اليوم الخميس 23 يناير 2020 - 8:11 صباحًا

 

 

أضيف في : الجمعة 13 مارس 2015 - 10:10 مساءً

 

بيان رقم 06 للتنسيقية الإقليمية لإقرار المواطنة الحقيقية بتارودانت

بيان رقم 06  للتنسيقية الإقليمية لإقرار المواطنة الحقيقية بتارودانت
قراءة بتاريخ 13 مارس, 2015

عقدت التنسيقية الإقليمية لإقرار المواطنة الحقيقية بتارودانت اجتماعا بمقر الكدش يوم الخميس 12 مارس 2015 للتداول في التداعيات السلبية والخطيرة للحكم التعسفي الصادر ف حق الأخ عبد اللطيف بنشيخ رئيس التنسيقية المعتقل حاليا بالسجن الفلاحي بتارودانت، بعد جلسات محاكمة سياسية تاريخية رافع خلالها ما يناهز 18 محاميا من أكادير وتارودانت أتو لمآزرة التنسيقية ورئيسها المناضل الحقوقي والنقابي، الذي يؤدي الآن ضريبة وقوفه إلى جانب المحرومين والفئات المستضعفة وسعيه الذؤوب والتطوعي إلى إيجاد الحلول المناسبة للملفات المزمنة التي تعاني ويلاتها ساكنة الإقليم. إلا أن كل ذلك لم يشفع له بل جعله هدفا لمؤامرات ودسائس الأطراف والجهات التي أزعجها التحرك النضالي للتنسيقية الفتية والتفاف الجماهير الشعبية حولها وانخراطها داخل هياكلها وذلك قصد مواجهة لوبي الفساد المسيطر على خيرات وثروات الإقليم بالتحالف مع قوى القمع والاستبداد، هذا اللوبي الذي عمل جاهدا من أجل إبقاء الأوضاع على ما هي عليه من تدهور وانتشار الفقر والبطالة والأمية والدجل والشعوذة قصد الاستغلال السياسوي والانتخابوي الرخيص ومراكمة الثروات الغير مشروعة. لقد اتضح للجميع أثناء مناقشة القضية أمام أنظار المحكمة الابتدائية بتارودانت أن الملف فارغ من أي دليل ملموس يدين الأخ بنشيخ، فالتهم كلها مفبركة وملفقة حيث أن المشتكي ومن يقف وراءه قد عجزوا عن إثبات ذلك بالحجة والبرهان وهذا ما زكته شهادة تلاميذ المؤسسة التي عرت واقع التجويع والبؤس الذي يعيشونه داخل القسم الداخلي للثانوية، حيث أنكروا أية علاقة للأخ بنشيخ في ما عرفته الثانوية يوم 18/02/2015 حيث أن الوقفة التلاميذية كانت عفوية، كما أنها شأن داخلي وليس تظاهرة بالشارع العام حتى يحاكم الأخ بالمشاركة فيها أو الدعوة إليها. كما أنه لم يلج المؤسسة إلا حوالي التاسعة والنصف صباحا بينما انطلقت الوقفة في الثامنة صباحا.
كما أن شهادة المدير كانت متضاربة بين تصريحه لدى الشرطة وما صرح به بعد أدائه اليمين القانونية أمام المحكمة. أما بالنسبة للحارس فشهادته مرفوضة. إلا أنه وكما يبدو للعيان أن هناك تصميم وإصرار على إصدار حكم الإدانة على خلفية الصراع السياسي والطبقي الذي يعيشه الإقليم حاليا، وبالتالي فإن هذه المحكمة المهزلة لن تنطلي على أحد، لأنه عرت بالملموس زيف الشعارات الرسمية حول إصلاح منظومة العدالة وتخليقها.
إن الحكم الصادر في حق رئيس التنسيقية قد كشف بالملموس لمن كانت في قلبه ذرة شك أن داخل هذا الإقليم الصامد والمستهدف من يقاوم جهود الإصلاح ويعمل جاهدا من أجل تأبيد واقع القهر والاستغلال وتوظيف السلطة التنفيذية والقضائية مع كامل الأسف لترويض المخالفين في الرأي ومناهضي الفساد. لقد أظهرت هذه المحاكمة السياسية والتاريخية أن هناك أطرافا وجهات داخل الإقليم تسعى لمواجهة خصومها السياسيين والطبقيين عن طريق التآمر ونصب الفخاخ والتواطؤ مع أجهزة القمع المخزنية لإجهاض أي مشروع يريد النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لساكنة الإقليم، ويضع حدا للاستغلال الجشع لثروات المنطقة.
كما أن طريقة نطق القاضي بالحكم خلال جلسة الأربعاء 11 مارس 2015 التي طبعها الارتباك حيث نطق بحكم الإدانة بصوت منخفض بينما رفع صوته عندما تعلق الأمر بالبراءة من باقي التهم، وهو ما خلق جوا من التشويش والبلبلة في أذهان متتبعي تلك المحاكمة الذين لم يتمكنوا من معرفة الحقيقة إلا بعد الاتصال بهيئة الدفاع.
ومن هنا نعود مرة أخرى لنذكر الجميع أن الهدف من كل هذا هو وأد التنسيقية في المهد وإفساح المجال أمام الكائنات الانتخابية ومرتزقة العمل الجمعوي لتمثيل دور الكومبارس في مسلسل ديمقراطية الواجهات وخدمة أجندات الجهات التنفذة وأصحاب الامتيازات مقابل الفتات الذي يرمى به إلى هؤلاء.
وبناءا عليه فإن التنسيقية تعلن ما يلي :
– إدانتها الشديدة للحكم التعسفي والجائر في حق رئيس التنسيقية لأسباب سياسية حقوقية ونقابية.
– تنديدها بتوظيف جهاز القضاء لتصفية الخصوم السياسيين والطبقيين والزج بهم في غياهب السجون.
– مطالبة الجهات المسؤولة وطنيا وجهويا ومحليا بالتدخل من أجل إيقاف هذه المهزلة وإطلاق سراح الأخ رئيس التنسيقية.
– تقرر تسطير برنامج نضالي لمواجهة تداعيات هذا الحكم الجائر انطلاقا من الوقفة الاحتجاجية أمام نيابة التعليم بتارودانت يوم الأحد 15 مارس 2015 على الساعة العاشرة صباحا.
– تهيب بجميع فعاليات المجتمع المدني إلى الوحدة ورص الصفوف لمواجهة هذا المخطط الرهيب الذي يستهدف الجميع.
عن التنسيقية

تارودانت نيوز
عبدالله ليكاسي