الأخبار

التنسيقية الإقليمية لإقرار المواطنة الحقيقية بتارودانت تستنكرالحكم الصادر في حق رئيسها


إن التنسيقية الإقلمية لإقرار المواطنة الحقيقية بتارودانت في إطار متابعتها لتداعيات المحاكمة الجائرة التي يتعرض لها حاليا رئيسها الأخ عبد اللطيف بنشيخ. المتابع في حالة اعتقال بالسجن الفلاحي بتارودانت على ذمة ملف سياسي مفبرك الهدف منه كما أشرنا إلى ذلك سابقا ضرب التنسيقية وإضعافها ووضع الحواجز والعراقيل في طريقها وذلك بإثارة المتابعات القضائية المخدومة في حق مناضليها.
إن مرافعات هيئة الدفاع مشكورة قد سلطت الأضواء على مجريات هذه المحاكمة التي اتفق الجميع على طابعها السياسي الصرف، وأن الهدف من وراء كله هو إسكات الأصوات المنادية بمحاربة الفساد والمفسدين. إلا أن ما تمخضت عنه هذه المحاكمة المهزلة من حكم جائر وتعسفي في حق الأخ عبد اللطيف بنشيخ رئيس التنسيقية يعد ضربة موجعة لما يتم الترويج له من خلال الأبواق الرسمية من إصلاح المنظومة القضائية وتخليق هذا المرفق الحيوي وغيره من الشعارات الفضفاضة التي اتضح للجميع زيفها وخداعها.
إننا كنا نأمل أن تكون هذه المحاكمة التاريخية بكل المقاييس عنوانا وتجسيدا فعليا لنزاهة القضاء واستقلاليته، إلا أن ما وقع يوم الأربعاء 11 مارس 2015 من إصدار حكم الإدانة في حق الأخ رئيس التنسيقية المعتقل قد خيب آمال الجميع وجعلهم يقتنعون بأن دار لقمان لا تزال على حالها، وأن لا شيء قد تغير على أرض الواقع.
إن الأخ بنشيخ عبد اللطيف، كما أشرنا إلى ذلك سابقا، يدفع ضريبة نضاليته وصفاء معدنه ووقوفه إلى جانب الطبقات المستضعفة وفضحه للفساد والمفسدين، خصوصا بعد النجاح الباهر للندوة الصحفية التي نظمتها التنسيقية بتاريخ 15/02/2015 حيث أماطت اللثام عن واقع البؤس والحرمان والإقصاء الاجتماعي التي يعيشها السواد الأعظم من ساكنة الإقليم ضدا على التوجهات الرسمية في هذا المجال.
إن جلسات محاكمة الأخ بنشيخ وما عرفته من حضور جماهيري قوي ومساندة مطلقة من فعاليات المجتمع المدني ومن هيئة الدفاع التي دحضت وفندت من خلال مرافعاتها الشجاعة كل الاتهامات التي تضمنها صك المتابعة، وأبانت عن الطابع السياسي الصرف لهذه المحاكمة التي تندرج في إطار محاكمة الرأي والتضييق على الحريات بجميع أنواعها ضدا على ما تصرح به الجهات الرسمية. لقد اتفق الجميع خلال جلسة 10 مارس 2015 أن الملف فارغ وأن براءة الأخ الرئيس المعتقل هي الأصل وليست إدانته.
إننا نحذر الذين يلعبون بالنار ويريدون تقويض أسس الاستقرار الاجتماعي بالإقليم والزج به في صراعات ومواجهات مجانية دون تقدير الظرفية الدولية والوطنية الصعبة، فإنهم بعملهم الطائش هذا، إنما يضعون أنفسهم خارج المسؤولية القانونية والأخلاقية، إزاء استقرار الأوضاع بالإقليم.
لقد فضحت هذه المحاكمة بالملموس الوجه الحقيقي لبعض المسؤولين الذين لا تهمهم إلا مصالحهم الشخصية ومكاسبهم التي هي مقدمة عندهم فوق إي اعتبار.
كما نقول لهم، ولمن يقف وراءهم، إن التنسيقية ومكوناتها وكذا الجماهير الشعبية الملتفة حولها بالمدينة والإقليم، لن تسكت عن هذا الخرق الفاضح للقانون، وستسعى بكل الوسائل المشروعة إلى التصدي له ومواجهته، كما أنها لن تقبل بتوظيف القضاء في الصراع السياسي والطبقي الذي يعرفه الإقليم حاليا.
عن التنسيقية

تارودانت نيوز
عبدالله ليكاسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى