثر رجعي يعود إلى فاتح يناير 2012، ما يعني تعويضات مادية ضخمة تنهك ميزانية الدولة، تثير العديد من ردود الفعل الغاضبة داخل الأوساط الحقوقية والسياسية الوطنية.

رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، خرج نهاية الأسبوع الماضي عن صمته، في نشاط حزبي بمدينة تطوان، ليؤكد أن “كل ما قيل عن التعويضات غير صحيح”، مبرزا أن “الوثيقة مجرد مشروع مرسوم لم تصادق عليه الحكومة بعد، وهو ما يعني أن لا شيء تم لحدود الساعة”.

وقال بنكيران إن “الظهير المنشئ لدرجة رجال السلطة يضمن لهم السكن”، مسجلا أن “هذا أمر طبيعي، لأن الولاة والعمال في المناطق لهم منازل وظيفية أعدتها الدولة، بخلاف المشتغلين في الإدارة المركزية”.

“بعض المسؤولين الذين يلتحقون بالإدارة المركزية يلزمنا الظهير الشريف بتوفير السكن الوظيفي لهم”، يقول بنكيران الذي كشف أن الأمر “يهم فقط 6 في المائة من رجال السلطة المركزيين” وفق تعبيره.

محمد المسكاوي، رئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام، وصف مشروع مرسوم وزير الداخلية بالتجربة الجديدة للحكومة في مجال الحكامة، قبل أن يؤكد بأن “هذه التعويضات المالية السمينة لرجال السلطة تعد نوعا من الريع”.

وسجل المسكاوي، أن مرسوم الحكومة الذي سيطبق بأثر رجعي يعود إلى فاتح يناير 2012، هو نوع من تبذير المال العام، مشيرا أن “الحكومة في هذه الحالة مطالبة بتقديم تعويضات عن السكن لجميع موظفيها، وإلا فإنها تمارس نوعا من التمييز”.

“لسنا ضد التعويضات، ولكن يجب أن تكون في المستطاع”، يعلق مسكاوي على مبررات رئيس الحكومة، معتبرا “أنه لا يمكن الحديث عن سياسة التقشف وتأتي هذه التعويضات الكبيرة لجزء من موظفي الإدارة العمومية”.

ولفت الناشط الانتباه إلى أن التعويضات من هذا القبيل تكلف ما مجموع 15 في المائة من كتلة الأجور، معتبرا مبررات رئيس الحكومة ووزير داخليته غير مبررة ولا منطقية، وستخلق شرخا داخل الوظيفة العمومية، قبل أن يتساءل عن “سر توقيت مشروع المرسوم، ونحن على بعد أشهر فقط من الانتخابات الجماعية”.

وقررت الحكومة الزيادة في تعويضات بدل السكن لفائدة رجال السلطة، بمنح تعويض جزافي عن السكن لفائدة العامل الممتاز، بلغ 32 ألف درهم، وتعويض 26 ألف درهم لفائدة العامل، و15 ألف درهم بالنسبة للباشا الممتاز، و12 ألف درهم للباشا، و9 آلاف درهم للقائد الممتاز، وآخرين..

تارودانت نيوز
عن هسبريس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى