الأخبارمقالات

“عين ميكة “: ما بين غض النظر و تجاوز الخطر.


“عين ميكة” تعبير من التعابير التي ابتدعها الفكر المغربي الشعبي لتجاوز بعض الأمور تفاديا بعض الأخطار …
” دار علي عين ميكة ” بمعنى لم يكترث بقولي و لا بفعلي اي لم يهتم بي.
” دار عليه عين ميكة” تركه و شأنه و لم يبالي بما يفعل و لا بما يقول .
و قد تكون عملية ” عين ميكة ” في محلها اذا ما تجنب الإنسان الاخر اتقاءا للمشاكل التي قد تنتج عن وضع النقط على الحروف و تكون “عين ميكة ” بمثابة علاج اجتماعي في حقل التواصل بين الافراد و الجماعات: فعوض ان يتأزم الوضع يصفو و تستمر العلاقات الاجتماعية . و اذا جاء التصدي لفعل او قول بالإمعان فيهما و العمل على تفادي وقعهما سواء بسلاسة او بقوة فان هذا الإجراء يكون منبعا لبعض المشاكل . فهل الإنسان دركي لاخيه الانسان في حله و ترحاله ؟ و اين سافرت حرية التعبير في مثل هذه المواقف ؟.
ان ” عين ميكة ” لا تكون سلبية في غالبية الامر و في بعض الأحيان لا يجب نهجها خاصة اذا شعر المعني بفعلها او قولها ان الأمر تجاوز الحدود المصونة قانونيا. لكن من اي منطلق ينطلق هذا التصدي ؟ أليست له مواقف ذاتية تعكر صفوة عاطفته و وجدانه …؟
فغريب امر بعضنا في سلوكاته مع ” عين ميكة ” التي تظهر و تغيب حسب الأهواء و الأغراض و الأهداف … فقد ترتفع عين ميكة عند تكرار .لكن في إطار المسموح به قانونيا و في Récidivisme نفس المواقف
جو شفاف ديمقراطي يحفظ لكل جهة حقها .ان استعمال و توظيف “عين ميكة” له من الايجابيات ما له من السلبيات و علينا بحسن الاستعمال و التوظيف المعقلن عوض الانصياع للذاتية علما ان النفس لأمارة بالسوء . و يقول تعالى في كتابه العزيز : ” و ان تعفوا و تصفحوا و تغفروا فان الله غفور رحيم ”

تارودانت نيوز
احمد سلوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى